حلّت العاصمة بغداد بالمرتبة السادسة بين أكثر مدن العالم تلوّثاً من حيث جودة الهواء.
وأظهرت آخر البيانات التي وثقها مقياس "AQI" العالمي لجودة الهواء، اليوم الأحد 30 تشرين الثاني 2025، مدينة بغداد في المرتبة السادسة بين أكثر مدن العالم تلوثاً في الهواء، بتسجيل درجة 190 وهي تصنف ضمن "أجواء غير صحية".
وحلّت لاهور في باكستان بالمرتبة الأولى، بوصول نسبة تلوث الهواء فيها إلى 330. تبعتها مدينة طشقند في أوزبكستان، ومن ثم دلهي في الهند، فكلكوتا في الهند أيضاً، وبعدها حلت مدينة شنغدو في الصين بالمرتبة الخامسة قبل بغداد.
وصنف المقياس لاهور ضمن المناطق الخطيرة المؤشرة بلون بنفسجي، فيما وقعت مدن طشقند ودلهي وكلكوتا وشنغدو ضمن المناطق "غير صحية للغاية" أيضاً ضمن اللون البنفسجي، فيما صنفت بغداد ضمن المناطق "غير الصحية" المؤشرة باللون الأحمر.
وصباح اليوم الأحد وثقت مقاطع مصوّرة انتشار دخان كثيف ورائحة كريهة في معسكر الرشيد في العاصمة بغداد، رغم إعلان السلطات المسؤولة إغلاق جميع المداخل المؤدية إليه، حماية لسلامة الأجواء والبيئة.
وذكر مرصد "العراق الأخضر" في بيان، اليوم، أن "تواجد الغيوم أدى إلى عمل غطاء يجعل الملوثات قريبة من سطح الأرض"، مشيراً إلى أن "غاز ثاني أوكسيد النيتروجين NO2 موجود ضمن الملوثات في أجواء بغداد، ويؤدي إلى تهيج العين والجهاز التنفسي، والتعرض إليه على المدى الطويل يؤدي إلى الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية".
كما ذكر أن "ثنائي أوكسيد الكبريت SO2 الموجود في الأجواء العراقية يعد عنصراً مهماً للأمطار الحمضية، ويؤدي إلى الغثيان والتقيؤ والام المعدة وأضرار تأكل في الشعب الهوائية والرئتين".
ولفت المرصد البيئي إلى أن "قيم الـ AQI في بغداد تصل في كثير من الأيام إلى 150–200 وأكثر، وهي مستويات تُصنَّف (غير صحية) إلى (غير صحية جدًا) أو خطيرة للغاية، مع سيطرة الجسيمات الدقيقة PM2.5 على المشهد".
وفي الآونة الأخيرة، قفز هذا المؤشر في إحدى الليالي إلى 380 درجة، و"هذا الأمر فاق مرحلة الخطورة"، وفق البيان، وسُجل "تجاوز خطير" لتركيز PM2.5 مع ارتفاع التلوث، و"تجب معرفة أن متوسط تركيز PM2.5 بلغ نحو 40.5 ميكروغرام/م³ عام 2024 — أي أكثر من 8 مرات من الحد المسموح به عالمياً (5 ميكروغرام/م³)".
ولم يستبعد المرصد البيئي أن يصل هذا التلوث إلى المحافظات القريبة من بغداد، ويؤثر عليها "بشكل كبير".
تلوث الأجواء في العاصمة بغداد/ أرشيفية