كشف عدد من الموظفين العراقيين العاملين في شركة "بوناتي" الإيطالية، العاملة في مجال الهندسة والتشييد والصيانة لقطاعات النفط والغاز والطاقة بمحافظة البصرة، عن تعرّضهم لقرارات فصل طالت نحو ثمانين عاملاً عراقياً، رغم أن عقودهم الرسمية ما تزال نافذة وتنتهي في شهر تموز من العام الحالي، متهمين الشركة المذكورة، بأنها أقدمت على استبدالهم بعمالة أجنبية تعمل في المواقع نفسها وتتقاضى رواتب أعلى.
أحمد جابر- أحد الموظفين المشمولين بقرار إنهاء الخدمات من قبل الشركة الإيطالية- قال في حديث لمنصّة "الجبال"، إن "إدارة الشركة أبلغتهم بشكل مفاجئ بتقليصهم عن العمل وإنهاء خدماتهم دون أي إشعار مسبق ودون تقديم أسباب قانونية تبرر هذا القرار موضحا أن جميع العاملين المفصولين ملتزمون بواجباتهم الوظيفية ولم تسجل بحقهم أي مخالفات".
وأضاف جابر، أن "هذا الإجراء ألحق أضراراً كبيرة بهم وبعوائلهم خاصة وأن معظمهم معيلون رئيسيون ويعتمدون بشكل كامل على هذا الراتب لتأمين متطلبات المعيشة"، مؤكدا أن "القرار جاء في وقت صعب تمر به شريحة العمال في ظل قلة فرص العمل وارتفاع تكاليف الحياة".
من جانبه قال حسن كاظم، وهو موظف آخر في الشركة، في تصريح لمنصّة "الجبال"، إن "إدارة بوناتي أبقت على العمالة الأجنبية من جنسيات مصرية وهندية وباكستانية وروسية برواتب تصل إلى ثلاثة أضعاف ما كان يتقاضاه العامل العراقي رغم قيامهم بالأعمال نفسها وفي المواقع ذاتها"، معتبراً أن "ما جرى يمثل تمييزاً واضحاً وإقصاء ممنهجاً بحق الأيدي العاملة المحلية".
وأشار كاظم إلى، أن "هذا التصرف يشكّل مخالفة صريحة للقوانين والأنظمة النافذة التي تفرض إعطاء الأولوية للعامل العراقي وتمنع إنهاء العقود السارية دون مبرر قانوني"، لافتا إلى أن "استمرار هذه الممارسات يهدد الاستقرار الوظيفي ويقوض الثقة ببيئة العمل في الشركات الأجنبية".
بدوره أوضح علي فاضل- ممثل مجموعة من الموظفين المفصولين- في حديثه لمنصّة "الجبال" أن "العمال المتضررين تقدّموا بمناشدة رسمية إلى الجهات الحكومية المختصة مطالبين فيها بالتدخل العاجل وفتح تحقيق رسمي بشأن هذه المخالفات وإلزام الشركة بإعادة العاملين إلى وظائفهم أو تعويضهم تعويضا عادلا وفق ما ينص عليه القانون".
وطالب الموظفون، وزارة العمل والشؤون الاجتماعية والجهات الرقابية والقضائية بـ"تحمل مسؤولياتها واتخاذ إجراءات رادعة بحق الجهات المقصرة وضمان حماية حقوق العاملين العراقيين ومنع استبدالهم بعمالة أجنبية دون ضوابط قانونية عادلة تحفظ كرامة العامل وحقه في العمل داخل بلده".
أحد المواقع النفطية بالبصرة (أرشيف)