"جميعهم بمستوى أمراء".. تقرير فرنسي يكشف معلومات جديدة عن "الدواعش" المنقولين للعراق

"جميعهم بمستوى أمراء".. تقرير فرنسي يكشف معلومات جديدة عن "الدواعش" المنقولين للعراق أحد السجون في بغداد (تعبيرية/ مواقع التواصل)

تحدّث عن ترتيبات بين واشنطن وبغداد بشأن ملف معتقلي التنظيم

سلّط تقرير نشرته وكالة "فرانس 24"، الجمعة 23 كانون الثاني 2026، الضوء على، "فرار" مقاتلين من تنظيم "داعش" خلال الاشتباكات في سوريا، بالإضافة إلى نقل بعض معتقلين من سوريا إلى العراق، حيث اشار التقرير إلى أن عملية نقل معتقلي التنظيم إلى العراق، ضمت "قادة بارزين من أبشع المجرمين" من جنسيات متعددة.

 

ونقلت الوكالة في تقريرها الذي اطلعت عليه "الجبال"، قلق المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي أنور العنوني،  إزاء تقارير عن فرار مقاتلين أجانب من تنظيم داعش خلال اشتباكات في سوريا، حيث اشار إلى أنه "يراقب عن كثب عملية نقل المعتقلين إلى العراق، بمن فيهم المقاتلون الأجانب.

 

وأكد مسؤولان أمنيان عراقيان، في تصريح نقلته "فرانس 24"، أن "الدفعة الأولى التي تسلمتها بغداد ضمن العملية الأمريكية لنقل سجناء التنظيم تضم قادة بارزين من جنسيات متعددة، مع توقع نقل نحو سبعة آلاف معتقل إلى العراق، حيث سبق أن صدرت أحكام بالإعدام أو السجن المؤبد بحق مئات المدانين بالانتماء للتنظيم".

 

وتابعت الوكالة في تقريرها، "هذا الموقف يعكس خشية أوروبية من أن يؤدي أي انهيار أمني في السجون أو المخيمات التي كانت تديرها قوات سوريا الديمقراطية إلى عودة خطر تنظيم داعش عبر فرار عناصره الأكثر تشدداً أو إعادة انتشارهم في مناطق أخرى".

 

وبالعودة إلى معلومات المسؤولين العراقيين، فإن "الدفعة الأولى التي تسلّمها العراق الأربعاء، تضم قادة في تنظيم داعش، وأبشع المجرمين من جنسيات مختلفة تشمل أوروبيين وآسيويين وعرباً وعراقيين".

 

وأشار أحدهما، وفق الوكالة، إلى أن "المجموعة تضم 85 عراقياً و65 أجنبياً بينهم أوروبيون وسودانيون وصوماليون وأشخاص من دول القوقاز"، مؤكداً أن "جميعهم شاركوا في عمليات التنظيم في العراق، بما في ذلك خلال عام 2014 حين سيطر التنظيم على مساحات واسعة من العراق وسوريا، وأنهم جميعا على مستوى (أمراء) داخل هيكل التنظيم. ويقيم هؤلاء حالياً في سجن في بغداد، في انتظار استكمال الإجراءات القضائية".

 

ولفت التقرير، إلى أن "هذه المجموعة تشكّل أول دفعة من نحو سبعة آلاف معتقل من عناصر تنظيم داعش أعلنت القيادة المركزية الأمريكية بدء نقلهم من سوريا إلى العراق، في خطوة تهدف إلى ضمان بقاء الإرهابيين في مرافق احتجاز مؤمنة".

 

وبينت الوكالة في تقريرها، أن "الإعلان عن خطة النقل جاء بعد تصريح المبعوث الأمريكي إلى دمشق توم براك بأن: دور قسد في التصدي للتنظيم قد انتهى، في إشارة إلى انتقال ملف إدارة معتقلي تنظيم داعش من أيدي القوات الكوردية إلى ترتيبات إقليمية جديدة تقودها واشنطن وبغداد".

 

وأكمل التقرير: "هذا التحول في الاصطفافات يعيد رسم خريطة المسؤوليات الأمنية في الشمال الشرقي السوري، ويدفع باتجاه نقل عبء الاحتفاظ بقيادات تنظيم داعش الأخطر إلى العراق الذي يمتلك منظومة قضائية وأمنية سبق أن تعاملت مع عشرات آلاف ملفات الإرهاب".

 

وبين التقرير، أنه "خلال الأعوام الماضية، أصدرت المحاكم العراقية أحكاماً بالإعدام والسجن المؤبد بحق مدانين بالانتماء إلى جماعة إرهابية في قضايا تتعلق بقتل مئات الأشخاص، من بينهم متهمون فرنسيون".

 

وأشار التقرير، إلى أن "المعطيات تؤكد أن السجون العراقية تحتجز بالفعل آلاف العراقيين والأجانب المدانين بالانتماء لتنظيم داعش. ومع وصول دفعات جديدة من القادة والمقاتلين القادمين من سوريا، يُتوقع أن تشهد هذه المنظومة مزيداً من الضغط، في وقت تحاول بغداد طمأنة شركائها الإقليميين والدوليين إلى أن هؤلاء سيبقون في مرافق احتجاز مؤمّنة ولن يعودوا إلى ساحات القتال من جديد".

 

ونقلت الوكالة عن مصدر حكومي سوري، أفاد بأنه "نحو 800 مقاتل سيغادرون سجن الأقطان بموجب اتفاق برعاية دولية يهدف إلى خفض التصعيد وتثبيت نقاط السيطرة".

 

وأضاف المصدر، أن "معتقلي تنظيم داعش سيعاملون وفقا للقوانين السورية".


الجبال

نُشرت في الجمعة 23 يناير 2026 06:58 م

شارك هذا المنشور

ما رأيك في هذا المنشور؟
أعجبني لم يعجبني

اشترك في النشرة البريدية

© 2026 الجبال. كل الحقوق محفوظة.