أكد الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، أن قرار التعرفة الجمركية وقرار تطبيق نظام "الأسكودا" في العراق صحيحان من الناحيتين القانونية والاقتصادية، ويعتمدان على احتساب الرسوم على قيمة السلعة المستوردة وليس على حجمها، إلا أن التطبيق العملي يواجه إشكالات كبيرة بسبب نقص المستلزمات وعدم جاهزية الموانئ.
وأشار المرسومي في حديثه لمنصّة "الجبال" إلى أن "الموانئ العراقية تحوّلت إلى مساحات شبه فارغة بعد أن فرغ التجار بضائعهم، بينما حولت السفن التجارية مساراتها إلى منافذ في كوردستان وتركيا، ما تسبب بانهيار ملموس للإيرادات غير النفطية".
وأضاف أن "بناء سيطرات جديدة في نينوى وديالى لدخول البضائع من كوردستان لم يكن حلاً فعّالاً"، مستذكراً "تجربة الصفرة التي أدت سابقاً إلى تراجع الإيرادات الجمركية إلى أقل من نصف تريليون دينار".
وأوضح المرسوي أن "غالبية الشاحنات التي تدخل كوردستان بصورة غير قانونية لم تدفع الرسوم أو دخلت عبر منافذ رسمية بإيرادات محدودة بينما تتسم حركة البضائع القادمة من بغداد وبقية المحافظات بالوضوح والربحية مع لجوء بعض التجار إلى تجاوز السيطرات أو تقسيم الشحنات وإعادة توريدها كبضائع استهلاكية بما في ذلك المرور على السيطرات العسكرية وهو نمط شائع على مستوى العراق".
وحذر المرسوي من أن "استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى مزيد من الانهيار في الإيرادات غير النفطية، ويضعف انسيابية السلع والبضائع في الأسواق وهو ما يلحق ضرراً مزدوجاً بالحكومة العراقية والمواطن والسوق المحلي على حد سواء".
وكان عدداً من أعضاء مجلس النواب العراقي، طالبوا باستضافة رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني، ووزيرة المالية طيف سامي، لمناقشة الإجراءات المتعلقة بفرض الضرائب والرسوم على المواطنين
وجاء في الطلب المقدّم من عضو المجلس عن كتلة "خدمات" عامر رحيم نصر الله، لرئاسة مجلس النواب، والذي يحمل تواقيع مؤيدة للطلب من 23 عضواً في مجلس النواب: "نرجو التفضل بالموافقة على استضافة كل من رئيس مجلس الوزراء ووزيرة المالية في مجلس النواب؛ وذلك لغرض مناقشة الإجراءات والسياسات المتعلقة بفرض الضرائب والرسوم على المواطنين وبيان آثارها الاقتصادية والمعيشية ومدى انسجامها مع أحكام الدستور ومبدأ العدالة الاجتماعية".
(تعبيرية ـ ميناء في البصرة)