"أراد ملابس نزيل بالإكراه ودخل الحمّام".. الداخلية تتحدث عن نتائج تحقيق أولية لقضية المهندس بشير

6 قراءة دقيقة
"أراد ملابس نزيل بالإكراه ودخل الحمّام".. الداخلية تتحدث عن نتائج تحقيق أولية لقضية المهندس بشير لقطة من المؤتمر الصحفي للجنة التحقيقية (فيسبوك)

قالت إنه تعرض لاعتداء على يد الضابط ونجله وسجناء في التسفيرات

كشفت اللجنة التحقيقية المشكّلة في وزارة الداخلية لتقصي الحقائق في قضية الاعتداء على المهندس بشير خالد في بغداد، السبت 5 نيسان 2025، جانباً من سير عمليات التحقيق وما توصلت إليه من "حقائق" بشأن تعرض المهندس للاعتداء في مجمع الأيادي على يد ضابط برتبة لواء في الشرطة الاتحادية، وبين ما تعرض له داخل سجن التسفيرات/ الكرخ.

 

وقالت اللجنة في مؤتمر صحفي تابعته "الجبال"، إنه "تم الانتقال إلى أكثر من مكان بشأن الحادث بعد تشكيل لجنة تقصي الحقائق، من ضمنها محلّ الحادث في مجمع الأيادي ومركز شرطة حطين والسجن المركزي (التسفيرات) التابع لقيادة شرطة بغداد/ الكرخ".

 

وأضافت، "تم الاطلاع على الإجراءات المتخذة من قبل مركز الشرطة والسجن المركزي وتفاصيل الحادث الذي وقع بين اللواء عباس وأولاده من جانب والمهندس بشير من جانب آخر، ومراجعة كاميرات المراقبة التي أوضحت تفاصيل كثيرة لهيئة اللجنة أهمها التوقيتات التي حضر بها المهندس، وحضور دوريات النجدة واصطحاب أطراف المشاجرة إلى مركز الشرطة، وعملية نقل بشير من مركز الشرطة إلى التسفيرات، وذلك بحضور الأطراف جميعاً بضمنهم ذوو المهندس بشير والمحامي وكيله".

 

ولفتت إلى أن "اللجنة توصلت إلى أنه لم يتأيد وقوع اعتداء على المهندس داخل مركز الشرطة من قبل الضباط والمنتسبين في المركز، إلا أنه وقع اعتداء على المهندس من قبل اللواء عباس وأولاده، وذلك أثناء الشجار وأثناء حضوره إلى داره، حيث تبين محاولة الدخول إلى دار بشير من قبل اللواء عباس عنوة، ما أدى إلى اتصال المهندس بأمن المجمع ودوريات النجدة".

 

وأوضحت اللجنة، أنه "أثناء التحقيق مع المهندس، رفض الإدلاء بأقواله والإفادة القضائية أمام قاضي التحقيق، واتهم القضاء بالتواطؤ مع المشتكي وهذا مثبت بحضور الجميع"، مشيرة إلى أن "المهندس كان يمر بحالة هستيرية لا نعرف أسبابها ولم يدلِ بأي تفاصيل، وكذلك اللواء عباس، أخفى عن اللجنة تفاصيل كثيرة وتم تثبيت هذه التفاصيل".

 

وأشارت إلى أنها "فتحت تحقيقاً وقضية مستقلة لذوي المهندس بصفة مشتكين بشأن ما حصل في محل الحادث الأولي داخل المجمع، والسجن المركزي".

 

وقالت اللجنة، إنه "بعد الانتهاء من إجراءات تدوين رفض المهندس بالإدلاء بالإفادة، تم إيداعه في السجن المركزي، وأثناء وجوده في قاعة رقم 6 داخل السجن في اليوم الأول كان الوضع طبيعي، ولكن في اليوم الثاني حاول المهندس الحصول على ملابس من أحد الموقوفين بالإكراه، ودخل بها إلى الحمام لغرض استبدالها، وقام الموقوف بالاستعانة بزملائه واعتدوا على المهندس داخل السجن بالضرب المبرح، ومن ثم دخل حرّاس السجن وفكّوا الاشتباك، وتم نقل المهندس إلى المستشفى كونه كان يعاني من الغيبوبة التامة جراء الضرب المبرح، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتهمين الـ6 الموقوفين".

 

وبينت، "طلبنا في التوصيات فتح قضية مستقلة عن مراحل الاعتداء التي تمت في المجمع السكني وفي السجن المركزي، وطلبنا كذلك اتخاذ الإجراءات القانونية بحق القائم بالتحقيق لإخلاله الوظيفي وضعف إجراءاته وعدم تسجيل شكوى ضد اللواء عباس عن الحادث الأول في المجمع السكني".

