رأى السياسي العراقي أثيل النجيفي أن ترشيح رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي لرئاسة الحكومة العراقية الجديدة "لم يخلُ من الخبث السياسي"، مؤكداً أن ردود الفعل الداخلية والدولية على القرار، دفع الإطار التنسيقي إلى "مرحلة حرجة".
ذلك يأتي عقب أن أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفضه علنياً لترشيح المالكي للمنصب، حيث أكد في مدوّنة عبر حسابه على منصة "تروث سوشيال"، أمس الثلاثاء، أنه في حال تولّي نوري المالكي رئاسة الحكومة العراقية المقبلة "ستوقف الولايات المتحدة جميع مساعداتها إلى العراق".
وقال النجيفي في مدونة عبر حسابه على منصة "فيسبوك"، اليوم الأربعاء: "يبدو لي أن ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء لم يخلو من (الخبث السياسي)"، مشيراً إلى أن "هذا الترشيح لم يقض على فرصة التنافس أمام المالكي فحسب، بل قضى على صورته التي حاول اتباعه دائماً ترويجها بأنه رجل دولة لكل المراحل، وأنه قادر على الموازنة بين المصالح الأميركية والإيرانية معاً".
وأضاف النجيفي أن "ردود الفعل الداخلية والدولية على ترشيحه رسخت صورة المالكي كمرشح حرب فقط.. وبالتالي أصبح الاطار التنسيقي في مرحلة حرجة"، موضحاً أن "الإصرار على ترشيحه ودوره يعني أنهم اختاروا الوقوف ضد الولايات المتحدة في صراعها مع إيران بصورة معلنة.. ولم يعد بإمكانهم التسويف في موقف غير محسوم بين الجانبين".
وفي هذا السياق، كشف مصدر مسؤول في الإطار التنسيقي، لمنصة الجبال، عن صدور توجيه داخلي يقضي بمنع قيادات وأعضاء الإطار البارزين من الإدلاء بأي تصريحات إعلامية أو اتخاذ مواقف سياسية رسمية، على خلفية إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفضه ترشيح رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي لرئاسة الوزراء.
وقال المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه، اليوم الأربعاء، إن "هذا التوجيه يأتي لحين عقد اجتماع طارئ لقادة الإطار التنسيقي خلال الساعات القليلة المقبلة، لمناقشة أبعاد وتداعيات هذا الموقف الأميركي، ووضع رؤية موحدة إزاء ما وصفها بـ(الخطوة الخطيرة) التي تمس الشأن السياسي العراقي وتدخل ضمن محاولات التأثير الخارجي على مسار تشكيل الحكومة".
أثيل النجيفي