عوامل عديدة وضمانات.. خبير يفصّل أبرز أسباب عودة الشركات الأميركية إلى العراق

عوامل عديدة وضمانات.. خبير يفصّل أبرز أسباب عودة الشركات الأميركية إلى العراق توقيع اتفاقية المبادئ بين وزارة النفط وشركة شيفرون الأميركية (أرشيف)

فصّل الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، الجمعة 29 آب 2025، أسباب عودة الشركات الأميركية، للعمل في العراق، فيما تحدث عن عوامل وعناصر، قدّمتها بغداد للشركات الأميركية، في إطار الأمن والإجراءات المتبعة.

 

في السياق: السوداني يؤكد أهمية توسيع نطاق العمل مع شركة هاليبرتون الأميركية

 

 

وقال المرسومي في تدوينة بعنوان: (لماذا غادرت الشركات الأمريكية العراق، ولماذا رجعت إليه؟)، واطلعت عليها "الجبال"، إنه "بعد سنوات من انسحاب الشركة الأميركية العملاقة، ضمن موجة انسحاب لكبرى للشركات الأميركية والأجنبية من البلاد، تعود (شيفرون) إلى العراق من بوابة حقل الناصرية في محافظة ذي قار. وقد ارتبط انسحاب الشركات الأمريكية من العراق بأسباب عديدة منها: تفاقم مخاطر الفساد بسبب نقص الخبرة في الإدارة العامة، وضعف القدرة على استيعاب تدفق أموال المساعدات، والقضايا الطائفية، ونقص الإرادة السياسية لمكافحة الفساد، والاختلاسات الضخمة، وعمليات الشراء الاحتيالية، وغسل الأموال، وتهريب النفط، والرشوة البيروقراطية الواسعة، قد أدت إلى وصول البلاد إلى ذيل تصنيفات الفساد الدولية، وأشعلت العنف السياسي وأعاقت بناء الدولة الفعال وتقديم الخدمات، وخلصت إلى التدخل السياسي في هيئات مكافحة الفساد وتسييس قضايا الفساد، وضعف المجتمع المدني، وانعدام الأمن، ونقص الموارد".

 

وأضاف، أن "تسييس قضايا الفساد، وضعف المجتمع المدني، وانعدام الأمن، ونقص الموارد، والأحكام القانونية غير المكتملة، تحد بشدة من قدرة الحكومة على كبح الفساد المتصاعد بكفاءة".

 

وتابع، "ويرتبط عودة الشركات الأمريكية بعوامل عديدة منها: الرغبة في موازنة النفوذ الصيني الهائل في قطاع النفط والغاز في العراق، والضمانات التي قدمتها بغداد بشأن الشفافية واستقرار العقود والأمن بعد سنوات من الفساد ومخاطر الحكم التي دفعت الشركات الكبرى في السابق إلى الخروج، وموافقة بغداد على العناصر الثلاثة التي قدمتها الشركات الأمريكية وهي: التماسك، والأمن، وتيسير الإجراءات. التماسك يتعلق بضمان إكمال بناء المرافق المرتبطة بالمشاريع بشكل كامل ومنظم. والأمن لم يكن متعلقاً فقط بالأمن على الأرض للموظفين ولكن أيضاً بصحة الممارسات التجارية والقانونية الأساسية المتضمنة في الاتفاق .أما تيسير الإجراءات فيعني أن أي صفقة يجب أن تستمر كما تم التخطيط لها في الاتفاق، بغض النظر عن أي تغييرات مستقبلية على حكومة العراق، وقد عرض العراق في العقد الجديد لـ(شيفرون)، حصّة في إيرادات المشروع، ولكن فقط عندما يبدأ الإنتاج".

 

ورعى رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، الثلاثاء 19 آب 2025، توقيع اتفاقية مبادئ بين وزارة النفط وشركة "شيفرون" الأمريكية؛ لتطوير عدد من الرقع الاستكشافية.

 

وخلال لقائه نائب رئيس الشركة فرانك ماونت والوفد المرافق له، وفق بيان لمكتبه تلقت "الجبال" نسخة منه، أعرب السوداني عن "ترحيبه بعودة الشركة مجدداً للعمل في العراق"، مؤكداً أن "الحكومة اختطت منهجاً مختلفاً في التعامل مع شركات النفط الكبرى واستثماراتها في العراق وخاصة الأميركية منها"، كما ثمّن عمل الشركة بنقل التكنولوجيا النفطية للعراق، والمساهمات المجتمعية، والسياسات البيئية السليمة التي تنتهجها خلال عملها في المشاريع النفطية".

 

وأكد رئيس مجلس الوزراء أن "علاقتنا مع الولايات المتحدة الأميركية علاقة استراتيجية، وقد عملت الحكومة على جذب الشركات للعمل في العراق، بجانب اهتمامها للارتقاء بواقع القطاع النفطي، سواء كان في مجال الإنتاج أو التصفية أو استثمار الغاز المصاحب والغاز الطبيعي، واستخدام أحدث أنواع التكنولوجيا لتطوير هذا القطاع المهم".

 

من جانبه أشار ماونت إلى "تطلع شركة شيفرون للعمل في العراق كونه بلداً مليئاً بالفرص والإمكانات العالية سواء كانت الطبيعية أو البشرية"، وأكد "مضي الشركة بعقد شراكة طويلة الأمد مع العراق الذي يشهد استقراراً أمنياً"، بالإضافة إلى "عملهم على جلب التكنولوجيا الحديثة وأفضل الخبرات للاستثمار في العراق".

 

 

الجبال

نُشرت في الجمعة 29 أغسطس 2025 02:23 م

شارك هذا المنشور

ما رأيك في هذا المنشور؟
أعجبني لم يعجبني

اشترك في النشرة البريدية


© 2025 الجبال. كل الحقوق محفوظة.