خلف هدير المحركات وسباق العجلات، هناك أسرار تُخفى، وفوضى لا تزال بلا حلّ. السلطات تتعامل مع الدراجات النارية على أنها تهديد متنقل، فتفرض عليها قيوداً مشددة تصل إلى حد الحظر والتضييق العشوائي، بينما يرى أصحابها أنفسهم ضحايا قرارات "غير عادلة"، يُحاصرون على الطرقات وكأنهم مذنبون حتى يثبت العكس.
داخل أروقة مستشفى جراحة الجملة العصبية، مشهد مألوف يتكرر كل يوم. شباب ممددون على الأسرّة، رؤوسهم مضمدة، وبعضهم بين الحياة والموت بسبب حوادث الدراجات النارية و"التك تك". ففي شهر واحد فقط، استقبلت المستشفى 54 إصابة في الرأس، تفاوتت بين نزيف دماغي، وكسور خطيرة في الجمجمة، وإصابات طفيفة.
يؤكد مدير المستشفى، سمير حميد الدلفي، أن "بعض الحالات كانت بالغة الخطورة لدرجة دخولها العناية المركزة، بينما خضع آخرون لعمليات جراحية دقيقة لإنقاذهم من تداعيات الحوادث العنيفة. أما المصابون الذين تعرضوا لإصابات طفيفة، فقد تم تحويلهم إلى مستشفيات أخرى لاستكمال العلاج، نظرا لوجود إصابات متعددة في أنحاء الجسم".
هذه الأرقام ليست مجرد إحصائيات، بل قصص مأساوية تتكرر كل يوم في شوارع بغداد، حيث أصبحت الدراجات النارية و"التك تك" جزءاً من معادلة الخطر، وتهور الشباب الباحثين عن السرعة والمغامرة دون اكتراث للعواقب، فضلاً عن أن الإشارات الحمراء أصبحت "اختيارية" بالنسبة لكثير من سائقي الدراجات، حيث يرونها مجرد تفصيل غير ضروري في مشهد الفوضى المرورية. هذا السلوك يزيد من احتمالية وقوع حوادث خطيرة، خاصة عند التقاطعات الحيوية أو الشوارع ذات الكثافة العالية. إضافة إلى القيادة بعكس السير، خاصة في الأزقة الضيقة أو الطرق الفرعية، واستخدام الأرصفة والممرات الضيقة كممرات خاصة بالدراجات النارية، مما يخلق مخاطر إضافية، خصوصاً للمشاة وكبار السن.
إلى جانب الفوضى المرورية، فإن عدم التزام أصحاب الدراجات النارية بوسائل الحماية الشخصية مثل الخوذات الواقية، القفازات، واقيات الركبة، والسترات الخاصة، يجعل أي حادث صغير قاتلاً أو مسبباً لإصابات خطيرة في الرأس والعمود الفقري، حيث تكون الجروح والكسور مكشوفة بشكل مباشر على الأسفلت الخشن.
شبح الدراجات النارية
وللدراجة النارية أوجه شرّ مختلفة، فهي ليست فقط سبباً في المخاطر الصحية، بل هي وسيلة مرنة لممارسة عمليات السرقة والسطو المسلح والاحتيال على الناس في الشوارع العامة.
الحاج عبد القادر أحمد (74 عاماً) موظف صحة متقاعد، يقول حول في هذا الشأن: "كنت سابقاً أذهب لاستلم راتبي التقاعدي من أحد المصارف الكائن في منطقة مجاورة عن بيتي، إلا أن طريق الوصول إلى شباك الاستلام يتطلب السير لمسافة طويلة في ممرات ضيقة وشبه مهجورة، في ذلك الحين، كنت أُلاحظ مجموعة مراهقين يستقلون دراجتين ناريتين، أعمارهم لا تتجاوز 18 عاماً، يحومون حول المكان مراراً وتكراراً ويراقبونني أنا وغيري من كبار السن، ويتبعون خطواتنا بحذر متقن، كنت أشعر أن في داخلهم نية السرقة، لكني تجاهلت إحساسي وحاولت عدم إساءة الظن بهم، حتى جاء اليوم الذي هجموا فيه عليَّ وسرقوا مني راتبي التقاعدي بالقوة، وهددوني بالدعس في حال حاولت الصراخ أو طلب النجدة، ثم هربوا وتلاشوا عن ناظري سريعاً، فعدت إلى بيتي مصدوماً، محاولاً استيعاب ما جرى".
