أغلق أستاذة جامعيون وموظفون، أبواب جامعة البصرة؛ احتجاجاً على قرار إلغاء المخصصات الخدمية وتفريغ الأقسام الداخلية من الطلبة. ليدخل إغلاق الجامعة يومه الأول، وسط تهديد باعتصام مفتوح.
في السياق، عدّ رئيس جامعة البصرة مهند جواد الأسدي، قرار حجب المخصصات المالية الخاصة بالخدمة الجامعية، بأنه "يمسّ حقوق الموظفين ويشكل عبئاً إضافياً على الملاكات التي تعد العمود الفقري لاستمرار العملية التعليمية والإدارية في الجامعة".
وأوضح الأسدي في تصريح لمنصّة "الجبال"، أن "هذه المخصصات تمثل جزءاً أساسياً من الاستقرار الوظيفي للموظفين وقدرتهم على تلبية احتياجاتهم اليومية وأن أي مساس بها ينعكس سلباً على جودة الأداء ويؤثر على سير العملية التعليمية بشكل مباشر".
وأضاف، أن “إعادة النظر في هذا القرار تجسد حرص الدولة على دعم الملاكات الجامعية وحماية حقوقها، وتؤكد التزامها بتوفير بيئة عمل مستقرة ومحفزة تضمن استمرار التعليم الجامعي وتطويره في جميع المؤسسات الأكاديمية العراقية".
ودعا الأسدي، الجهات المختصة إلى "اتخاذ ما يلزم لضمان صرف المخصصات كاملة دون أي استقطاع وحماية كرامة الموظفين، بما ينسجم مع مصلحة العملية التعليمية وصالح الدولة والمجتمع".
من جانبه، قال المتحدث باسم منتسبي جامعة البصرة محمد عناد، في تصريح لمنصّة "الجبال"، إن "المنتسبين دخلوا في إضراب شامل عن الدوام الرسمي واعتصام مفتوح داخل الحرم الجامعي احتجاجاً على قرار الاستقطاع المالي المرتبط بما يُعرف بـ“الخدمة الجامعية".
وأوضح عناد، أن "هذا القرار جائر وغير قانوني ويُعد اعتداءً صريحاً على الحقوق المالية والمكتسبات الوظيفية التي تحققت عبر سنوات من العمل والتفاوض والالتزام الأكاديمي"، مشيراً إلى أن "القرار يفرغ مفهوم الخدمة الجامعية من مضمونها ويضعف روح المؤسسة التعليمية ويؤثر على استقرار الموظف".
وبيّن عناد، أن "الإضراب سيستمر حتى صرف الرواتب كاملة دون أي استقطاع أو تأخير"، مؤكداً أن "منتسبي الجامعة لن يقبلوا بسياسة فرض الأمر الواقع أو الاكتفاء بالوعود غير الملزمة التي لا ترتقي إلى مستوى الضمان القانوني".
وحمّل عناد، رئاسة الجامعة والجهات المعنية، "المسؤولية الكاملة عن تعطيل الدوام وتعليق العملية التعليمية"، داعياً إلى "مراجعة عادلة وشفافة للقرارات المالية التي تمسّ حقوق الموظفين وتؤثر على البيئة الأكاديمية".
ولفت عناد، إلى أن "المنتسبين متمسكون بحقوقهم الوظيفية وكرامة الموظف باعتبارهما أساس العملية التعليمية وشرطاً لسلامة الجامعة وأدائها المؤسسي"، لافتاً إلى أن "التراجع عن هذه الحقوق يضعف الثقة داخل المؤسسة الجامعية ويضر قدرتها على أداء واجباتها تجاه الطلبة والمجتمع".
وختم بالقول، إن "الاعتصام سيظل مفتوحاً حتى يتم ضمان حقوق المنتسبين كاملة وبصورة قانونية وقابلة للتنفيذ دون أي التفاف أو تقليل".
احتجاج أمام جامعة البصرة رفضاً لقرار حجب المخصصات الجامعية (الجبال)