كشف وزير الخارجية العراقية فؤاد حسين، الخميس 27 شباط 2025، عن طبيعة رسائل أميركية "غير رسمية" تلقتها بغداد، فيما أشار إلى أن "تهديدات إسرائيل" بضرب العراق لا تزال قائمة.
وقال حسين في حوار صحفي تابعته "الجبال"، إن "الولايات المتحدة عرضت على الحكومة العراقية مسائل تتعلق بزيادة الضغط على إيران، وطرحت وقف استيراد الغاز من إيران"، مبيناً أن "العراق يسعى لحماية التوازن في علاقاته بين واشنطن وطهران".
إقرأ/ ي أيضاً: باحث يحذّر من "مفاجآت ترامب": أمام الحكومة العراقية فرصة لتلافي ضربات واشنطن العنيفة
وأضاف، أن "بغداد تأمل باستمرار الحوار الاستراتيجي مع الإدارة الأميركية، حيث ليس لدينا قلق من التعامل مع الإدارة الأميركية الجديدة".
وكشف حسين عن أن "واشنطن بعثت رسائل غير رسمية بشأن وضع الفصائل المسلّحة في العراق"، مضيفا أن "التهديدات الإسرائيلية بتوجيه ضربة داخل العراق لا تزال قائمة".
ولفت وزير الخارجية العراقي إلى أن "الفصائل المسلّحة أوقفت هجماتها على قوات التحالف الدولي بسبب التطورات في المنطقة".
وبشأن انسحاب قوات التحالف من العراق، أوضح حسين، أن "توقيت انسحاب القوات الأميركية لم يتغير".
وأكد حسين، أن "مسألة نزع سلاح الفصائل خارج الدولة تحتاج إلى نقاش داخلي، ولكن تلك المجموعات المسلّحة لا تشكّل تهديداً لبقاء قوات التحالف".
وحذّر حسين، من "مخاطر داعش"، لافتاً إلى "وجود تحركات مريبة للتنظيم الإرهابي تثير مخاوف الحكومة".
وفي ما يتعلق بالملف السوري، أوضح وزير الخارجية العراقية، أن "الموقف العراقي من الإدارة الجديدة في دمشق غير مرتبط بإيران، لكن هناك وجهات نظر من بعض الأطراف السياسية".
وأردف بالقول في هذا الصدد: "لدينا في العراق وجهات نظر مختلفة من أي قضية حول العالم فكيف إذا كانت القضية السورية".
وقبل أيام، كشف النائب الثاني لرئيس مجلس النواب العراقي، شاخوان عبد الله، عن أن واشنطن "في طور إعداد عقوبات ضد العراق"، بشأن ملف الدولار، والنفط، و"الميليشيات الخارجة عن القانون"، فيما تحدث عن فحوى لقاءات عقدها مع مسؤولين أميركيين في الولايات المتحدة الأميركية.
إقرأ/ ي أيضاً: رسالة شديدة وتذكير بـ"داعش".. 10 أعضاء من الكونغرس يطلبون وضع فصائل عراقية على لائحة الإرهاب
وقال عبدالله إن "الإدارة الأميركية الجديدة عازمة على اتخاذ قرارات ضد الحكومة العراقية الحالية"، مشيراً إلى أنه "وخلال اجتماعات أجراها مع مسؤولين في الإدارة الأميركية الجديدة في واشنطن قبل ثلاثة أيام، تلقى تأكيدات صريحة بأن الإدارة الأميركية وجهت مراراً وتكراراً رسائل وتحذيرات إلى الحكومة العراقية بشأن قضايا تهريب النفط، والدولار، بالإضافة إلى نشاط الميليشيات الخارجة عن القانون، إلا أن هذه التحذيرات لم يتم التعامل معها بشكل صحيح".
وأضاف عبد الله، أنه "استمع من نائب وزير الخارجية الأميركي ومسؤول ملف العراق في الإدارة الجديدة، إلى أن واشنطن في طور إعداد عقوبات ضد العراق"، مشيراً إلى أن "الحكومة العراقية يجب أن تتوقع مجموعة قرارات من واشنطن؛ نتيجة لعدم استجابتها للتحذيرات الأميركية".
إقرأ/ي أيضاً: البنك المركزي "يهمل" ما قد يؤدي لانهيار.. كيف سيواجه العراق العقوبات الأميركية على المصارف؟
وفي وقت سابق، حذّر الباحث في الشأن الدولي نزار حيدر، من "عدم فك الارتباط بين العراق وإيران"، في إشارة إلى حملة التواقيع التي شهدها الكونغرس الأميركي بشأن "الفصائل العراقية" مؤخراً، فيما قال إن الأمر بحاجة إلى "إرادة" الإطار التنسيقي والحكومة العراقية، محذراً في الوقت ذاته من "تكرار مشهد" لبنان وغزة وسوريا واليمن، في العراق.
وقال حيدر إن "التواقيع التي جُمعت مؤخراً في الكونغرس بشأن الفصائل العراقية، جاءت من نواب جمهوريين يعدّون من صقور الجمهوريين في الكونغرس، ومن المقربين للرئيس ترامب، ويجب أخذ كل هذه البيانات والتغريدات على محمل الجد قبل أن يقع الفأس بالرأس".
وأشار إلى أن "الفأس سيقع في بالرأس، عندما نتجاهل كل هذه التغريدات والبيانات ونتفاجأ بصدور تشريع من الكونغرس بكل هذه المطالب والعقوبات المُطالب بها ضد العراق ووضع تنظيمات معينة تحت لائحة الإرهاب، وسيكون العراق آنذاك أمام مصيبة لو حصل ذلك".