 

وأكدت اللجنة، أنها "ثبتت مقصّرية كادر الخفر في السجن المركزي بسبب عدم تدخلهم ومنع الاعتداء الذي وقع على المهندس داخل السجن"، مبينة أن "اللواء عباس وابنه الآن في التوقيف على ذمة التحقيق، وكذلك تم إيداع القائم بالتحقيق في مركز شرطة حطين التوقيف، إضافة إلى الكادر الخافر في السجن المركزي".

 

في الأثناء، أجرى وزير الداخلية عبدالأمير الشمري، مساء السبت 5 نيسان 2025، زيارة إلى المستشفى التي يرقد فيها المهندس بشير خالد للاطلاع على حالته الصحية، ومن ثم زيارة إلى مركز شرطة حطّين الذي توجد فيه تفاصيل الدعوى للاطلاع على سير إجراءات التحقيق.

 

وذكر بيان لوزارة الداخلية، أنه "للوقوف على الإجراءات المتخذة بشأن الحادث الذي تعرض له المواطن بشير خالد لطيف، تابع وزير الداخلية عبد الأمير الشمري مجريات الحادث بدقة، إذ زار مع عدد من قادة الوزارة المواطن وهو يرقد في المستشفى لمتابعة حالته الصحية، واستمع من الطبيب المشرف إلى شرح موجز عن وضعه الحالي، كما التقى بذوي المواطن وأكد لهم أن الإجراءات القانونية سيتم اتخاذها وفق السياقات المعتمدة للوصول إلى حقيقة ما جرى خلال هذا الحادث".

 

وتابع البيان، "وأجرى وزير الداخلية زيارة الى مركز شرطة حطين الذي توجد فيه تفاصيل الدعوى، واطلع على سير إجراءات التحقيق بالحادث"، مشدداً (الوزير) على "أهمية إعطاء الحق الى أصحابه ومحاسبة المقصرين في أداء واجباتهم في حال ثبت تقصير أي شخص مهما كان منصبه او الرتبة التي يحملها، كون القانون فوق الجميع من دون استثناء".

 

وفي وقت سابق اليوم، أصدرت وزارة الداخلية العراقية، إيضاحاً إلى جانب مقطع مصور، قالت إنه يعود لتفاصيل الحادث الذي وقع على المهندس بشير خالد لطيف وكيفية الاعتداء عليه.

 

وقالت الوزارة في إيضاحها رفقة الفيديو الذي اطلعت عليه "الجبال"، إنه "في الساعة 3:45 من صباح يوم 30 آذار 2025، استخبرت شرطة النجدة بوجود حادث مشاجرة في مجمع الأيادي السكني في منطقة العامرية ببغداد، وبعد تسلّل المواطن بشير خالد لطيف من خلال السياج والتوجّه إلى شقة مدير الرواتب والأمور المالية التابع إلى قيادة قوات الشرطة الاتحادية، حصلت المشاجرة".

 

وزعمت الداخلية في إيضاحها، أنه "أثناء تواجد لطيف في الموقف، حدثت مشاجرة بينه وبين بعض الموقوفين، وتعرض خلالها للضرب المبرح، حيث جرى نقله إلى المستشفى لتدهور حالته الصحية".

 

وتابعت الداخلية، "تم تدوين أقوال 6 من الموقوفين، واعترفوا بقيامهم بالتعدي على بشير خالد بالضرب المبرح"، مشيرة إلى أن "اللجنة التحقيقية بكشف ملابسات الموضوع أدانت حرّاس الموقف لعدم سيطرتهم على الموقوفين حال وقوع الاعتداء، وتشكّلت بحقهم مجالس تحقيقية وكذلك مجلس تحقيقي بحق المشتكي (مدير الرواتب) لتجاوز حدود وصلاحيات وظيفته".

 

واختتمت الوزارة، أنه "تمت إحالة مجريات التحقيق القضائية إلى مكافحة الإجرام بهدف التعمق بالتحقيق".

 

لمشاهدة الفيديو الذي بثته الداخلية: اضغط هنــــــــــــــا

 

الجبال

نُشرت في السبت 5 أبريل 2025 11:45 م

شارك هذا المنشور

ما رأيك في هذا المنشور؟
أعجبني لم يعجبني

اشترك في النشرة البريدية


© 2025 الجبال. كل الحقوق محفوظة.