"إعادة تموضع".. دبلوماسي عراقي سابق يشرح أهداف التحركات الأخيرة للقوات الأميركية

"إعادة تموضع".. دبلوماسي عراقي سابق يشرح أهداف التحركات الأخيرة للقوات الأميركية قاعدة عين الأسد في الأنبار (BBC)

قال إن "الانسحاب الكامل ليس واقعاً حالياً"

أكد الدبلوماسي العراقي السابق غازي فيصل، السبت 30 آب 2025، أن الانسحاب الكامل للقوات الأميركية ليس واقعاً بهذه اللحظة، فيما كشف عن أهداف التحركات الأميركية العسكرية الأخيرة، من بينها "إعادة تموضع".

 

وقال فيصل في تصريح لمنصّة "الجبال"، إن "الانسحاب الأميركي الكامل من العراق ليس حقيقياً، وأن الأمور تسير وفق الجدول الزمني المتفق عليه، وما يجري هو إعادة ضبط التواجد العسكري الأميركي في العراق وفق الخطة المتّفق عليها، حيث تهدف الولايات المتحدة إلى إتمام مهمة التحالف بحلول سبتمبر [أيلول] 2025 مع استمرار دعم العمليات ضد داعش من القواعد في العراق إلى سوريا، حتى سبتمبر 2026، ثم الانتقال تدريجياً نحو شراكة أمنية ثنائية".

 

وأضاف، أن "الانسحاب الكامل للقوات الأميركية من العراق ليس واقعاً في هذه اللحظة، بل هناك خطة تدريجية منتظمة تُنفّذ وفقاً للاتفاقات الموقعة، مع انتظار الانتقال إلى العلاقة الثنائية التقليدية في إطار توزيع المسؤوليات الأمنية".

 

وأوضح الدبلوماسي العراقي السابق، أن "الانسحاب الأميركي الكامل من العراق، سيكون له تداعيات أمنية وسياسية، ولهذا لا نتوقع هناك أي انسحاب كامل لهذه القوات في الوقت القريب من العراق، وما يجري وسيجري هو إعادة تموضع وانتشار وفق التطورات في المنطقة والتغييرات الأخيرة الحاصلة، وهذا أمر طبيعي جداً يحصل في ظل هكذا ظروف غير مستقرة على مختلف الأصعدة".

 

ويوم أمس 29 آب 2025، تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، ووسائل إعلام محلية، أنباء تحدثت عن "انسحاب كامل" للقوات الأميركية، من العاصمة بغداد، وذلك قبل أن ينفي مصدر أمني مطّلع لـ"الجبال"، صحّة تلك الأنباء، والذي أشار إلى أن "القوات الأميركية ما تزال تحتفظ بكامل قواتها وعدتها داخل قواعدها في العاصمة بغداد".

 

وقال المصدر إن "القوات الأميركية لا تزال تحتفظ بكامل قواتها وعدتها وعددها داخل مقراتها في قاعدة الاتحاد الثالثة قرب مطار بغداد، كما تنتشر قوات (الدلتا فورس) داخل أبنية السفارة الأميركية بالمنطقة الخضراء، إلى جانب عمل رادار متطور للكشف الصاروخي المبكر، فيما تتمركز شركة أمنية أجنبية ينحدر منتسبوها من دولة فيجي على أبواب السفارة الأميركية".

 

وأشار المصدر المطلع، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته واسمه، إلى أن "انسحاب التحالف الدولي والأميركان موجود، ومتفق عليه مع الحكومة العراقية، لكن ليس غداً كما تتداول بعض الأنباء، جميع تلك القوات ستنسحب ولكن ليس مباشرة، وإنما بالتدريج، وعلى مدار أيام وربما أسابيع".

 

وفي أعقاب ذلك، نفى متحدث باسم السفارة الأميركية في بغداد، أمس الجمعة، الأنباء المتداولة حول انسحاب القوات الأميركية من بغداد بشكل كامل ابتداء من يوم غد، واصفاً إياها بـ"الأنباء غير الدقيقة".

 

وبحسب بيان للسفارة "نفى متحدث باسم السفارة الأمريكية في بغداد، الأنباء التي تشير بأن القوات الأمريكية ستخلي بغداد بشكل كامل ابتداءً من يوم السبت 30 آب 2025"، مشيراً إلى أنها "أنباء غير دقيقة".

 

وأضاف البيان، "وفقاً للبيان المشترك الصادر في 27 أيلول/سبتمبر 2024، الذي أعلن عن الجدول الزمني لإنهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي لهزيمة داعش في العراق، فإن قوة المهام المشتركة – عملية العزم الصلب تواصل العمل حالياً وفق الجدول الزمني المتفق عليه لانتقال قوات التحالف نحو إنهاء العمليات العسكرية في العراق".

 

وتابع البيان، "كما هو موضح في البيان المشترك، فإن هذا يمثل التطور الطبيعي لمهمة التحالف العسكرية في العراق باتجاه علاقة أمنية ثنائية أكثر تقليدية".

 

وختم البيان، "بخصوص التفاصيل المتعلقة بخططنا وعملياتنا العسكرية، نُحيلكم إلى وزارة الدفاع الأميركية".

 

وفي وقت سابق اليوم، علق حسين علاوي مستشار رئيس الوزراء العراقي، بشأن إنهاء مهام التحالف الدولي في العراق، مشيراً إلى أنه يسير وفق الاتفاق بين الحكومة العراقية ودول التحالف، فيما بيّن أن العلاقات العلاقات بين البلاد ودول التحالف الدولي، ستنتقل نحو علاقات ثنائية مشتركة كما قبل عام 2014.

 

وقال علاوي إن "إنهاء مهام التحالف الدولي في العراق يسير وفق الاتفاق بين الحكومة العراقية ودول التحالف الدولي الذي حدد المسار الزمني في شهر سبتمبر (أيلول) من سنة 2025 و2026 ونقل العلاقات بين العراق ودول التحالف الدولي نحو علاقات ثنائية مشتركة تعود بنا إلى مرحلة ما قبل 2014".

 

وأضاف علاوي، أن "العراق يشهد استقراراً أمنياً، والقوات المسلحة متعافية وجاهزيتها القتالية عالية جداً، لكن الحكومة تمضي الآن نحو تثبيت شراكات أمنية ثنائية مع واشنطن والدول الأوروبية ودول حلف الناتو، بهدف التعاون الأمني وشراء الأسلحة والتدريب على إدارتها".

 

وتابع علاوي، أن "إنهاء مهام التحالف الدولي جاء بعد تقييم القدرات الأمنية العراقية وقدرتها على إدارة الحرب مع فلول (داعش)"، مؤكداً أنه "لا مخاوف من عودة هذا التنظيم الإرهابي".

 

الجبال

نُشرت في السبت 30 أغسطس 2025 08:50 م

شارك هذا المنشور

ما رأيك في هذا المنشور؟
أعجبني لم يعجبني

اشترك في النشرة البريدية


© 2025 الجبال. كل الحقوق محفوظة.