أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه تحدّث إلى الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، مبدياً ارتياحه حيال التطورات الميدانية، بعد هجوم شنّته دمشق على قوات سوريا الديمقراطية شمال البلاد.
وجاء الاتصال الهاتفي بين الرجلين عشية زيارة الشرع إلى موسكو، الداعم الأكبر للرئيس السابق بشار الأسد الذي أطاحه تحالف فصائل إسلامية بقيادة الشرع في نهاية 2024.
وقال ترامب في تصريح لصحافيين: "أجريت محادثة رائعة مع الرئيس السوري المحترم للغاية"، وأشار إلى أن الاتصال تطرّق إلى "كل الأمور المتّصلة بسوريا وتلك المنطقة".
وأضاف "الأمور تسير على نحو جيد جدا، لذا نحن سعداء بذلك".
ويتناقض الدعم الذي يبديه ترامب مع التهديدات التي يطلقها السناتور ليندسي غراهام، أحد حلفائه الرئيسين في الكونغرس، إذ يدعو إلى إعادة فرض العقوبات على سوريا ردا على الهجوم الأخير.
والثلاثاء، أثنى غراهام على أداء ترامب، معتبراً أنه "أسهم في إعادة إرساء الاستقرار، ودعا السعودية إلى استخدام نفوذها لدى سوريا من أجل حماية المنطقة من مزيد من الانزلاق نحو الفوضى".
وأطلق الجيش السوري عملية لاستعادة السيطرة على شمال سوريا وشرقها حيث كانت قوات سوريا الديمقراطية أقامت منطقة حكم ذاتي إبان الحرب، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
وشدّد الشرع في الاتصال مع ترامب على "تمسك سوريا الكامل بوحدة أراضيها وسيادتها الوطنية، وحرص الدولة على الحفاظ على مؤسساتها وتعزيز السلم الأهلي".
وشكلت واشنطن لسنوات داعماً رئيسياً لقوات سوريا الديموقراطية التي يقودها الكورد، في قتالها ضد تنظيم داعش، وصولاً إلى دحره من آخر مناطق سيطرته عام 2019.
في الأسبوع الماضي، قال المبعوث الأميركي الى دمشق توم باراك إن وظيفة قوات سوريا الديموقراطية كقوة رئيسية في التصدي لتنظيم الدولة الإسلامية "انتهت"، معتبراً أن "القوات الحكومية باتت مؤهلة لتولي أمن السجون والمخيمات حيث يُحتجز الجهاديون وأفراد عائلاتهم".
البيت الابيض في واشنطن