أعرب رئاسة الجمهورية العراقية، الخميس 29 كانون الثاني 2026، عن رفضها لأي شكل من أشكال التدخلات الخارجية في الشأن السياسي العراقي، وذلك بالتزامن مع رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ترشيح رئيس "ائتلاف دولة القانون" نوري المالكي لرئاسة الوزراء، من قبل الإطار التنسيقي.
وقالت الرئاسة في بيان تلقت "الجبال" نسخة منه، إنها "تؤكد رفضها لأي شكل من أشكال التدخلات الخارجية في الشأن السياسي العراقي، وأن القضايا الداخلية للعراق تعد شأناً سيادياً خالصاً، يقرره العراقيون وحدهم، استناداً إلى ارادتهم الحرة بموجب الدستور ومن خلال النظام الديمقراطي القائم على الانتخابات التي تمثل التعبير الحقيقي عن خيارات الشعب".
وتابع، "وفي هذا الصدد، نؤكد على أن احترام السيادة الوطنية يشكل ركناً أساسياً في بناء الدولة وترسيخ الاستقرار السياسي، سيما في عملية تشكيل الحكومة والتي تستند الى نتائج الانتخابات التي جرت في تشرين الثاني الماضي وشهدت مشاركة واسعة من قبل العراقيين، والقوى السياسية الفائزة فيها".
وختم بيان الرئاسة بالقول: "وتجدد رئاسة الجمهورية حرص العراق على انتهاج سياسة خارجية متوازنة، تقوم على الانفتاح والتعاون الإيجابي مع جميع الدول، وبما يعزز علاقات قائمة على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وتحقيق المصالح المشتركة للشعوب، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي".
والثلاثاء الماضي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، رفضه تكليف نوري المالكي برئاسة الحكومة العراقية، مهدداً بقطع المساعدة.
وقال ترامب في تدوينة، "أسمع أن العراق العظيم قد يرتكب خطأ فادحاً بإعادة نوري المالكي رئيساً للوزراء. ففي عهدالمالكي السابق انزلقت البلاد إلى براثن الفقر والفوضى العارمة، ولا ينبغي السماح بتكرار ذلك".
وأضاف: "فبسبب سياساته وأيديولوجياته المتطرفة، إذا انتُخب، ستتوقف الولايات المتحدة الأميركية عن تقديم العون للعراق، وإذا لم نكن حاضرين لتقديم المساعدة فلن يكون للعراق أي فرصة للنجاح أو الازدهار أو الحرية. فلنجعل العراق عظيماً من جديد".

رئيس الجمهورية العراقي والرئيس الأميركي دونالد ترامب في لقاء سابق (أرشيف)