خاص| زخم سياحي أجنبي بالأهوار.. نحو 3 آلاف سائح يتدفقون شهرياً مقابل تراجع "مقلق" بمناسيب المياه

خاص| زخم سياحي أجنبي بالأهوار.. نحو 3 آلاف سائح يتدفقون شهرياً مقابل تراجع "مقلق" بمناسيب المياه هور الجبايش جنوب العراق - الجبال

تشهد أهوار الجبايش شرق الناصرية حراكاً سياحياً لافتاً، هذا الإرث الطبيعي والإنساني يعود إلى واجهة الاهتمام المحلي والدولي، رغم التحديات البيئية التي ما زالت تلقي بظلالها على المشهد.

 

ويقول علي الأهواري، المرشد السياحي، لمنصة "الجبال" إن عدد السياح الذين زاروا الأهوار خلال شهر واحد فقط يتجاوز حاجز الألفي سائح، مع توقعات بارتفاع العدد إلى نحو ثلاثة آلاف زائر.

 

ويوضح أن ما يقارب 20% من الزوار هم سياح أجانب، فيما يشكل 30% زواراً من إقليم كوردستان، وتوزعت النسبة المتبقية 50% بين أبناء محافظة ذي قار والمحافظات القريبة.

 

يشير الأهواري إلى أن هذه الحركة السياحية بدأت فعلياً منذ شهر تشرين الثاني من العام 2025، ومن المتوقع أن تستمر حتى نهاية شهر آذار، مستفيدة من اعتدال الأجواء الشتوية التي تشجع على الرحلات النهرية والبيئية.

 

ورغم الزخم السياحي، لا يخفي الأهواري "قلقه" من انخفاض مناسيب المياه في الأهوار، مؤكداً أن كميات الأمطار الأخيرة لم تنعكس بالشكل المطلوب على الواقع المائي، إذ ما تزال المياه دون المستوى الطبيعي.

 

بحسب المرشد السياحي، فإن "حركة الزوارق السياحية تتركز حالياً في أهوار أبو سوباط والسحاكي والوسطى، وهي المناطق الأكثر قدرة على استقبال الزائرين في ظل الشح المائي".

 

 

ويلفت حضور السياح الأجانب للمنطقة الأنظار، حيث يقول السائح الصيني (وانغ جيه) لمنصة "الجبال" إن جولتهم السياحية انطلقت من الصين باتجاه العراق بهدف الاطلاع على المواقع الأثرية والمدن التاريخية، قبل أن تحط رحالهم في أهوار ذي قار.

 

ويضيف "جئنا لنتعرف على هذا المسطح المائي الفريد، وعلى طريقة عيش السكان المحليين، وطبيعة أطعمتهم اليومية"، موضحاً أن مجموعتهم تتألف من 20 سائحاً، وتستغرق رحلتهم في العراق أسبوعاً كاملاً.

 

 

وعدّ وانغ جيه الأهوار أنها "مكان مناسب للسياحة البيئية"، مشيداً ببساطة السكان المحليين وحسن تعاملهم مع الزوار، الأمر الذي يمنح التجربة بعداً إنسانياً يتجاوز حدود المشاهدة إلى التفاعل المباشر مع نمط حياة ضارب في القدم.

 

 

وبين انتعاش السياحة وتراجع المياه، تقف أهوار ذي قار اليوم عند مفترق طرق، حيث يفتح الإقبال السياحي نافذة أمل لدعم المجتمعات المحلية، فيما يبقى الحفاظ على هذا الإرث الطبيعي مرهوناً بمعالجات حقيقية لأزمة المياه، تضمن استدامة الجمال الذي يجذب العالم إلى قلب الجنوب.

 

 

 

 


الجبال

نُشرت في السبت 17 يناير 2026 09:45 ص

شارك هذا المنشور

ما رأيك في هذا المنشور؟
أعجبني لم يعجبني

اشترك في النشرة البريدية

© 2026 الجبال. كل الحقوق محفوظة.