غيداء سعد، شابّة تبلغ من العمر 22 عاماً، تدرس الصيدلة في بغداد، تروي ما حدث لها في ليلة رأس السنة 2025، قائلة: " لقد كرهت منظر الدراجات النارية وهي تجوب الشوارع، أصبحت أراها (كابوس) يلاحقني في كل مكان، وذلك بعد أن تمت سرقتي في متنزه عام من قبل صاحب دراجة مجهول الهوية. لا أتذكر شيئاً عن ملامحه، لأنه كان يرتدي وشاحاً على وجهه للتخفي. سرق مني حقيبتي وأطاحني أرضاً، كانت تحتوي على هاتف نوع آيفون 15 برو ماكس، وقلادة ذهب، ومبلغ 400 دينار ألف عراقي. في لحظة السرقة اكتفيت بالسكوت، لأنني لم ألحق أن أبدي أي ردة فعل بسبب مهارته العالية بالسرقة وسرعته في الهروب، كأنه متمرس بهذا العمل منذ سنين طويلة".
المرور يفرض سطوته
وتشير التقارير إلى أن العاصمة العراقية بغداد تضم ما لا يقل عن ربع مليون دراجة نارية، مع الإشارة إلى أن العديد منها غير مسجلة رسمياً. ورغم أن الإجراءات الأمنية المشددة على الدراجات النارية تهدف إلى الحد من الجرائم وحماية الأمن العام، إلا أنها أثارت جدلاً واسعاً بين المواطنين، خصوصاً أصحاب الدراجات المرقمة والمرخصة الذين يرون أنفسهم مستهدفين دون سبب وجيه.
بالنسبة للسلطات، فإن هذه التدابير ليست عبثية، بل جاءت كردّ فعل مباشر على تزايد استخدام الدراجات في عمليات غير قانونية لكن في المقابل، يجد الكثير من مستخدمي الدراجات النارية النظاميين أنفسهم محاصرين بإجراءات صارمة، رغم التزامهم بالقانون، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى عدالة هذه التدابير وفعاليتها في ضبط الجريمة دون التضييق على المواطنين الأبرياء.
العقيد حيدر شاكر، مدير شعبة الإعلام في مديرية المرور العامة، أكد في تصريح لمنصّة "الجبال"، أن "الإجراءات الصارمة التي تُفرض على مستخدمي الدراجات النارية في بغداد تستند إلى قانون المرور رقم 8 لسنة 2019، والذي يلزم جميع أصحاب الدراجات بتسجيلها بشكل رسمي لدى مديرية المرور العامة".
وأوضح شاكر أن "هذا التشديد لم يأتِ من فراغ، بل جاء استجابة للتحديات الأمنية المتزايدة، حيث استغل بعض الخارجين عن القانون غياب الترقيم الرسمي لاستخدام دراجاتهم في ارتكاب جرائم خطيرة مثل القتل، السرقة، السطو المسلح، وتهريب الممنوعات، ما جعل هذه الوسيلة تُصنَّف ضمن الأدوات المستخدمة في الأعمال الإجرامية".
وأضاف، أن "الهدف الأساسي من هذه الإجراءات هو تنظيم حركة الدراجات، وضبط استخدامها وفق الأطر القانونية"، مشيراً إلى أن "تسجيلها بشكل رسمي يسهل تعقبها أمنياً ويمنع استخدامها في أعمال مخالفة للقانون".
