حذّر عضو مجلس النواب هيثم الزركاني، السبت 30 آب 2025، مما وصفه بـ"خطورة" استمرار تعطيل موازنة 2025 مع قرب انتهاء السنة، فيما أشار إلى أن استمرار تعطيل الموازنة، سيؤثر بشكل سلبي على أداء مؤسسات الدولة والقطاع الخاص ويهدد الاستقرار المالي والإداري.
في السياق: وضع صعب يواجه الحكومة.. وطيف سامي "تتستر على مسائل خطيرة" بشأن جداول الموازنة
وقال الزركاني في تصريح لمنصّة "الجبال"، إنه "يجب الحذر من خطورة استمرار تعطيل إقرار موازنة سنة 2025 مع اقتراب انتهاء السنة المالية، فهذا التأخير بات يشكّل تهديداً مباشراً للاستقرار المالي والإداري للدولة".
وأوضح النائب، أن "الموازنة العامة تمثّل الأداة الأساسية لتسيير شؤون الدولة وتوفير التخصيصات اللازمة للمشاريع الخدمية والرواتب والالتزامات المالية، وأن استمرار تعطيلها حتى هذه اللحظة، سيؤدي إلى تعطيل خطط التنمية وحرمان المواطنين من أبسط حقوقهم".
ودعا الزركاني، الحكومة العراقية، إلى "تحمّل مسؤولياتها الوطنية، والإسراع في إرسال جداول الموازنة قبل فوات الأوان؛ لأن أي تأجيل إضافي سيضاعف من الأعباء الاقتصادية ويؤثر بشكل سلبي على أداء مؤسسات الدولة والقطاع الخاص".
وفي مطلع آب، تحدّث المتخصص في الشؤون الاقتصادية حيدر الشيخ، عن تداعيات تأخر إقرار موازنة 2025، فيما أشار إلى وجود نمو اقتصادي خلال النصف الأول من العام الجاري، الذي توقع انخفاضه خلال الأشهر المقبلة.
وقال الشيخ في تصريح لمنصّة "الجبال"، إن "النصف الأول من العام الحالي، شهد نمواً اقتصادياً، بزيادة نسبة قليلة عن العام الماضي، وقد ينخفض في الأشهر القادمة"، مبيناً أن "الإيرادات غير النفطية للدولة العراقية في النصف الأول بلغت أكثر من 5 تريليون دينار".
وذكر الشيخ، أن "الحكومة العراقية عملت على تعزيز الإيرادات غير النفطية من خلال زيادة الضرائب المباشرة وغير المباشرة، ومن المتوقع أن ينخفض حجم الإيراد المالي في هذا العام مقارنة بالعام الماضي، وقد لا يصل إلى 14 تريليون دينار"، مشيراً إلى أن "عدم إقرار جداول الموازنة يعد أحد أسباب انخفاض الإيرادات غير النفطية".
وأضاف، أن "الإيرادات غير النفطية في العام الماضي بلغت 14 تريليون دينار نتيجة الحركة الاقتصادية وانتعاش سوق العقارات، الذي انخفض في هذا العام نتيجة تأخر اقرار جداول الموازنة".
وفي نهاية تموز الماضي، استعرضت وزيرة المالية طيف سامي خلال استضافتها في اللجنة المالية النيابية، تطورات الوضع المالي في البلاد، وقدّمت عرضاً مفصّلاً تضمن الإيرادات والإنفاق الحكومي وجداول التمويل للأعوام 2023–2025، إضافة إلى خطط إصلاح النظام المصرفي، وتحديث سياسات الضرائب والجمارك، وملفَي الاقتراض الداخلي والخارجي، بحسب البيان.
وأوضحت سامي، أن "تأخير إرسال جداول الموازنة، يُعزى إلى أمرين: تقلبات أسعار النفط، وعدم حسم الخلافات مع الإقليم"، معتبرة أن "هذا الوضع يعيق تمويل الموازنة الاتحادية".
وقالت الوزيرة، إنه "لا جدوى من إعداد الجداول في ظل استمرار الإقليم بعدم تسديد ما بذمته من التزامات مالية، إلى جانب تأثير تقلبات أسعار النفط والديون المتراكمة على القدرة التمويلية للحكومة الاتحادية".