قيادي في "العزم": كتاب الحلبوسي المُرسل للتنسيقي لا يمثّل توجهات الإطار السُني 

قيادي في "العزم": كتاب الحلبوسي المُرسل للتنسيقي لا يمثّل توجهات الإطار السُني  محمد الحلبوسي (أرشيف)

تحدّث القيادي في تحالف "العزم" حيدر المُلا، السبت 24 كانون الثاني 2026، عن "كتاب" مُرسل من رئيس حزب "تقدّم" محمد الحلبوسي، إلى الإطار التنسيقي، أشار إلى أنه يمثّل رأيه الشخصي، ولا يمثّل رأي تحالف "العزم" والكتل المنضوية ضمن الإطار السُني، كاشفاً عن "عدم انسجام" عدد من نواب تحالف "تقدّم" مع توجّهات الحلبوسي. 

 

في السياق: "تشجيع من العصائب وخشية على النفوذ".. اعتراض الحلبوسي على المالكي يغضب أطرافاً سُنية

 

وقال المُلا في تدوينة تابعتها "الجبال"، إن "قرارات المجلس السياسي الوطني تُتخذ بالإجماع، وما ورد في الكتاب المُرسل من قبل الحلبوسي إلى الإطار التنسيقي يعبّر عن رأيه الشخصي فقط، ولا يمثّل رأي تحالف العزم ولا بقية الكتل المنضوية ضمن الإطار السني".

 

وأضاف، "كما أن هناك عدداً من نواب تحالف تقدم لا ينسجمون مع توجهات الحلبوسي، وعليه، فإن القرار السُني يتمثل باحترام قرار الإطار التنسيقي وخياراته".

 

وأعرب "المجلس السياسي الوطني" الذي يجمع القوى السُنية الفائزة في الانتخابات، عن قلقه، في خطاب وجهه للإطار التنسيقي، السبت 24 كانون الثاني 2026، جاء فيه: "إن ما يبعث على القلق لدى شرائح واسعة من أبناء الشعب العراقي ولا سيّما في المحافظات التي عانت ويلات الحروب والإرهاب، هو تداول أسماء مرشحين جدليين ارتبطت مراحل سابقة من وجودهم في السلطة بأزمات سياسية وأمنية واقتصادية عميقة ما تزال آثارها حاضرة في الواقع العراقي، وأدت إلى ضعف في الشراكة الوطنية فضلاً عن إخفاقات أمنية جسيمة أدت إلى دخول التنظيمات الإرهابية وسيطرتها على محافظات واسعة".

 

وأضاف المجلس، "وعليه فإننا ندعوكم من موقع المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقكم، إلى الالتزام المتبادل بمبدأ القبول الوطني لمرشحي الرئاسات، والاهتمام بصوت الشارع الذي ينتظر من قادته مستقبلاً أفضل واستحضار دروس الماضي وتغليب المنطق حفاظاً على العراق ارضاً وشعباً وصوناً لمستقبل أجياله القادمة".

 

 

والثلاثاء الماضي، قال رئيس حزب "تقدّم" محمد الحلبوسي إن "من لا يتعلَّم من التاريخ لا يستطيع بناء مستقبل. في الأمس القريب شهدت المنطقة أحداث (الربيع العربي)، وفي العراق تحت إدارة خلق الأزمات والتحريض الطائفي واعتقال الأبرياء للتغطية على هروب عتاة الإرهابيين من سجن أبو غريب (حادثة هي الأغرب ومرَّت بلا مساءلة وإدانة للمتسبِّب)، وتمكَّن الهاربون لاحقاً من احتلال المحافظات وتدميرها، والتي لم تتحرَّر إلا بالتضحيات الجسام العظيمة، ونزوح الملايين على شاهد العصر جسر بزيبز".

 

وأضاف: "وفي ظل الاضطراب الإقليمي والدولي يُعاد المشهد بقيام ما يُسمَّى (قسد) بتهريب قادة داعش من سجونها. لذا يتطلَّب من الحكماء في العراق أن يستشعروا أهمية الأحداث وخطورتها، ويكون لهم موقف وطني جامع، وأن لا يسمحوا بالعودة إلى الوراء مهما كانت المسبِّبات، والسعي للحفاظ على الاستقرار الأمني والسياسي والاجتماعي الذي شهدناه بعد التحرير من داعش".

 

وقبل ذلك، دعا الحلبوسي، الإطار التنسيقي، إلى مراعاة "القبول الوطني" في ترشيح مكلّف برئاسة الحكومة المقبلة، مذكراً بما وصفه بـ"الأيام العجاف"، في إشارة إلى فترة تولي نوري المالكي منصب رئيس مجلس الوزراء.

 

وقال الحلبوسي في تدوينة الاثنين الماضي: "ننتظر ما سيصل إليه الإخوة قادة الإطار التنسيقي بترشيح اسم المكلَّف لرئاسة الحكومة المقبلة".

 

وأضاف، "ونتمنَّى حرصهم على وحدة وتماسك مكونات العراق بأكمله، بنفس حرصهم وأكثر على وحدة الإطار، من خلال مراعاتهم للقبول الوطني اللازم لتمرير المكلَّف، وتشكيل حكومة قوية مدعومة من كلِّ مكوّنات الشعب المتطلّع لمستقبل أفضل، دون العودة لأيام عجاف مؤلمة من الأزمات والاضطرابات والفتن، التي ما زالت عالقة بأذهان العراقيين وآثارها قائمة لم تجد حلولاً رغم المحاولات لعلاجها".


الجبال

نُشرت في السبت 24 يناير 2026 08:09 م

شارك هذا المنشور

ما رأيك في هذا المنشور؟
أعجبني لم يعجبني

اشترك في النشرة البريدية

© 2026 الجبال. كل الحقوق محفوظة.