وأشار العقيد شاكر إلى أن "المديرية مستمرة في جهودها لمتابعة الدراجات غير المسجلة"، مؤكداً أن "كل من يستخدم دراجته بشكل نظامي ووفق القوانين لن يتعرض لأي مضايقات، بينما سيتم التعامل بحزم مع أصحاب الدراجات غير المرخصة، أو الذين يقودونها بطرق تهدد الأمن والسلامة العامة".
مافيا العجلات الصغيرة
هذه الوسيلة التي تبدو بسيطة للتنقل، توفر للجناة مزايا استراتيجية تجعل ملاحقتهم أمراً بالغ الصعوبة، ما دفع السلطات الأمنية إلى التعامل معها بحذر شديد، حتى مع الدراجات المرقمة والمرخصة. السرّ في ذلك يكمن في السرعة والمناورة وصعوبة التتبع، حيث تتيح الدراجات للمجرمين تنفيذ عملياتهم في ثوانٍ معدودة، ثم الفرار عبر الأزقة والشوارع الضيقة، ما يجعل ملاحقتهم شبه مستحيلة. إذ إن كثيراً من العمليات الأمنية فشلت في ضبط الفاعلين بسبب ارتدائهم الخوذات القاتمة التي تخفي ملامحهم بالكامل، إلى جانب استخدامهم دراجات نارية غير مرقمة أو مسروقة، ما يجعل تعقبهم أمنياً أمراً بالغ التعقيد.
وفي السنوات الأخيرة، أصبحت الاغتيالات السياسية واستهداف الناشطين تُنفَّذ عبر الدراجات النارية، حيث يعتمد المجرمون على إطلاق النار من مسدسات كاتمة للصوت ثم الفرار بسرعة، دون ترك أي دليل مادي. لكن الأمر لا يتوقف عند هذا الحد، فقد لعبت الدراجات النارية دوراً رئيسياً في عمليات تهريب المخدرات ونقل الأموال غير المشروعة، حيث يستخدمها المهربون لنقل البضائع والمبالغ المالية بين الأزقة والمناطق الحدودية، مستغلين قدرتها على تجاوز الحواجز الأمنية بسهولة.
وحذّر عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية، وعد القدو، من "تصاعد خطر الدراجات النارية في العراق"، معتبراً أن "التعامل مع هذا الملف لا يزال يفتقر إلى استراتيجية واضحة، مما أدى إلى فوضى مرورية وأمنية خطيرة".
وقال القدو: "قبل أكثر من خمسة عشر عاماً، تحدثت عن مصطلح أطلقت عليه الإرهاب المروري، واليوم نرى أن عدد الضحايا الذين يسقطون بسبب الحوادث المرورية المرتبطة بالدراجات النارية أصبح يفوق عدد الضحايا الذين سقطوا في بعض العمليات الإرهابية خلال العهد المنصرم. هذا الواقع المقلق يتطلب تحركاً حكومياً جاداً لوضع حد لهذه الظاهرة".
وأشار إلى أن "غياب رؤية استراتيجية للوزارات المعنية، خصوصاً وزارة الإعمار والإسكان، ساهم في تفاقم الأزمة، حيث يفترض أن تكون هناك شبكة طرق مؤهلة تتضمن تبليطاً ملائماً، إشارات مرورية واضحة، رادارات لضبط السرعة، وأنظمة رقابة مشددة". كما أكد على "ضرورة تفعيل نظام الغرامات لردع التهور والاستعمال غير القانوني لهذه المركبات، لما لذلك من تأثير مباشر في تقليل الحوادث المميتة".
وفيما يتعلق بضبط انتشار الدراجات، دعا القدو إلى "تقنين وتقليص استيرادها عبر رفع التعرفة الجمركية عليها"، مشيراً إلى أن "وزارة الداخلية، وهيئة الجمارك العامة، ووزارتي المالية والتجارة، مطالبة بوضع آليات واضحة تحدّ من انتشارها العشوائي، بدلاً من ترك الأمور بلا تنظيم، مما أدى إلى حالة من الفوضى العارمة".
