بعد جولة سياسية أجراها في إقليم كوردستان، وفي ظل استمرار الخلافات داخل البيت الكوردي حول المرشح لرئاسة الجمهورية، من المقرر أن يعقد الإطار التنسيقي (التحالف الشيعي الحاكم في العراق) اجتماعاً اليوم الأربعاء 4 شباط 2026، لحسم ملف الرئاسة.
وفي هذا الخصوص، قال عضو كتلة "أبشر يا عراق" في البرلمان العراقي، علي صابر الكناني أن "اجتماع اليوم سيُناقش نتائج الزيارة الأخيرة والمقترحات التي طُرحت في الإقليم، مع سعيٍ داخليّ لتحديد سقف زمنيٍّ لا يتجاوز يومين لحسم ملفّ رئاسة الجمهورية، إضافة إلى بحث قضايا أخرى، بينها اختيار رئيس مجلس الوزراء"، وفق ما نقلت عنه الجريدة الرسمية هذا اليوم.
وأضاف الكناني أن "الإطار التنسيقي ما زال متمسِّكاً بترشيح نوري المالكي حتى الآن"، لكنّه لفت إلى أن "مخرجات الاجتماع قد تشهد تغيّرات على وفق نتائج النقاشات الجارية"، مؤكّداً أنّ "الأمور لم تُحسم بعد، وما زالت تتطلّب توافقاً نهائيّاً".
وفي مسعى لحلحلة الجمود، كشف مصدر قيادي داخل الإطار التنسيقي عن "طرح مقترح تبادل المناصب السياسية والتنفيذية بين الحزبين الكورديين كأحد الخيارات التفاوضيّة".
وقد أكد عضو الحزب الديمقراطي الكوردستانيِّ وفا محمد، حديث المصدر القيادي وقال للجريدة الرسمية إن "المقترحات تضمّنت إمكانيَّة انسحاب طوعيّ لأحد المرشحين من سباق رئاسة الجمهورية مقابل تفاهمات تشمل مناصب أخرى داخل الدولة، مثل منصب النائب الثاني لرئيس مجلس النوّاب أو رئاسة إحدى الوزارات السيادية، بوصفها حلولاً سياسيّة مرنة".
من جانبه، شدّد عضو المكتب السياسي والناطق الرسمي باسم المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، علي الدفاعي، على أهمية احترام التوقيتات الدستورية وعدم ربط الاستحقاقات بالخلافات، وأكّد مراقبون أن "اجتماع اليوم يُمثل اختباراً حقيقيّاً لقدرة الإطار التنسيقيِّ على تحويل الجهود التفاوضية إلى توافقٍ عملي يُنهي حالة الجمود السياسي".
قصر السلام (مقرّ رئاسة الجمهورية)