خاص| اليوم الخامس لأزمة البنزين في البصرة.. غياب "شبه كامل" للمحسن وصهريج واحد لا يكفي المحطات

خاص| اليوم الخامس لأزمة البنزين في البصرة.. غياب "شبه كامل" للمحسن وصهريج واحد لا يكفي المحطات محطة وقود في البصرة

تشهد محافظة البصرة منذ أكثر من خمسة أيام أزمة متواصلة في توفر مادة البنزين، تمثّلت باختفاء البنزين المحسّن بشكل شبه كامل من أغلب محطات الوقود، إلى جانب تراجع حاد في كميات البنزين العادي، الأمر الذي ألقى بظلاله على حركة النقل والحياة اليومية للمواطنين في مختلف مناطق المحافظة.

 

وبحسب مشاهدات ميدانية وإفادات مواطنين، فإن غالبية المحطات الأهلية تخلو حالياً من مادة البنزين بنوعيها، فيما تكتفي بعض المحطات الحكومية بتجهيز محدود لا يلبي حجم الطلب، إذ لا تستلم سوى صهريج واحد يومياً، ما يؤدي إلى نفاد الوقود خلال ساعات قليلة وعودة الازدحام والطوابير أمام المضخات.

 

ويقول المواطن محمد حسن في حديث لـ"الجبال" إن "البنزين المحسّن غير متوفر منذ خمسة أيام، أما البنزين العادي فأصبح العثور عليه أمراً صعباً”، مشيراً إلى أن محطات الجزائر المشيدة والجبيلة المشيدة من بين أكثر المحطات تضرراً، حيث تشهد انقطاعاً شبه كامل في مادة البنزين سواء في المحطات الأهلية أو بعض الحكومية القريبة منها.

 

وأضاف المواطن علي كاظم في حديثه لـ"الجبال" أن محطات حكومية مثل الأندلس وعز الدين سليم في شارع بشار وجلفار تعتمد على تجهيز يومي محدود لا يتجاوز صهريجاً واحداً، ما لا يتناسب مع الكثافة السكانية وحجم المركبات في تلك المناطق، مؤكداً أن “الوقود ينفد بسرعة كبيرة، ويضطر المواطنون للانتقال من محطة إلى أخرى بحثًا عن البنزين”.

 

وفي المقابل، أشار سليم علي صاحب محطة بنزين الجبال إلى توفر البنزين بشكل أفضل نسبياً في عدد من المحطات الحكومية، ولا سيما في منطقة "التنومة"، إضافة إلى محطة "الطويسة" ومحطة صناعية حمدان، إلا أن هذا التوفر يبقى غير مستقر ويتأثر بسرعة الإقبال الكبير من المركبات القادمة من مناطق أخرى تعاني من شحّ الإمدادات.

 

وأضاف "تسببت الأزمة بضغط متزايد على سائقي سيارات الأجرة والعاملين في قطاع النقل، وإن ساعات الانتظار الطويلة أمام المحطات أثّرت بشكل مباشر على عملهم اليومي، فضلًا عن ارتفاع الكلف التشغيلية وتأخر الالتزامات المرتبطة بالعمل والتنقل".

 

كما عبّر محمد كاظم، وهو سائق، في حديث لـ"الجبال" عن قلقه من استمرار الأزمة في ظل غياب توضيحات رسمية تفصيلية حول أسباب الشحّ، مطالبين الجهات المعنية بتكثيف الرقابة على آلية توزيع الوقود وضمان عدالة التجهيز بين المحطات والمناطق.

 

من جانبه، قال محمد قاسم، الموظف في شركة المنتجات النفطية، لـ"الجبال" إن أزمة البنزين الحالية “مؤقتة" و"ستشهد انفراجًا خلال الفترة القريبة”، موضحاً أن الشركة تعمل على معالجة الخلل الحاصل في التوزيع وإعادة تنظيم عملية التجهيز بما يضمن وصول الكميات المطلوبة إلى المحطات.

 

وأضاف قاسم أن “هناك تنسيقاً مستمراً مع الجهات ذات العلاقة لضخ كميات إضافية من الوقود” مشيراً إلى أن “قائمة بالمحطات التي يتوفر فيها البنزين سيتم الإعلان عنها ضمن الإجراءات التنظيمية المتخذة، لحين استقرار الإمدادات وعودة التوزيع إلى وضعه الطبيعي”.

 

ومن الجدير بالذكر، تعيد هذه الأزمة إلى الواجهة التحديات المزمنة التي يواجهها قطاع الوقود في البصرة في ظل ارتفاع الطلب وتفاوت مستويات التجهيز، ما يضع الجهات المعنية أمام مطالب متزايدة بإيجاد حلول مستدامة تمنع تكرار مثل هذه الأزمات خصوصاً في أوقات الذروة وزيادة الاستهلاك.

 


الجبال

نُشرت في الاثنين 2 فبراير 2026 12:56 م

شارك هذا المنشور

ما رأيك في هذا المنشور؟
أعجبني لم يعجبني

اشترك في النشرة البريدية

© 2026 الجبال. كل الحقوق محفوظة.