"تشجيع من العصائب وخشية على النفوذ".. اعتراض الحلبوسي على المالكي يغضب أطرافاً سُنية

"تشجيع من العصائب وخشية على النفوذ".. اعتراض الحلبوسي على المالكي يغضب أطرافاً سُنية قيس الخزعلي والحلبوسي (تعبيرية/ أرشيف)

في وقت تترقب الأوساط السياسية والشارع العراقي، ما سيخرج به الإطار التنسيقي من قرار في إطار حسم مرشح رئاسة الوزراء، تعرب بعض القوى السياسية وخاصة السنية منها، عن تحفّظها على ترشيح رئيس "ائتلاف دولة القانون" نوري المالكي، والذي يعد المرشّح الأبرز حالياً داخل قوى الإطار التنسيقي، بعد إعلان مرشح ائتلاف "الإعمار والتنمية" محمد شياع السوداني، بالتنازل للمالكي بالترشيح لرئاسة الوزراء.

 

ورغم أن القوى السُنية لم تخرج بمواقف رسمية وصريحة كتأييد أو رفض لترشيح المالكي للمنصب، إلا أن بعض زعاماتها، أعربت بشكل مبطّن عن رفضها لترشيح المالكي، ومنهم زعيم حزب "تقدّم" محمد الحلبوسي، الذي أعرب عن رفضه لترشيح المالكي، بشكل مبطّن، بينما ذكّر بعودة ما وصفه بـ"الأيام العجاف"، في إشارة إلى فترة تولّي نوري المالكي رئاسة الحكومة بين 2006 ولغاية 2014.

 

وقال الحلبوسي في تدوينة على منصة "إكس": "ننتظر ما سيصل إليه قادة الإطار التنسيقي بترشيح اسم المكلَّف لرئاسة الحكومة المقبلة"، متمنياً "حرصهم على وحدة وتماسك مكونات العراق بأكمله، بنفس حرصهم وأكثر على وحدة الإطار التنسيقي، من خلال مراعاتهم القبول الوطني اللازم لتمرير المكلَّف، وتشكيل حكومة قوية مدعومة من كلِ مكوّنات الشعب المتطلّع لمستقبل أفضل، دون العودة لأيام عجاف مؤلمة من الأزمات والاضطرابات والفتن، التي ما زالت عالقة بأذهان العراقيين وآثارها قائمة لم تجد حلولاً رغم المحاولات لعلاجها".

 

"العزم" غير راض على موقف الحلبوسي 

في السياق، عدّ عضو "ائتلاف دولة القانون"، رعد الماس، التدوينات التي صدرت من بعض القيادات السنية، "تدخلاً بالقرار الشيعي".

 

وقال الماس في تصريح لمنصّة "الجبال"، إن "الإطار التنسيقي لم يتدخّل في قرار القوى السنية لاختيار رئيس البرلمان، ولا يتدخل بقرار الكورد لاختيار رئيس الجمهورية. لذا فإن على تلك القوى احترام خيار الشيعة".

 

وأضاف، أن "المرحلة الحسّاسة والخطيرة التي يمرّ بها العراق، والتحديات الخطيرة التي يمرّ بها البلد، تتطلب اختيار شخصية قوية، تتمتع بالقوة والكفاءة، والقدرة، والعلاقات الإقليمية والدولية، وهذا كله يتوفر بالمالكي، ولهذا فإن على جميع المكونات تقبل خيار الإطار، والذهاب معه".

 

من جهة أخرى، دعا النائب عن تحالف "العزم"، فيصل العيساوي، إلى "احترام خيار الإطار التنسيقي في اختيار المرشح الذي يختارونه لرئاسة الوزراء".

 

وذكر خلال حديث لمنصّة "الجبال"، أن "قوى الإطار التنسيقي احترمت خيار السنة في تسمية رئيس البرلمان، وبما أن رئاسة الوزراء هي من حصّة المكون الشيعي، فالإطار هو الجهة الوحيدة المعنية باختيار رئيس الوزراء، وهم يدركون تحديات المرحلة المقبلة".

