أثار ملف الاستجوابات داخل مجلس محافظة ذي قار، اعتراض عدد من أعضاء المجلس، وسط تحذيرات من "تحوّله إلى أدوات ضغط وابتزاز".
في هذا السياق، قالت عضوة مجلس محافظة ذي قار رواسي الجابري في تصريح لمنصة "الجبال"، إن "عمليات الاستجواب باتت تُخيف بعض أعضاء المجلس أكثر مما تُخيف المستجوبين، على الرغم من كونها إحدى أهم الأدوات الرقابية وحالة صحية لعمل المجالس المحلية".
وأضافت، أن "تأجيل جلسات الاستجواب بشكل متكرر لا يعطّل الرقابة فقط، بل يفتح الباب أمام الابتزاز والمساومات السياسية، ويضعف ثقة المواطنين بالمجلس ودوره الحقيقي".
وطالبت الجابري، بـ"عقد جلسات الاستجواب فوراً ودون تسويف"، داعياً إلى أن "يمثل احترام هذه الأداة الرقابية، حفاظاً على هيبة المجلس، وحق الرأي العام في معرفة الحقائق بعيداً عن الصفقات والتأجيلات غير المبررة".
من جهته، رأى عضو مجلس محافظة ذي قار محمد هادي الغزي، أن "بعض الاستجوابات انحرف عن مساره القانوني".
وقال الغزي في تصريح لمنصّة "الجبال"، إن "البعض من الاستجوابات تحوّلت من أداة رقابية مشروعة إلى وسيلة ضغط تُستخدم بدوافع بعيدة عن المصلحة العامة، سواء لمعاقبة موظف رفض تلبية مصالح شخصية، أو لتمهيد الطريق أمام استبداله بشخص مستعد لتقديم تنازلات".
ولفت إلى، أن "السنوات الماضية شهدت تشكيل لجان تحقيق امتد عملها لفترات طويلة، استُغلت في بعض الحالات لابتزاز رجال أعمال ومستثمرين، بدلا من حماية المال العام وتشجيع بيئة الاستثمار".
وأضاف، أن "هذا الواقع دفع بعض المدراء والمسؤولين إلى التعامل مع الضغوط كأمر واقع، حيث يُصنَّف الرافضون للطلبات غير المشروعة كمستهدفين بالاستجواب والإقصاء، فيما يبقى من يرضخ في موقعه دون مساءلة".
وختم الغزي حديثه بـ"التأكيد على أن السكوت عن هذا الواقع لم يعد حياداً، بل مشاركة ضمنية فيه"، داعياً إلى "تسمية الأمور بمسمياتها، والدفاع عن النزاهة الحقيقية لا النزاهة الانتقائية، وتحمل المسؤولية الأخلاقية والوطنية في إصلاح المسار الرقابي داخل المجلس".
رواسي الجابري ومحمد الغزي - أعضاء في مجلس محافظة ذي قار (مواقع التواصل)