"تتولاها المصارف الأميركية".. خبير: رسوم على العراق ضمن حزمة "سلبيّات" التعريفات الجمركية لترامب

5 قراءة دقيقة
"تتولاها المصارف الأميركية".. خبير: رسوم على العراق ضمن حزمة "سلبيّات" التعريفات الجمركية لترامب

توقع الخبير الاقتصادي العراقي نبيل المرسومي، الجمعة 4 نيسان 2025، فرض رسوم على تحويلات العراق إلى البلدان الأخرى، بعد تعريفات ترامب الجمركية الجديدة.

 

ووقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء الماضي، أمراً رئاسياً بفرض رسوم جمركية متبادلة على دول العالم بحد أدنى يبلغ 10 بالمئة، بدءاً من 5 نيسان 2025.

 

وقال المرسومي في تدوينة تابعتها "الجبال"، إنه "بالإضافة الى الأثر السلبي لتعريفات ترامب الجمركية على أسعار النفط والايرادات النفطية، هناك خشية من أن تتولى المصارف الأميركية فرض رسوم على تحويلات العراق إلى بلدان أخرى عند تسديد قيمة الاستيرادات بتحويل الدولار إلى عملات تلك الدول".

 

واضاف، "كذلك متوقع فرض رسوم على عوائد استثمار الاحتياطيات الدولارية في أميركا عند تحويلها إلى عملات أجنبية أخرى لكون عوائد النفط مودّعة في أميركا بموجب قرارات دولية وأميركية".

 

وفي وقت سابق ، قال المرسومي، إن الرسوم التي فرضها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، سيكون لها "تأثير سلبي" على أسعار النفط.

 

وذكر المرسومي في تدوينة تابعتها "الجبال"، أن "الرئيس الأميركي ترامب فرض رسوماً على كل السلع المستوردة من الولايات المتحدة وبنسب متفاوتة تبدأ من 10% صعوداً، غير أنه أعفى واردات النفط والغاز والمنتجات المكررة من الرسوم الجمركية وقد فرض ترامب رسوماً بنسبة 39% على صادرات العراق إلى الولايات المتحدة"، مضيفاً: "لن يكون للقرار الأميركي تأثير على صادرات العراق؛ لأنها محدودة جداً".

 

واستدرك بالقول: إن "الرسوم الجديدة سيكون لها أثر سلبي على التجارة والنمو الاقتصادي العالمي ومن ثم على نمو الطلب على النفط، وبالتالي سيكون لها أثر سلبي على أسعار النفط التي فقدت دولارين كرد فعل سريع على رسوم ترامب، وستشهد الأيام القادمة حجم التأثير السلبي لهذه الرسوم على أسعار النفط العالمية ومن سيتضرر برسوم ترامب هي الدول المصدرة للنفط ومن بينها العراق".

 

وفصّل أستاذ الاقتصاد الدولي نوار السعدي، ما وصفه بـ"إيجابيات وسلبيات" قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب برفع الرسوم الجمركية، على العراق ودول أخرى.

 

وقال السعدي في حديث لمنصّة "الجبال"، إن "قرار ترامب برفع الرسوم الجمركية على العراق يهدف إلى تقليل الفائض التجاري العراقي مع الولايات المتحدة، والذي هو بصالحنا، حيث يصل إلى حوالي 6 مليارات دولار سنوياً، معظمها من صادرات النفط، وهذا القرار سيجعل النفط العراقي أكثر تكلفة في السوق الأميركية، لكنه لن يكون له تأثير كبير على العراق، لأن بإمكانه بسهولة توجيه صادراته نحو أسواق أخرى، خاصة في آسيا وأوروبا، حيث الطلب على النفط العراقي مرتفع جداً".

 

وأضاف، "أما فيما يخص أسعار السيارات والمواد الأميركية في السوق العراقية، فمن غير المتوقع أن ترتفع بشكل مباشر بسبب هذه الرسوم، لأن العراق لم يفرض أي رسوم مقابلة على المنتجات الأميركية، ولكن إذا تصاعدت التوتّرات التجارية وقررت الحكومة العراقية الردّ بإجراءات مشابهة، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة بعض السلع الأميركية المستوردة".

 

وبيّن أستاذ الاقتصاد الدولي، أنه "لمواجهة هذا القرار، يمكن للعراق اتباع عدة استراتيجيات، منها تنويع الأسواق المستوردة للنفط، وتحفيز الاستثمارات المحلية لتقليل الاعتماد على الواردات الأميركية، بالإضافة إلى تعزيز العلاقات التجارية مع دول أخرى تمتلك صناعات منافسة للولايات المتحدة، كما أن هذه الخطوة قد تشكّل فرصة للعراق للتفاوض على شروط اقتصادية أفضل مع واشنطن، سواء في مجال الاستثمارات أو الاتفاقيات التجارية".

 

وكان مستشار السوداني، فرهاد علاء الدين، قال في وقت سابق، إنه "في ضوء الإعلان الأخير الصادر عن رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، بشأن فرض رسوم جمركية متبادلة على عدد من دول العالم، نود أن نوضح أن الصادرات العراقية من الطاقة، بما في ذلك النفط الخام، ليست مشمولة بهذه الرسوم".

 

وقال المستشار، إن "العراق يُصدّر حالياً ما بين 7 إلى 8 ملايين برميل من النفط الخام ومشتقاته شهرياً إلى الولايات المتحدة، وتشكل هذه الصادرات الركيزة الأساسية للصادرات العراقية، وهي لم تتأثر بالإجراءات الجمركية الأخيرة".

 

أما بقية الصادرات العراقية "فهي محدودة من حيث الحجم والنطاق، مما يعني أن الأثر الاقتصادي لهذه الرسوم على العراق سيكون محدوداً للغاية"، بحسب المستشار.

 

وقال علاء الدين، إن "الشراكة الاستراتيجية بين العراق والولايات المتحدة تظل راسخة وقوية، وأن هذه الإجراءات لن تمس جوهر العلاقة الاقتصادية أو الدبلوماسية بين البلدين".

 

وأوضح أن "العراق يواصل التزامه بتعميق التعاون مع الولايات المتحدة في مختلف القطاعات، لا سيما في مجالات الطاقة والاستثمار وتعزيز استقرار المنطقة".

 

 

الجبال

نُشرت في الجمعة 4 أبريل 2025 02:15 م

شارك هذا المنشور

ما رأيك في هذا المنشور؟
أعجبني لم يعجبني

اشترك في النشرة البريدية


© 2025 الجبال. كل الحقوق محفوظة.