تحدّث الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، الجمعة 2 كانون الثاني 2026، عمّا وصفه بـ"معركة الرواتب"، في ظل شحّة الإيرادات النفطية وعدم كفايتها لتغطية الرواتب.
وقال المرسومي في تدوينة مقتضبة اطلعت عليها "الجبال"، "معركة الرواتب. جهود كبيرة تبذلها وزارة المالية في توفير الرواتب الشهرية لنحو ربع سكان العراق، في ضوء شحة الإيرادات النفطية وعدم كفايتها لتغطية الرواتب".
في الإطار، قال عضو مجلس النواب العراقي مصطفى سند، الأربعاء الماضي، إن عام 2025، انتهى بـ11 راتباً، في إشارة إلى رواتب الموظفين.
إقرأ/ ي أيضاً: تراكمات وتحديات كبيرة مع دعوات للحفاظ على الرواتب.. كيف سيكون شكل موازنة 2026؟
وقال سند في تدوينة مقتضبة اطلعت عليها "الجبال"، "انتهت 2025 بـ11 راتباً".
وكان محافظ البنك المركزي العراقي علي العلاق، قد أوضح خلال محاضرة حول تمويل التنمية في ظل أزمة الديون العالمية، أُقيمت في القاهرة، أن "المشهد العراقي يواجه ضغوطاً متشابكة، وتراكمات البنية التحتية والتنمية، ما يتطلب تنويع الاقتصاد وتعظيم الإيرادات العامة"، متطرقاً إلى "ضغوط الإنفاق العام، ولا سيما الرواتب والإعانات والخدمات الأساسية، تشكل تحدياً إضافياً"، مؤكداً "صعوبة تقليص هذه النفقات لما قد تسببه من تداعيات اجتماعية، في وقت يسعى فيه البنك المركزي إلى تجنّب التضخم والحفاظ على الاستقرار النقدي حمايةً للبنية الاجتماعية في البلاد".
إقرأ/ي أيضاً: وزارة المالية تردّ على تصريحات نائب بشأن الإيرادات وإنفاق الرواتب
وفي 12 كانون الأول الجاري، أكد الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، بدء العراق تطبيق برنامج الإصلاح لصندوق النقد الدولي، تحت يافطة الورقة البيضاء في عام 2020 بعد انهيار أسعار النفط نتيجة لانتشار كورونا وإغلاق الاقتصاد العالمي.
واشار المرسومي في تدوينة تابعتها "الجبال"، إلى أنه "كان من المفروض أن تطبق الورقة البيضاء الإجراءات الآتية:
1. تخفيض فاتورة الأجور والرواتب من 25% من الناتج المحلي الإجمالي الى 12.5% خلال ثلاث سنوات.
2. إعادة هيكلة سلم الرواتب العامة من خلال إيقاف عمليات التوظيف والاستبدال الجديدة في القطاع العام.
3. تطبيق ضريبة الدخل على مخصصات الموظفين والحوافز والعلاوات وغيرها.
4. تخفيض إجمالي الدعم الحكومي من 13% من الناتج المحلي الإجمالي الى 5% خلال ثلاث سنوات والذي يمتد من أجور الكهرباء والوقود إلى إلغاء البطاقة التموينية واقتصارها على المشمولين بشبكة الحماية الاجتماعية بعد تنقيدها، وهو ما يعني في النهاية ارتفاع أسعار الوقود والكهرباء والمواد الغذائية ومن ثم ارتفاع مستويات التضخم في الاقتصاد العراقي.
5. رفع سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي، وهو ما حصل فعلاً في العراق والذي انعكس سلبياً على الطبقة الفقيرة وحتى المتوسطة في العراق بعد أن رفعت الحكومة سعر صرف الدولار بنسبة 23% في مواجهة الدينار العراقي".
وقبل ذلك، حدّد المرسومي، سعر برميل النفط لمعادلة عائداته مع إجمالي الرواتب المدفوعة، بالإضافة سعره لمعادلة النفقات العامة في الموازنة.
وقال المرسومي في تدوينة تابعتها "الجبال"، إن "60 دولاراً للبرميل هو السعر الذي تتعادل عنده العائدات النفطية مع إجمالي الرواتب المدفوعة، أي أن عائدات النفط ستكون كافية لتغطية الرواتب فقط".
وأضاف، "بينما سعر تعادل الموازنة الذي تتعادل عنده الإيرادات العامة مع النفقات العامة هو 92 دولاراً للبرميل".
وكان المرسومي قد أطلق توقعات بشأن أسعار النفط في 2026، بينما حذّر من "أزمة في العراق"، منتقداً ما وصفه بـ"سلوك النعامة وإنكار الأزمة".
وقال المرسومي في تدوينة تابعتها "الجبال"، إن "سعر خام البصرة المتوسط يبلغ 60 دولاراً، بينما خام البصرة الثقيل، يبلغ 58 دولاراً، والتوقع لعام 2026، فإن خام برنت قد ينخفض إلى 55 دولاراً وأكثر، إذا انتهت الحرب بين روسيا وأوكرانيا".
وأضاف، أن "سعر تعادل الموازنة في العراق 92 دولاراً، وسلوك النعامة وإنكار الأزمة يفاقمها ولا يحلها"، قائلاً: " شكّلوا حكومة وفضوها، لكي تواجه الأزمة وتخفف من وطأتها وتداعياتها".
أموال عراقية (تعبيرية/ أرشيف)