وشدد على، أن "الحل لا يكمن فقط في الحد من استيراد الدراجات، بل أيضاً في فرض إجراءات تنظيمية داخلية، من بينها إلزام تسجيل جميع الدراجات بشكل رسمي، مما يساعد في تتبعها أمنيا ومنع استخدامها في الجرائم، فرض قوانين صارمة تلزم السائقين بارتداء الخوذة لضمان السلامة العامة وتقليل نسبة الوفيات، تحديد مسارات خاصة للدراجات النارية داخل المدن وتنظيم حركتها بحيث لا تتسبب في الفوضى والازدحام، ومنع دخول الدراجات إلى بعض المناطق الحساسة في العاصمة والمحافظات المهمة، للحد من استغلالها في الجرائم والعمليات المشبوهة".
واعتبر القدو، أن "وزارة الداخلية تتحمل مسؤولية أساسية في هذا الملف"، منتقداً ما وصفه بـ "التخبط والضبابية" في "سياسات تنظيم الدراجات النارية، والتي أدت إلى استياء المواطنين، لا سيما الفئات ذات الدخل المحدود التي تعتمد عليها كمصدر رزق".
وختم بالقول: "إذا تم تسجيل جميع الدراجات بشكل رسمي، سنتمكن بشكل كبير من الحد من استخدامها في عمليات الاغتيال، والسرقات، والجرائم الأخرى. لكن استمرار الفوضى وعدم تقنين دخولها لأماكن معينة يعني فشلا واضحا لمنظومة وزارة الداخلية في معالجة هذا الملف".
استهداف ممنهج
وسط شوارع بغداد المزدحمة، باتت الدراجات النارية هدفاً دائماً للقيود الأمنية، حتى بالنسبة لأولئك الذين يملكون أوراقاً رسمية ويلتزمون بالقانون.
علي حيدر، سائق دراجة نارية يعمل في توصيل الطلبات (دليفري)، يعاني من هذه الإجراءات، ويشعر أنه مستهدف لمجرد أنه يقود دراجة نارية، رغم امتلاكه جميع الوثائق المطلوبة.
يقول حيدر: "في كل نقطة تفتيش، أواجه تعاملاً مختلفاً، لكن القاسم المشترك بين معظمهم هو الأسلوب الجاف، وكأنني متهم يجب أن أُثبت براءتي. يحاولون إيجاد أي ثغرة ضدي، لكنهم لا يستطيعون، لأن جميع أوراقي أصولية".
ويضيف: "المشكلة الأكبر هي النظرة السائدة تجاه سائقي الدراجات، وخاصة العاملين في الدليفري، حيث يعتقد بعض رجال الأمن أننا متعاطو مخدرات أو مدمنو كحول، فقط لأن البعض يضع عبارات سياسية أو دينية على دراجته، أو يستمع لأغانٍ طائفية قد تثير استفزاز عناصر السيطرة".
ويروي علي، كيف تحولت الإجراءات الأمنية من ضبط المخالفين إلى قيود جماعية على جميع سائقي الدراجات، ويستذكر حادثة تعرض لها مؤخراً: "كنت أقود دراجتي في منطقة الكرادة ومعي أخي جالس خلفي، فجأة أوقفني رجال الأمن وقاموا بحجز دراجتي لمجرد أنني كنت أُقل شخصاً آخر. اضطررت لدفع غرامة 25 ألف دينار لاسترجاعها، ولو لم تكن دراجتي مرقمة، لكانت الغرامة 50 ألفاً".
لكن المشكلة لا تتوقف عند الغرامات، بل تمتد إلى الأسلوب المتبع من بعض عناصر الأمن، حيث يؤكد أن البعض يتعمد استفزاز سائقي الدراجات، أو البحث عن أي زلة صغيرة لإيقاعهم في المخالفات، يقول حيدر.
ويضيف: "بعض رجال الأمن يبدو وكأنهم يستمتعون بمشهد أكوام الدراجات المحتجزة، يفتشون عن أي سبب لمصادرتها أو توقيف أصحابها. لهذا، أصبحت أكثر حذرا، وأحاول دائماً ضبط نفسي وأعصابي عند التعامل معهم".