 

وأشار إلى أن "تحالف العزم سيمضي مع المرشح الذي تجمع عليه قوى الإطار التنسيقي، وتختاره، وسنصوت له".

 

ضغط من "العصائب" لاختيار شخصية بديلة

وبحسب مصادر مطلعة، فإن "قوى الإطار التنسيقي حددت يوم السبت المقبل موعداً لاجتماعها الحاسم، لاختيار مرشح رئاسة الوزراء".

 

المصادر صرّحت لمنصّة "الجبال"، قائلة إن "تغريدة رئيس حزب تقدم محمد الحلبوسي والتي يتحدث فيها بصورة مبطنة عن رفض ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء، جاءت بضغط من قوى معينة في الإطار التنسيقي، ترفض ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء".

 

وأشارت إلى أن "كتلة صادقون الجناح السياسي لحركة عصائب أهل الحق بزعامة قيس الخزعلي، وهي الجهة الأشد معارضة لترشيح المالكي، هي من شجّعت بعض القوى السنية لإعلان رفض المالكي، بهدف الضغط على باقي الإطار، لاختيار شخصية بديلة، لكون المالكي لا يخضع لشرط المقبولية الوطنية"، على حدّ قولها.

 

وأضافت: "ليس جميع القوى السنية رافضة للمالكي، فبينما يرفض حزب تقدم وحزب الجماهير الوطنية ترشيح المالكي، فإن تحالف عزم مع ترشيحه، بينما هناك عدد كبير من نواب السيادة مع المالكي، بينما تحالف حسم برئاسة ثابت العباسي لايزال موقفه غير محسوم".

 

وجرى العرف السياسي في العراق بعد عام 2003، على نظام المحاصصة، حيث يكون منصب رئاسة البرلمان للسنة ، ورئاسة الوزراء للمكون الشيعي، بينما يحصل الكورد على منصب رئاسة الجمهورية.

 

إذكاء فتنة داخل الإطار التنسيقي 

في السياق، أبدى عضو مجلس عشائر الأنبار حميد الهايس، "رفضه التام"، لمحاولة التدخّل من قبل عدد من القيادات السُنية ومن بينهم الحلبوسي، في القرار الشيعي لاختيار رئيس الوزراء.

 

وأوضح الهايس في تصريح لمنصّة "الجبال"، أنه "ينبغي احترام القرار الشيعي"، مشيراً إلى أن "التدخل الأخير عبر التغريدات المبطّنة، تهدف لمحاولة إذكاء فتنة داخل الإطار التنسيقي، وهذا غير مقبول، وسيؤثر على المكون السني في المرحلة المقبلة".

 

وأردف بالقول: إن "التدخّل بقرار المكون الشيعي، سيفتح الباب في المرات المقبلة، وفي أي ترشيح لأي منصب مخصص للمكون السني بتدخل المكونات الأخرى، وخاصة الشيعة، الذين سيضعون الفيتو، على من لا يردونه".

 

إلى ذلك، هاجم رئيس حزب "الحلّ" جمال الكربولي،  خلال تدوينة على موقع "إكس"، "الوقوف بالضد" من ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء.

 

وقال الكربولي، "استئنافاً لأكذوبة تمثيل المكون. الفاسد الأول وشريك الجماعات المنفلتة بمشاريع إفلاس العراق، يقف بالضدّ من ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء، ليس خوفاً على السنة، بل هو لضمان استمرار مصالحه المرتبطة مع تلك الجماعات وبقاء السيطرة على المناصب التي تدرّ عليه الأموال".


الجبال

نُشرت في الأربعاء 21 يناير 2026 08:05 م

شارك هذا المنشور

ما رأيك في هذا المنشور؟
أعجبني لم يعجبني

اشترك في النشرة البريدية

© 2026 الجبال. كل الحقوق محفوظة.