علق الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي، الخميس 15 كانون الثاني 2026، على تلويح المبعوث الأميركي إلى العراق مارك سافايا، بفرض عقوبات على مؤسسات وأفراد في العراق، لارتباطها بتهريب وغسل الأموال والعقود والمشاريع المالية الاحتيالية التي تمول وتمكن الأنشطة "الإرهابية"، معتبراً الأمر بمثابة إنذار مبكر عن طبيعة المرحلة القادمة وطريقة التعامل مع الولايات المتحدة الأميركية.
وقال الهاشمي في تدوينة تابعتها "الجبال"، إن "مبعوث ترامب الى العراق يكشف عن (عقوبات مرتقبة) لم تعلن عنها الخزانة الأمريكية بعد على أطراف عراقية، في سابقة جديدة في سياقات التعامل الأميركي مع العراق".
وأضاف، "بعد سنوات من العقوبات ومنع المصارف والوعود الحكومية وخطط البنك المركزي الإصلاحية، لا يزال الأمريكان يرصدون المزيد من العمليات الاحتيالية وغسل وتهريب الدولار في العراق و يتهيؤون للمزيد من العقوبات".
ولفت إلى أن "الحديث المباشر والواضح لمبعوث ترامب عن سلاسل الاحتيال والتهريب العراقية والعقوبات التي ستطال بعض الجهات، يعتبر استثنائياً، وفيه كسر للبروتوكولات التي اعتادت الخزانة ومكتبها لمراقبة الأصول الاجنبية على الالتزام بها عند الاعلان عن اي عقوبات مالية".
وأشار إلى، أن "هذا التصريح الاستثنائي يشير أن حملة التصعيد الأميركي مع العراق تتوسع بشكل مستمر، وأن الجانب المالي دخل اليوم ليكون من ضمن عناصر الضغط التي يريد مبعوث ترامب استخدامها لإدارة العلاقة مع منظومة الحكم في العراق".
ودعا الهاشمي الحكومة والبنك المركزي والمنظومة الحاكمة، إلى "أخذ هذا التصريح الاستثنائي بجدية عالية واعتباره بمثابة إنذار مبكر عن طبيعة المرحلة القادمة وصعوباتها، والتفكير بالخيارات الممكنة في التعامل مع إدارة أميركية لا تعرف إلا التصعيد والضغط على الأصدقاء قبل الخصوم".
وفي وقت سابق اليوم، لوّح مارك سافايا مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى العراق، بـ(عقوبات مرتقبة) ضد جهات وشبكات وأفراد متورطين بعمليات تهريب العملة وغسيل الأموال وإبرام عقود احتيالية في العراق.
وذكر سافايا في تدوينة عبر حسابه على منصة "إكس"، أنه "اتفقنا على إجراء مراجعة شاملة لسجلات المدفوعات المشبوهة والمعاملات المالية التي تشمل مؤسسات وشركات وأفراداً في العراق والمرتبطة بعمليات التهريب وغسل الأموال والعقود والمشاريع المالية الاحتيالية التي تمول وتمكن الأنشطة الإرهابية".
وأضاف "ناقشنا الخطوات المقبلة المتعلقة بالعقوبات المرتقبة التي تستهدف الجهات والشبكات الخبيثة التي تقوض النزاهة المالية وسلطة الدولة".
سافايا، أكد في تدوينته، أن "العلاقة بين العراق والولايات المتحدة لم تكن أقوى مما هي عليه اليوم، في ظل قيادة الرئيس دونالد جي ترامب".
مارك سافايا خلال اجتماعه مع مسؤولين في الخزانة الاميركية (منصّة إكس)