مستشار السوداني: نقل "قيادات داعش القادرة على إعادة التنظيم" قرار استباقي.. يشكّلون خطراً على سوريا

مستشار السوداني: نقل "قيادات داعش القادرة على إعادة التنظيم" قرار استباقي.. يشكّلون خطراً على سوريا حسين علاوي (أرشيف)

قال حسين علاوي مستشار رئيس حكومة تصريف الأعمال، الجمعة 30 كانون الثاني 2026، إن عناصر داعش الذين يتم نقلهم من سوريا إلى العراق، لا يشكّلون خطراً مباشراً على الأمن العراقي في المرحلة الحالية، إلا أنهم يمثلون خطراً على الأراضي السورية، بينما أشار إلى أن قرار الحكومة بنقل "القيادات الإرهابية القادرة على إعادة التنظيم"، جاء كخطوة استباقية، مؤكداً أن عدد عناصر "داعش" يبلغ 10 آلاف عنصراً، 7 آلاف منهم داخل السجون السورية.

 

وقال علاوي في تصريح تابعته "الجبال"، إن "عمل لجنة متابعة نقل إرهابيي تنظيم داعش من سوريا إلى العراق، يجري وفق تفويض مجلس الأمن القومي العراقي وتوجيهات القائد العام للقوات المسلحة، رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، وبالتنسيق المباشر مع مجلس القضاء الأعلى بوصفه الشريك الاستراتيجي والأساسي في تنفيذ هذا المسار".

 

وأضاف أن "هذا المسار يعد معقداً، إلا أن العراق كان سباقاً في المبادرة، الأمر الذي حظي بإشادة الدول الصديقة، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية التي ثمنت خطوات الحكومة العراقية في هذا الإطار".

 

وبيّن، أن "الإجراءات المتخذة تسير وفق قانون مكافحة الإرهاب لسنة 2005، وبما ينسجم مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بمكافحة الإرهاب، ولا سيّما تلك المتعلقة بتنظيمي داعش والقاعدة، إضافة إلى القرارات الخاصة بجرائم الإبادة الإيزيدية للمدة من 2014 إلى 2017 والجرائم ضد الإنسانية وجرائم عبور الحدود".

 

وأشار إلى أن "العراق يؤدي دوراً محورياً في هذا الملف بالتعاون مع التحالف الدولي، حيث تتولى الأجهزة الأمنية العراقية، وبالتنسيق مع مجلس القضاء الأعلى وتحت أوامر القائد العام للقوات المسلحة، نقل الإرهابيين إلى السجون المختصة وإجراء التحقيقات اللازمة"، لافتاً إلى أن "العراق سبق، منذ سنوات، إلى إجراء التحقيقات الأولية بحق الإرهابيين العراقيين وجمع الأدلة والمبرزات الجرمية بحقهم".

 

وأوضح علاوي أن "الحكومة ستعمل مع التحالف الدولي للحصول على المعلومات الخاصة بالإرهابيين الأجانب، إلى جانب دعوة دولهم لاستلام رعاياها بعد استكمال الإجراءات القضائية، شريطة توافر المتطلبات القانونية في أنظمتهم القضائية".

 

وأشار إلى أن "بعض الدول، ولا سيما الأوروبية، لا تفرض عقوبات مشددة في قضايا الإرهاب، ما يستدعي تشديد الإجراءات القضائية من قبل القضاء العراقي بحق العراقيين والأجانب على حد سواء الذين مارسوا الإرهاب إبان السيطرة على مدينة الموصل والرقة السورية وغيرها من المدن".

 

وأكد مستشار رئيس الوزراء، أن "العراق يطالب الدول بتحمل مسؤولياتها تجاه رعاياها"، مشدداً على أن "الولاية القضائية العراقية قادرة على التعامل مع هذا الملف، بدعم من وزارة العدل والأجهزة الأمنية والاستخبارية، مع جاهزية عالية على الحدود العراقية – السورية".

 

وأضاف علاوي "هناك تجاوب دولي، إلا أنه يحتاج إلى وقت وإجراءات لوجستية وفنية وسياسية، عبر وزارة الخارجية "، مبيناً أن "العراق سيدعو إلى تعاون دولي وتحمل التكاليف الفنية والتقنية والمالية خلال المرحلة المقبلة".

 

ولفت إلى أن "الحكومة لا تزال في المراحل الأولى من هذا المسار، وتعمل على تحديد الاحتياجات والتقديرات المالية اللازمة لمعالجة هذا الملف".

 

وفي ما يخص التهديدات الأمنية، أوضح علاوي أن "هؤلاء الإرهابيين لا يشكّلون خطراً مباشراً على الأمن القومي العراقي في المرحلة الحالية، لكنهم يمثلون خطراً على الأراضي السورية"، مؤكداً أن "قرار الحكومة بنقل القيادات الإرهابية القادرة على إعادة التنظيم جاء كخطوة استباقية".

 

وأشار إلى أن "القوات الأمنية والاستخبارية العراقية في حالة استعداد دائم لمواجهة أي تحديات محتملة، تنفيذاً لتوجيهات القائد العام للقوات المسلحة، ولا سيما على مستوى قوات حرس الحدود".

 

وعن إحصائية بعدد الإرهابيين أشار علاوي إلى أن "عدد عناصر التنظيم الإرهابي يقدر بنحو 10 آلاف حسب ما أكده رئيس جهاز المخابرات العراقي حميد الشطري، فيما يوجد قرابة 7 آلاف منهم في السجون داخل سوريا"، مؤكداً "أهمية تبادل المعلومات مع الجانب السوري والتحالف الدولي".


الجبال

نُشرت في الجمعة 30 يناير 2026 07:02 م

شارك هذا المنشور

ما رأيك في هذا المنشور؟
أعجبني لم يعجبني

اشترك في النشرة البريدية

© 2026 الجبال. كل الحقوق محفوظة.