قال الخبير القانوني، سالم حواس إن ما جرى في عام 2022 لم يكن خلافاً سياسياً عابراً، بل كان تعطيلًا مقصوداً لاستحقاق دستوري عبر استخدام ما سُمّي بـ"الثلث المعطّل"، رغم وضوح النص الدستوري ووجوب إنجاز انتخاب رئيس الجمهورية، مؤكداً أن "تلك السابقة لم تُعالج دستورياً، ولم تُحاسَب سياسياً، ما جعلها قابلة للتكرار في كل استحقاق لاحق، كلما غابت الإرادة الحقيقية لاحترام الدستور".
حواس قال في بيان، اليوم الاثنين 26 كانون الثاني 2026، إن "المؤشرات السياسية القائمة اليوم توحي بإمكانية إعادة ممارسة الثلث المعطّل يوم غد، ليس دفاعاً عن الدستور، بل نتيجة الإصرار على منطق المحاصصة والتوافقات والصفقات، وتجاهل معايير الكفاءة والمواطنة والاستقلال"، مؤكداً أن "ما دام هذا النهج حاضراً فإن تعطيل الجلسة يصبح نتيجة متوقعة، لأن الاستحقاق يُدار بذات الأدوات التي عطّلته سابقاً".
وأكد المستشار أن "استمرار تعطيل انتخاب رئيس الجمهورية يثبت أن الأزمة ليست في النص الدستوري، بل في سوء استخدامه"، مشيراً إلى أن "الدستور لم يُشرّع ليُعلّق، ولا ليُختطف باسم التوازنات والتوافقات والمحاصصات، بل ليُطبّق بوصفه المرجعية العليا".
وحذّر حواس من أنه "إن لم يتم تجاوز منطق المحاصصة واعتماد الكفاءة والمواطنة أساساً وحيداً، فإن الثلث المعطّل سيبقى حاضراً، ويُعاد إنتاج الفراغ السياسي بذات السيناريو، وبالنتائج ذاتها".
ومن المقرر أن يعقد مجلس النواب العراقي غداً الثلاثاء جلسة برلمانية لاختيار رئيس جمهورية جديد للبلاد، وسط استمرار الخلافات لدى الأطراف الكوردية حول مرشح يرضي الجميع، مع اقتراب انتهاء المهلة القانونية التي حدّدها الدستور لاختيار الرئيس.
قصر السلام في بغداد