تشكو محافظة ديالى من أزمة جفاف خانقة جراء تجاوزات وخروقات تضرب اتفاق تعزيز المياه بين إقليم كوردستان وديالى، مطالبة وزارة الموارد المائية الاتحادية باتخاذ إجراءات لحلّ المشكلة.
رئيس لجنة الزراعة في مجلس ديالى، رعد مغامس، قال لمنصة "الجبال"، اليوم السبت 30 آب 2025: "إن ديالى شكت، وخلال زيارة لوزير الموارد المائية، وجود تجاوزات وبحيرات أسماك ضمن حدود كوردستان في منطقة (كوكز) تتجاوز 4000 دونم، ما يجهض اتفاق تعزيز المياه من سد دربندخان في السليمانية نحو بحيرة حمرين في ديالى".
وبين مغامس أن معدلات الاطلاقات من سد دربندخان نحو ديالى تصل إلى 50 م3/ثا، إلا أن معدل الاطلاقات الواصلة لا تتجاوز 8م3/ثا، مشيراً إلى "مطالبة وزارة الموارد المائية بإلزام كوردستان بإزالة التجاوزات وبحيرات الأسماك التي تبتلع حصص ديالى المقررة من سد درندخان، ومنع الخطط الصيفية بين سد دربندخان وحدود ديالى في ظل الأزمة المائية الخانقة وتوجيه المياه نحو الاحتياجات الأساسية".
لفت مغامس إلى وجود سدود وتحويلات للمياه بين حدود كوردستان وديالى، "تسببت بابتلاع الاطلاقات المائية الوارد من سد درندخان"، كاشفاً عن "خطة لوزارة الموارد المائية لحفر آبار ارتوازية في عموم ديالى لمواجهة أزمة المياه الخانقة".
"بموجب اتفاق تم عام 2022 بين ديالى وإقليم كوردستان، بإشراف وزارتي الموارد المائية الاتحادية ووزارة موارد الإقليم، تزود كوردستان ديالى بإطلاقات مائية تتراوح بين 30 و60م3/ثا (حسب الموقف المائي) نحو بحيرة حمرين (أكبر خزين مائي في ديالى)"، والكلام لمغامس، وإن "شح المياه في أطراف ديالى الحدودية يعود لقيام الجانب الإيراني بقطع الإيرادات المائية والإسالة عن الجانب العراقي بإنشاء سدود تخزينية وتغيير مسارات السيول بسبب نقص المياه في مناطقها، بحسب مسؤولين إيرانيين".
وتعتمد أغلب مناطق ديالى الشمالية الشرقية على بحيرة حمرين الواقعة على بعد 55 كيلومتراً شمال شرق مدينة بعقوبة وشرقي ناحية السعدية، وتشكل الخزان الاستراتيجي للمياه في ديالى. وتزود البحيرة حالياً أكثر من 70% من مناطق ديالى بمياه الشرب ومياه الري، وهي قادرة على استيعاب مليارين و400 مليون متر مكعب.
وعانت مناطق ديالى خلال السنوات الأخيرة من أزمة جفاف خانقة بسبب شح الأمطار وقطع الأنهر والجداول المشتركة من قبل الجانبين الإيراني والتركي بتقليل حصة العراق الإقليمية في نهر دجلة.