شهدت محطات تعبئة وقود البنزين الحكومية في محافظة ذي قار، خلال الساعات الماضية، زخماً كبيراً وازدحاماً لافتاً للمركبات، على خلفية ما وصفه مواطنون بـ"أزمة وقود"، بالتزامن مع إغلاق عدد من المحطات الأهلية لعدم توفر مادة البنزين، ما فاقم حالة القلق في الشارع.
علاء عبد، سائق مركبة، قال لمنصة "الجبال" إنه "اتنقل منذ ليلة أمس بين المحطات دون جدوى"، يقف لساعات طويلة في طوابير مزدحمة، قبل أن يضطر أحياناً للعودة إلى منزله من دون التزود بالوقود لنفاد الكميات.
وأوضح أن هذا الوضع أثّر بشكل مباشر على عمله اليومي، في ظل ارتفاع الأسعار واستغلال بعض الباعة الذين يبيعون الوقود بقناني صغيرة وبأسعار خيالية.
بدوره، أشار المواطن محمد علي، إلى أن عدم توفر البنزين أربك حياته اليومية، موضحاً أنه كان يخرج إلى عمله دون قلق، لكن نفاد الوقود في الطريق بات يدفعه للتفكير مسبقاً بكيفية الوقوف في طوابير طويلة للتزود، مطالباً بـ"حلول عاجلة" من الحكومة المحلية لاحتواء الموقف.
أما أبو مصطفى فذكر أنه اضطر للخروج منذ ساعات الصباح الأولى إلى إحدى المحطات الحكومية للتزود بالوقود، متجنباً التنقل غير الضروري، "كي لا نخسر الأجرة ونعود بلا نتيجة"، على حد تعبيره.
من جانبه، أوضح رئيس مجلس محافظة ذي قار عزة الناشي لمنصة "الجبال" أن حصة المحافظة من مادة البنزين كانت تبلغ 1700 متر مكعب، ثم خُفّضت سابقاً إلى 1550 متراً مكعباً، قبل أن تُخفض مجدداً لتصل الحصة الحالية إلى 1350 مترا مكعباً، أي ما يعادل مليونا و350 ألف لتر.
وبيّن الناشي أن "مديرية توزيع المنتجات النفطية قامت اليوم بتوزيع 1500 متر مكعب من مادة البنزين، أي ما يعادل مليوناً و500 ألف لتر، مؤكداً أن الوضع مسيطر عليه بالكامل وأن المحطات تُزوّد بالوقود بشكل منتظم".


محطة وقود في الناصرية