هاجم هشام الركابي مدير المكتب الإعلامي لمرشح الإطار التنسيقي لرئاسة الوزراء، نوري المالكي، السبت 24 كانون الثاني 2026، من وصفه بـ"المعارض من ذاك الصوب"، قائلاً: "السفينة أبحرت ومن يتأخر يبقى على الرصيف"، وذلك بالتزامن مع اعتراض رئيس حزب "تقدّم" محمد الحلبوسي، على ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء.
الركابي قال في تدوينة على منصّة "إكس"، تابعتها "الجبال"، "معارضٌ من ذاك الصوب شدّ رحاله من بابٍ إلى باب، يبحث عن فرصة لشرح موقفه، لكن السفينة أبحرت، ومن يتأخر يبقى على الرصيف".
وقبل ذلك، أعلن الإطار التنسيقي، ترشيح رئيس "ائتلاف دولة القانون" نوري المالكي، لمنصب رئيس مجلس الوزراء، معتبراً إياه مرشح الكتلة النيابية الاكثر عدداً، بينما دعا مجلس النواب، لعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية وفق التوقيتات الدستورية.
وقال الإطار التنسيقي في بيان "انطلاقاً من مسؤوليتنا الوطنية، وحرصاً على استكمال الاستحقاقات الدستورية ضمن سياق يحفظ استقرار البلاد ويعزز مسار الدولة، عقد الإطار التنسيقي اجتماعاً موسعاً لقادته، في مكتب هادي العامري اليوم السبت، جرى خلاله تداول الأوضاع السياسية والمرحلة المقبلة".
وأضاف البيان، "وبعد نقاش معمّق ومستفيض، قرر الإطار التنسيقي بالأغلبية ترشيح نوري كامل المالكي لمنصب رئيس مجلس الوزراء، مرشحاً للكتلة النيابية الاكثر عدداً واستناداً إلى خبرته السياسية والإدارية، ودوره في إدارة الدولة".
وتابع، "يؤكد الإطار التنسيقي التزامه الكامل بالمسار الدستوري، وحرصه على العمل مع جميع القوى الوطنية لتشكيل حكومة قوية وفاعلة، قادرة على مواجهة التحديات، وتقديم الخدمات، وحماية أمن العراق ووحدته".
ودعا الإطار التنسيقي، مجلس النواب، إلى "عقد جلسته المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية وفقاً للتوقيتات الدستورية".
وقبل أيام، أعاد رئيس حزب "تقدم" محمد الحلبوسي، التذكير بحادثة هروب "الإرهابيين" من سجن أبو غريب، في حقبة رئيس الحكومة آنذاك نوري المالكي، مطالباً بعدم السماح بالعودة إلى الوراء.
وقال في تدوينة إن "من لا يتعلَّم من التاريخ لا يستطيع بناء مستقبل. في الأمس القريب شهدت المنطقة أحداث (الربيع العربي)، وفي العراق تحت إدارة خلق الأزمات والتحريض الطائفي واعتقال الأبرياء للتغطية على هروب عتاة الإرهابيين من سجن أبو غريب (حادثة هي الأغرب ومرَّت بلا مساءلة وإدانة للمتسبِّب)، وتمكَّن الهاربون لاحقاً من احتلال المحافظات وتدميرها، والتي لم تتحرَّر إلا بالتضحيات الجسام العظيمة، ونزوح الملايين على شاهد العصر جسر بزيبز".
وأضاف: "واليوم في ظل الاضطراب الإقليمي والدولي يُعاد المشهد بقيام ما يُسمَّى (قسد) بتهريب قادة داعش من سجونها. لذا يتطلَّب من الحكماء في العراق أن يستشعروا أهمية الأحداث وخطورتها، ويكون لهم موقف وطني جامع، وأن لا يسمحوا بالعودة إلى الوراء مهما كانت المسبِّبات، والسعي للحفاظ على الاستقرار الأمني والسياسي والاجتماعي الذي شهدناه بعد التحرير من داعش".
ولم تكن تلك التدوينة الوحيدة للحلبوسي التي يعترض فيها على ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء، حيث سبقتها تدوينة نشرها الاثنين الماضي، دعا فيها الإطار التنسيقي، إلى مراعاة "القبول الوطني" في ترشيح مكلّف برئاسة الحكومة المقبلة"، مذكراً بما وصفه بـ"الأيام العجاف"، في إشارة إلى فترة تولي نوري المالكي منصب رئيس مجلس الوزراء.
وقال الحلبوسي في تدوينة: "ننتظر ما سيصل إليه الإخوة قادة الإطار التنسيقي بترشيح اسم المكلَّف لرئاسة الحكومة المقبلة".
وأضاف، "ونتمنَّى حرصهم على وحدة وتماسك مكونات العراق بأكمله، بنفس حرصهم وأكثر على وحدة الإطار، من خلال مراعاتهم للقبول الوطني اللازم لتمرير المكلَّف، وتشكيل حكومة قوية مدعومة من كلِّ مكوّنات الشعب المتطلّع لمستقبل أفضل، دون العودة لأيام عجاف مؤلمة من الأزمات والاضطرابات والفتن، التي ما زالت عالقة بأذهان العراقيين وآثارها قائمة لم تجد حلولاً رغم المحاولات لعلاجها".
هاشم الركابي (أرشيف)