أعلنت وزارة الداخلية العراقية، الأربعاء 2 نيسان 2025، عن توجيه وزيرها بتشكيل لجنة تحقيقية بشأن واقعة "الاعتداء" على أحد المهندسين في العاصمة بغداد، بعد مشاجرة مع ضابط في الشرطة الاتحادية.
وقالت الوزارة في بيان تلقت "الجبال" نسخة منه، إن "وزير الداخلية عبد الأمير الشمري، وجّه بتشكيل لجنة تحقيقية لمعرفة ملابسات المشاجرة والحادث الذي حصل بين مدير الرواتب والأمور المالية في قيادة قوات الشرطة الاتحادية وأحد المواطنين".
وأضاف البيان، أن "الوزير وجه بأن تقدم اللجنة تقريرها بأسرع وقت أمام انظاره، مع إدراج جميع الإجراءات القانونية التي اتخذت خلال وبعد هذا الحادث".
وفي وقت سابق اليوم، استنكرت نقابة المهندسين العراقية، تعرض المهندس بشير خالد، للضرب في العاصمة بغداد على خلفية مشاجرة مع ضابط في الشرطة الاتحادية، فيما دعت الحكومة العراقية ووزارة الداخلية لفتح تحقيق "نزيه" بالحادث.
وقالت النقابة في بيان تلقت "الجبال" نسخة منه: "نُعلن رفضنا واستنكارنا بأشد العبارات للعمل الإجرامي الذي تعرض له المهندس بشير خالد، والذي أدى إلى تدهور حالته الصحية بشكل خطير نتيجة التعذيب الوحشي"، مبينة أن "هذا الانتهاك الصارخ لكرامة الإنسان والقيم المهنية يُعدّ جريمة لا يمكن السكوت عنها، ويُشكل تهديداً خطيراً لجميع المهندسين والمواطنين الأبرياء".
وطالبت النقابة، رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، ووزير الداخلية عبد الأمير الشمري، بـ"التدخل الفوري لفتح تحقيق مستقل ونزيه يكشف عن جميع ملابسات الحادث، ويُقدم الجناة إلى العدالة دون أي تسامح أو تهاون".
ولفتت النقابة إلى، أن "السكوت عن هذه الجريمة لن يكون سوى وصمة عار في جبين العدالة، وسيتحول إلى تشجيع ضمني لمزيد من الاعتداءات والانتهاكات بحق الأبرياء".
وتابعت النقابة، "نشدد على ضرورة اتخاذ إجراءات صارمة لضمان حماية المهندسين وكل العاملين في جميع القطاعات من أي اعتداءات، وتوفير بيئة عمل تحترم حقوق الإنسان وتصون كرامتهم، كما نؤكد أن نقابة المهندسين العراقية ستبذل كل جهدها لضمان تحقيق العدالة للمهندس بشير خالد ومعاقبة المسؤولين عن هذه الجريمة البشعة".
واختتمت النقابة بيانها، قائلة: "نقف صفاً واحداً مع عائلة المهندس بشير خالد، ونتعهد بعدم التراجع حتى تُحقق العدالة، نتمنى له الشفاء العاجل، ونؤكد دعمنا الكامل له ولعائلته في هذه المحنة".
وأفاد مراسل منصة "الجبال"، بوقوع مشاجرة بين مهندس وضابط في الشرطة الاتحادية، وإلقاء القوات الأمنية القبض على المهندس وإيداعه الحجز، ليُعلن بعد ذلك موت المهندس سريرياً إثر تعرضه للضرب.
وذكر المراسل، أن مشاجرة وقعت بين مهندس يدعى بشير خالد وبين ضابط برتبة لواء في الشرطة الاتحادية في "حي حطين" بالعاصمة بغداد، وبحسب أهالي المنطقة فقد "تم إلقاء القبض على المهندس وضربه وتعذيبه، ونقله إلى مركز الشرطة".
وبحسب إفادات أهالي المنطقة لمراسل "الجبال"، فإن "المهندس تم نقله بعد ذلك إلى المستشفى، إثر تعرضه إلى ضربه خلف الرأس أدت إلى فقدانه الوعي".