خبير: إيران ستلجأ لاقتصاد المقاومة عبر جماعات في العراق و4 بلدان لمواجهة العقوبات

خبير: إيران ستلجأ لاقتصاد المقاومة عبر جماعات في العراق و4 بلدان لمواجهة العقوبات عملة إيرانية (تعبيرية/ ميدل إيست)

تحدّث الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي، عمّا وصفه بـ"اقتصاد المقاومة وخطة الطوارئ" التي ستلجأ إليها إيران، في حال تطبيق العقوبات الأوروبية، مع الاعتماد على "الجماعات والخلايا" القريبة والتابعة لمشروع "المقاومة"، والتي أشار إلى أنها تنشط في اليمن والعراق ولبنان وأفريقيا وباكستان.

 

وقال الهاشمي في تدوينة تابعتها "الجبال"، إن "(اقتصاد المقاومة) وخطة الطوارئ التي ستلجأ إليها إيران في حال تطبيق العقوبات الأوروبية عليها وتشديد الحصار على الاقتصاد الإيراني تتكون من عدة محاور، تعمل بالتوازي بهدف تجاوز نظام العقوبات الغربية الصارم، لتغذية الاقتصاد الايراني بالموارد المالية والسلعية والانتاجية".

 

وأضاف، "يعتمد اقتصاد المقاومة على أنشطة متعددة، منها تفعيل وتنشيط شبكات التهريب العابرة للحدود لغرض تصدير النفط والمشتقات والمنتجات الإيرانية، وتجاوز الرقابة الأمريكية والأوروبية سواء عبر البحر أو عبر الحدود البرية".

 

وتابع، "وكذلك الاعتماد على الجماعات والخلايا القريبة والتابعة لمشروع المقاومة والتي تنشط في اليمن والعراق ولبنان وأفريقيا وباكستان، لدعم الاقتصاد الإيراني بالتدفقات المالية من العملة الصعبة وتسهيل حركة التصدير من وإلى الداخل الإيراني".

 

ولفت الهاشمي، إلى أن "هناك دوراً للشركات الوسيطة والتابعة ورجال الأعمال الذين يعملون كجزء من اقتصاد المقاومة والمنتشرين حول العالم، في عقد الصفقات وتوريد المواد الممنوعة دولياً عن إيران، كقطع الغيار والمواد الكيماوية والمعدات وغيرها، والتي يمكن إدخالها لإيران عبر شبكات التهريب".

 

وقال الهاشمي، إن "إيران تجد نفسها اليوم وحيدة وشبه معزولة دولياً، فالصين لديها أولوياتها في ملفات بحر الصين وتايوان وسيطرة الأمريكان على المضائق والرسوم الجمركية، ولا تريد تحميل نفسها عبء دعم إيران ومشاكسة الغرب. كما أن روسيا لديها مشكلة الحرب مع أوكرانيا ورغبتها الوصول لنهاية هذه الحرب بوساطة أمريكية، ولا تريد إرباك هذا المسار بدعم إيران أمام الغرب، إضافة لذلك فإن روسيا يناسبها جداً توقف صادرات النفط الإيراني المهرب نحو الصين، لإعادة ضبط الحصص بشكل أفضل عبر (أوبك+)".

 

وختم تدوينته بالقول: "لا سبيل لإيران إلا اعتمادها على نفسها وأدواتها الإقليمية والدولية لتفعيل خطة اقتصاد المقاومة والتي قد تساهم في الالتفاف على العقوبات؛ لكنها ستستنزف وتُضعف الكثير من مقدرات وقدرات أدواتها الإقليمية والدولية، وتجعل من تلك الأدوات في وضع حرج وهشّ أكثر من أي وقت مضى، وتفتح الباب لملاحقات وعقوبات دولية مشددة على مؤسسات أو أفراد أو حتى حكومات".

 

وأعلنت باريس ولندن وبرلين، في وقت سابق، تفعيل آلية إعادة فرض العقوبات الأممية على إيران.

 

وقامت فرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا بتفعيل الآلية التي تتيح إعادة فرض عقوبات الامم المتحدة على ايران بسبب عدم وفائها بالتزاماتها على صعيد برنامجها النووي، وذلك في رسالة إلى مجلس الأمن، حسب وكالة فرانس برس.

 

وجاء في الرسالة أن الدول الثلاث "ترغب في إبلاغ مجلس الأمن أنه، استناداً إلى أدلة عملية، ترى مجموعة (إي3) أن ايران لا تحترم التزاماتها" بموجب اتفاق 2015 حول برنامجها النووي، و"تلجأ تالياً إلى الآلية المعروفة باسم آلية الزناد"، ومهلتها ثلاثون يوماً قبل إعادة فرض سلسلة من العقوبات تم تعليقها قبل عشرة أعوام.

 

من جانبه، علق وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في 28 آب 2025، على تفعيل الدول الأوروبية، آلية إعادة فرض العقوبات الأممية على بلاده.

 

وفي تصريحات عراقجي، التي أدلى بها خلال اتصال هاتفي أجراه مع وزراء خارجية "الترويكا" الأوروبية، حول تفعيل آلية إعادة فرض العقوبات الأممية على إيران، أشار إلى أن "اتجاه الدول الأوروبية لتفعيل آلية الزناد غير مبررة وتفتقر إلى أي أساس قانوني"، معلناً أن "ايران سترد بشكل مناسب على الإجراء غير القانوني وغير المبرر بما يحفظ ويؤمن حقوقنا ومصالحنا الوطنية".

 

وأضاف عراقجي، أن "إيران تحلّت بأداء مسؤول وقائم على حسن النية في الالتزام بالدبلوماسية لحل القضايا المتعلقة بالملف النووي".

 

وتابع وزير الخارجية الإيراني، "سنرد بشكل مناسب على الإجراء غير القانوني وغير المبرر بما يحفظ ويؤمن حقوقنا ومصالحنا الوطنية".

 

ولفت عراقجي، إلى "جدية إيران في الدفاع عن مصالحها وفقاً للقانون الدولي ومعاهدة حظر الانتشار".

 

وأعرب عراقجي، عن "أمله في أن تعدل الدول الأوروبية الثلاث هذا التحرك الخاطئ خلال الأيام المقبلة من خلال اعتماد نهج مسؤول وواقعي".

الجبال

نُشرت في السبت 30 أغسطس 2025 04:48 م

شارك هذا المنشور

ما رأيك في هذا المنشور؟
أعجبني لم يعجبني

اشترك في النشرة البريدية


© 2025 الجبال. كل الحقوق محفوظة.