رغم أن السلطات تبرر هذه الإجراءات بالحد من الجرائم التي تُرتكب عبر الدراجات النارية، إلا أن أصحاب الدراجات يشعرون أن العقوبات الجماعية أصبحت القاعدة، حتى لمن يلتزم بالقانون. وبين نظرة أمنية مشبوهة، وإجراءات متصاعدة، يظل سائقو الدراجات النارية عالقين بين وسيلة رزق لا يمكنهم الاستغناء عنها، وإجراءات تجعل كل رحلة في شوارع بغداد اختباراً جديداً للصبر والتحمل.
من المظلوم.. ومن المتورط؟
الخبير الأمني صفاء الأعسم، قال في تصريح خاص لمنصّة "الجبال": "قبل أسبوعين فقط، شهدنا حادثة تهريب لأكثر من مليون دولار عبر 8 دراجات نارية، محولين الطريق إلى مصرف سري، مما يعكس حجم استغلال هذه الوسيلة في عمليات غير قانونية".
وأشار إلى أن "ضبط ملف الدراجات النارية أصبح ضرورة أمنية ملحّة"، موضحاً أن "الشباب العاملين في مجال التوصيل (الدليفري)، الذين يمارسون عملهم بمهنية ويحملون هويات رسمية ومسجلين أمنياً، لا يشكلون تهديداً، لكن استمرار السماح ببيع واستخدام الدراجات النارية دون رقابة صارمة يخلق حالة من الفوضى الأمنية الخطيرة".
وأضاف الأعسم: "المشكلة ليست في الدراجات نفسها، بل في كيفية اقتنائها واستخدامها. يجب أن تكون هناك آلية رسمية لشرائها عبر الدولة، بحيث لا يصبح الأمر متاحاً لكل من هبّ ودبّ".
وختم حديثه بـ"التأكيد على أن معالجة هذا الملف يحتاج إلى قرارات صارمة تحدّ من انتشار الدراجات غير المرخصة، مع فرض رقابة أمنية مشددة على استخدامها، لضمان عدم تحولها إلى أداة للجريمة المتنقلة".
من جانبه، شدد الخبير الاستراتيجي أحمد الشريفي على أن "هناك حقاً مشروعاً لما يُعرف بإنفاذ القانون، خاصة فيما يتعلق بتحقيق الأمن الوقائي"، لكنه حذر من "التعميم في التعامل مع جميع سائقي الدراجات على أنهم مشتبه بهم"، معتبراً أن "هذا النهج قد يؤدي إلى خلل في مبدأ العدالة وحسن استخدام السلطة".
وقال الشريفي: "ليس هناك شك في أن الدراجات النارية باتت أداة مفضلة في العديد من عمليات الاغتيال، لكن في المقابل، يجب الالتفات الى أهمية التمييز بين سائقي الدراجات المخالفين الذين يستخدمونها بطرق غير قانونية، وبين أولئك الذين يعتمدون عليها كوسيلة رزق مشروعة".
وأضاف: "من الضروري أن تكون هناك إجراءات احترازية دقيقة تحدد هوية مستخدمي الدراجات وطبيعة نشاطهم، بدلاً من التعامل مع الجميع على أنهم مصدر خطر محتمل".
وأكد الشريفي، أن "الأجهزة الأمنية تمتلك الحق الكامل في تبني أساليب خاصة للأمن الوقائي، خاصة فيما يتعلق بمكافحة عمليات الاغتيال والنشاطات المشبوهة، لكن التسرع في تعميم الشكوك قد يؤدي إلى خلق توتر مجتمعي واحتقان بين المواطنين والسلطات الأمنية".
وختم بالقول: "المخاوف الأمنية مشروعة، لكن لا يجب أن تتحول إلى عقوبة جماعية لكل من يقود دراجة نارية، فالإجراءات الأمنية يجب أن تكون دقيقة وعادلة في آنٍ واحد".