كشف مراسل منصة "الجبال" في بغداد عن السبب وراء تأجيل اجتماع الإطار التنسيقي (التحالف الشيعي الحاكم في العراق) أمس، مشيراً إلى "حرج" يعيشه الإطار عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفضه لترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة العراقية المقبلة.
وكان من المقرر أن يعقد الإطار التنسيقي أمس الأربعاء، اجتماعاً طارئاً، للتباحث بشأن آخر المستجدات السياسية والأمنية بالعراق والمنطقة، والخروج بموقف موحّد يردّ عبره على موقف الرئيس الأميركي.
وقال مراسل "الجبال" في بغداد، إنه "بعد نشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتغريدته، كان من المنتظر أن يعقد الإطار اجتماعه أمس، لكن غياب قادة كبار مهمين ضمنه منهم: رئيس ائتلاف النصر حيدر العبادي وزعيم تيار الحكمة عمار لحكيم، رئيس ائتلاف الإعمار والتنمية رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، وزعيم عصائب أهل الحق قيس الخزعلي، ما أدى إلى تحويل الاجتماع إلى جلسة تداولية بين الحاضرين، ناقشوا خلالها الشروط والوسائل أمامهم للخروج بحل لمشكلة مرشح رئيس الوزراء".
وأضاف المراسل أنه "حالياً يتم التحضير لعقد اجتماع لقادة الإطار، لكن لم يتم تحديد الموعد حتى الآن"، مشيراً أن "الإطار التنسيقي يحضر للخروج ببيان يكشف فيه عن موقفه الرسمي من الموقف الأميركي".
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أبدى قبل يومين، علنياً، رفضه ترشيح المالكي لتولي رئاسة الحكومة العراقية المقبلة.
وقال في تغريدة عبر حسابه على منصة "تروث سوشيال"، إنه "في حال تولي المالكي لرئاسة الوزراء ستوقف الولايات المتحدة الأميركية جميع مساعداتها إلى العراق".
رغم ذلك، أكد زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي رفضه لموقف ترامب، واستمراره بالعمل "حتى النهاية"، فيما تتداول أنباء عن مساع بالوسط السياسي الشيعي للاتفاق على انسحاب تكتيكي من المالكي وتعيين "مرشح تسوية" يتولّى رئاسة الحكومة العراقية المقبلة، ومن بين المرشحين: رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، ورئيس ائتلاف النصر حيدر العبادي، مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي، رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي، ورئيس جهاز المخابرات العراقي الحالي حميد الشطري.
وكان ائتلاف الإعمار والتنمية الي يتزعمه السوداني، قد أكد في بيان رسمي أمس الأربعاء على ضرورة إقامة علاقات إيجابية ومتوازنة مع الدول الصديقة والحليفة، ولا سّيما الولايات المتحدة الأميركية.
كما أكد الائتلاف بصفته "جزءاً من الإطار التنسيقي، والكتلة النيابية الأكثر عدداً، وصاحب الاستحقاق الدستوري في تشكيل الحكومة"، مسؤوليته في ترشيح من يراه "قادراً ومؤهلًا على مواجهة التحديات ومعالجة الأزمات"، مشدّداً على أن "تشكيل الحكومة شأن عراقي وطني، ينبثق من إرادة الشعب التي عبّرت عنها الانتخابات الحرة والنزيهة، بما يضمن تمثيل تطلعات المواطنين وخدمة أولوياتهم في الأمن والاستقرار والتنمية والخدمات، وضرورة مواصلة عملية التشكيل بما يفضي إلى نتيجة شاملة تراعي مصالح جميع العراقيين، لما لذلك من أهمية لمستقبل العراق والمنطقة".
وقال إن "الشعب العراقي، وفي ظل الظروف الاستثنائية التي تمرّ بها المنطقة، يتطلع إلى حكومة وطنية جامعة تمثل إرادته، وتحفظ أمنه واستقراره، وتحقق تطلعاته، وتصون سيادة بلاده، وتنفتح على التكامل الإيجابي مع المجتمع الدولي".
قادة الإطار التنسيقي في اجتماع سابق