عدّ السفير الإيراني لدى العراق محمد كاظم آل صادق، السبت 31 كانون الثاني 2026، اعتراض الرئيس الأميركي دونالد ترامب على ترشيح نوري المالكي لتولّي رئاسة الحكومة العراقية، "تدخّلاً غير مبرّر في الشؤون السياسية الداخلية للعراق"، واصفاً مرشّح الإطار التنسيقي نوري المالكي، بأنه "يمتلك خبرة واسعة، وقد خاض تجارب عملية في إدارة الدولة ومواجهة الأزمات والتحديات خلال فترتين حكوميتين".
وقال آل صادق في تصريح لمنصّة "الجبال"، إن "إيران هنأت خطوة قوى الإطار التنسيقي عقب اتفاقها على ترشيح نوري المالكي"، مشيراً إلى أن "الأخير يتمتع بخبرة واسعة، وقد خاض تجارب عملية في إدارة الدولة ومواجهة الأزمات والتحديات خلال فترتين حكوميتين".
واعتبر آل صادق قرار اختيار رئيس الوزراء، "شأن عراقي خالص"، لافتاً إلى أنه "من الطبيعي أن تسعى أي دولة لانتخاب شخصية قوية وفاعلة ومهنية وذات خبرة لقيادة السلطة التنفيذية".
وعدّ السفير الإيراني لدى العراق، موقف الإدارة الأميركية، واعتراض الرئيس الأميركي دونالد ترامب على ترشيح نوري المالكي، وما وصفه بـ"مواقف مماثلة من وزير الخارجية الأميركي وتوم برّاك"، "تدخلاً غير مبرر في العملية السياسية العراقية"، مشيراً إلى أنه "لا يحق لأي طرف أو دولة التدخل في شؤون دولة ذات سيادة مثل العراق".
وأضاف السفير الإيراني، أن "طهران تدعم أي مرشح يحدده الإطار التنسيقي، باعتباره الكتلة الأكبر في البرلمان العراقي، وأن قرار الترشيح يعود إلى القوى السياسية العراقية نفسها".
وبيّن آل صادق، أن "إيران دعت الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني، إلى التفاهم على اسم واحد لمرشح رئاسة الجمهورية"، معرباً عن "أمله في أن يتم التوصل إلى اتفاق في أقرب وقت".
وذكّر السفير الإيراني بمقولة للرئيس مسعود بارزاني، مفادها أن "العمل السياسي يجب أن يقوم على أساس الشراكة والتوافق والتوازن"، داعياً إلى "اعتماد هذه المبادئ كأساس لتقريب وجهات النظر، والتوصل إلى اتفاق قبل انتهاء المهل الدستورية المحددة".
وأشار إلى، أنه "كانت علاقاتنا مع الحكومات العراقية السابقة جيدة وقوية"، مضيفاً "لا تزال لدينا علاقات ممتازة مع حكومة السوداني، التي اتخذت مبادرات جيدة في إعادة الإعمار، وقدمت العديد من الخدمات".
وقال: "كل دولة تهتم بعدم حيازة السلاح خارج الدولة. وقد رفع العراق والمرجعية هذا الشعار، ونحن في إيران نعتقد أن هذه المسألة يجب أن تُترك للحكومة العراقية والجماعات المسلحة والوضع الراهن".
وتابع، "تربطنا علاقة طويلة وقوية مع إقليم كوردستان في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية".
وفي مجال الطاقة، أشار آل صادق، إلى أن "الولايات المتحدة تمنع العراق من شراء الكهرباء من إيران"، مضيفاً "أننا نواجه مشاكل في تحويل الأموال، لأنها لا تصلنا نقداً، بل نستلمها على شكل مواد غذائية وإمدادات".
وبيّن، أن "الاتفاقية الأمنية مع العراق خطوة جيدة وحكيمة، وقد حلت العديد من المشاكل، لكن هذا لا يعني عدم وجود مشاكل".
وأوضح، أنه "تم تفكيك معظم المقرات الأحزاب، واختفى المقاتلون الانفصاليون من الحدود، وتم سحب الأسلحة الثقيلة من الجماعات"، قائلاً: "هذا لا يعني أن الجماعات الانفصالية لا تفعل شيئًا. نأمل أن يتصدى قادة حكومة إقليم كوردستان لهذا الأمر".
ورأى السفير الإيراني لدى العراق، أنه "يجب أن تكون الحدود حدود سلام ومحبة، لا تهديداً أو أي شيء ينتهك سيادة إيران"، مضيفاً "يبلغ طول حدودنا حوالي 560 كيلو متراً، وبعضها جبلي وعر، لكن يمكن تحصين بعضها الآخر وتسييجه. وقد اتخذت وزارة الداخلية العراقية عدة إجراءات لحماية الحدود من التهريب".
وبشأن "داعش"، قال السفير الإيراني، إن "داعش يشكل تهديداً لنا وللعراق ولغيرنا".
وتابع، "إذا أقدموا على أي حماقة، فستواجه إسرائيل أو من يدعمها رداً قوياً ومدمراً"، مبيناً "هناك حديث عن مفاوضات، ولكن إذا كانت المفاوضات منطقية وتُراعى فيها حقوقنا، فنحن نؤيدها".
السفير الإيراني لدى بغداد (مواقع التواصل)