وصف عضو المجلس السياسي لـ"حركة النجباء"، فراس الياسر، الأربعاء 28 كانون الثاني 2026، رفض الرئيس الأميركي لمرشح الإطار التنسيقي لرئاسة الوزراء، نوري المالكي، بـ"الانتقال من سياسة الحياد إلى سياسة الإملاءات العلنية"، داعياً الإطار التنسيقي إلى "تمرير مرشحه وعدم الخضوع للضغوط".
في السياق: حزب الدعوة يرفض تدوينة ترامب: ندعو القوى السياسية إلى الدفاع عن القرار الوطني
وذكر الياسر في تدوينة تابعتها "الجبال"، إن "عقيدة ترامب تجعل من كل شيء قابل للمساومة والابتزاز. من التهديد العسكري ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية في إيران والتحرك العسكري الأميركي في المنطقة إلى فرض الوصاية على العراق في اختيار رئيس الوزراء القادم".
وأضاف، "هذه رؤية الإدارة الأميركية بالنسبة للعراق وإيران، وهكذا انتقلت من سياسة الحياد إلى سياسة الإملاءات العلنية. ليس للإطار سوى خيار حفظ كرامة العراق وعدم الخضوع لأي من الضغوط والإصرار على تمرير مرشحه".
وأعلنت حركة "عصائب أهل الحق بقيادة قيس الخزعلي، عن رفضها للتدخّل في الشؤون الداخلية العراقية، في إشارة إلى رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لترشيح نوري المالكي لرئاسة مجلس الوزراء، مشيرة إلى أن العراقيين قادرون على تشخيص مصلحة بلدهم وتحديد خياراتهم وترشيح من يرونه قادراً على إدارة الدولة العراقيةـ وفق تعبيرها.
وقالت الحركة في بيان، "دفاعاً عن سيادة عراقنا الحبيب وحفاظاً على الاستحقاقات الدستورية الكفيلة بالتعبير عن إرادة الشعب العراقي، نعلن رفضنا لمحاولات التدخل في الشؤون الداخلية لبلدنا والتأثير على التداول السلمي للسلطة وعدم قبولنا بالإملاءات الخارجية، ونؤكد أن العراقيين قادرون على تشخيص مصلحة بلدهم وتحديد خياراتهم وترشيح من يرونه قادراً على إدارة الدولة العراقية واحترام وحماية حقوق العراقيين بكافة أطيافهم" .
وأضافت، "كما نجدد موقفنا الثابت والداعم لموقف الاطار التنسيقي الذي يكفل وحدة البلاد ويصون السيادة ويضمن للعراق وشعبه الأمن والازدهار".
ودعت الحركة، كافة القوى السياسية العراقية، إلى "توحيد القرار الوطني وتغليب المصلحة الوطنية؛ لأنها هي السبيل الأمثل لتثبيت أركان النظام السياسي العراقي وحمايته في مواجهة كافة التحديات والمصاعب الداخلية والخارجية" .
وفي وقت سابق اليوم، علق القيادي في الحشد الشعبي، عضو مجلس النواب عن منظمة "بدر"، أبو تراب التميمي، على رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء.
وقال التميمي في مقطع فيديو مسجل: "لا يمكن لأي عراقي شريف أو سياسي أن يقبل بالتدخل الأميركي بالشأن العراقي. خاصة أن ترامب قتل قادة النصر".
وأضاف، "من يرضخ لترامب فهو شريك بقتل قادة النصر. أميركا هي التي أوصلت العراق لهذا المستوى"، مضيفاً "الكثير من الأحداث التي حصلت في العراق وراح ضحيتها الكثير من القتلى بسبب سياسة أميركا وتدخلها بالعراق والمنطقة".
وتابع، "لا يمكن الرضوخ لقرار ترامب حول رفض الحاج المالكي أن يكون رئيساً للوزراء، فهذا قرار اتخذه قادة الإطار والعراق يحتاج لرئيس وزراء قوي مثل المالكي، ومن يرفض المالكي يريد رئيس وزراء ضعيف ويريد التحكّم بهذا الرئيس من اجل مصالح شخصية".
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قد نشر تدوينة عبر حسابه في "تروث سوشيال"، أكد فيها رفضه لترشيح المالكي لتولّي رئاسة الحكومة العراقية الجديدة.
وقال ترامب: "أسمع أن العراق العظيم قد يرتكب خطأً فادحاً بإعادة نوري المالكي رئيساً للوزراء. ففي عهد المالكي السابق، انزلقت البلاد إلى براثن الفقر والفوضى العارمة، ولا ينبغي السماح بتكرار ذلك"، مضيفاً: "بسبب سياساته وأيديولوجياته المتطرفة، إذا انتُخب، ستتوقف الولايات المتحدة الأميركية عن تقديم العون للعراق، وإذا لم نكن حاضرين لتقديم المساعدة، فلن يكون للعراق أي فرصة للنجاح أو الازدهار أو الحرية. فلنجعل العراق عظيماً من جديد!".
وردّ مرشح الإطار التنسيقي لرئاسة الحكومة، نوري المالكي، على رفض الرئيس الأميركي، دونالد ترامب له، قائلًا إنه "سيمضي بالعمل حتى النهاية".
وقال المالكي في تدوينة، إنه "نرفض رفضاً قاطعاً التدخل الأميركي السافر في الشؤون الداخلية للعراق، ونعتبره انتهاكاً لسيادته ومخالفاً للنظام الديمقراطي في العراق بعد العام 2003، وتعدياً على قرار الإطار التنسيقي لاختيار مرشحه لمنصب رئاسة الوزراء".
وأشار إلى أن "لغة الحوار بين الدول هي الخيار السياسي الوحيد في التعاطي وليس اللجوء الى لغة الإملاءات والتهديد".
وأضاف: "وانطلاقاً من احترامي للارادة الوطنية، وقرار الاطار التنسيقي الذي كفله الدستور العراقي، فسوف استمر بالعمل حتى نبلغ النهاية، وبما يحقق المصالح العليا للشعب العراقي".
وأكد المتحدّث الرسمي للمجلس الأعلى الإسلامي العراقي أن اختيار رئيس الوزراء شأن دستوري عراقي، وأن العراق "دولة مؤسسات" قادرة على دارة استحقاقاتها الدستورية والسياسية بشكل مستقل. ذلك في ردّ على رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب ترشيح زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي لتولي رئاسة الحكومة المقبلة.
وقال المتحدث باسم المجلس، علي الدفاعي، في بيان، إن "اختيار رئيس مجلس الوزراء شأن دستوري عراقي، يتم وفق أحكام الدستور وآليات العملية السياسية، وبما يخدم الاستقرار ويحفظ السيادة والمصلحة الوطنية العليا".
وأضاف "ونحن إذ نؤكد حرصنا على بناء علاقات متوازنة وإيجابية مع المجتمع الدولي، قائمة على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، كما نشدّد على أنّ العراق دولة مؤسسات راسخة، قادرة على إدارة استحقاقاتها الدستورية والسياسية بإرادة وطنية مستقلة، وبما يعبّرُ عن خيارات ممثلي الشعب العراقي".
والسبت الماضي، أعلن الإطار التنسيقي (التحالف السياسي الشيعي الحاكم في العراق) توافق القوى والأحزاب السياسية المنضوية تحته على ترشيح نوري المالكي لتولّي رئاسة الحكومة العراقية المقبلة.
لقاء سابق بين المالكي وأكرم الكعبي (مواقع التواصل)