كشف مصدر أمني مطلع، الأربعاء 21 كانون الثاني 2026، تفاصيل عملية نقل سجناء عناصر تنظيم "داعش" من السجون السورية إلى العراق، والذي أعلنت عنه قيادة القوات الأميركية الوسطى.
وقال المصدر في حديث لـ "الجبال" إنه "تم نقل عناصر التنظيم من سجن غويران المركزي في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، إلى العراق، على شكل وجبات، وجواً، عبر طائرات أميركية وبحماية أمنية عراقية".
وأضاف أن "السجناء يتم نقلهم إلى السجون الاتحادية المخصصة لعناصر قادة وعناصر تنظيم داعش، وتحديداً سجون سوسة في محافظة السليمانية، وسجن الناصرية المركزي في محافظة ذي قار، وسجن الكرخ المركزي، الواقع بمطار بغداد".
يذكر أن سجن الكرخ المركزي هو الأسم الجديد لسجن "كروبر" والذي يقع قرب مطار بغداد الدولي، والذي سُجن فيه قادة النظام السابق، وبينهم صدام حسين، وباقي قادة النظام، الذين تم إعدامهم فيما بعد.
وأكد صباح النعمان، الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، تسلّم العراق 150 عنصراً من داعش، من الجانب السوري، بالتعاون مع التحالف الدولي.
وكان صباح النعمان، الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، قال: "متابعة من الحكومة العراقية للتطورات الأمنية الحاصلة في الجمهورية العربية السورية، ومفرزات التغيرات الأمنية في الميدان، في ما يتعلق بالسيطرة على المعتقلين من إرهابيي داعش، وافق المجلس الوزاري للأمن الوطني، في اجتماعه الطارئ الأخير، وبالتعاون مع التحالف الدولي لمحاربة داعش، على استلام العراق للإرهابيين من الجنسية العراقية ومن الجنسيات الأخرى، المعتقلين في السجون، التي كانت تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، وإيداعهم المؤسسات الإصلاحية الحكومية، وقد جرى بالفعل تسلّم الوجبة الأولى منهم، التي تضم 150 عنصراً إرهابياً من العراقيين والأجانب، من الذين أوغلوا بدماء العراقيين الأبرياء".
وأكمل النعمان، أنه "سيجري لاحقاً تحديد أعداد الوجبات الأخرى، وفق تقدير الموقف الأمني والميداني، لتطويق خطر انتشار هؤلاء الذين يُعدون من قيادات المستوى الأول في العصابات الإرهابية".
من جانب آخر كشف مصدر أمني آخر، عن عملية المباشرة بتهيئة مخيم الجدعة الواقع بناحية القيارة جنوبي مدينة الموصل في محافظة نينوى، لاستقبال عدد من عوائل تنظيم داعش.
وذكر المصدر في حديث لـ "الجبال" أنه "يجري العمل من قبل وزارة الهجرة والمهجرين وبتعاون الجهات الأمنية، بتهيئة المستلزمات الكاملة داخل مخيم الجدعة الأول، لاستقبال عدد كبير من عوائل داعش من مخيم الهول السوري الواقع في محافظة الحسكة".
وأشار إلى أنه "سيتم نقل جميع العوائل العراقية الموجودة في مخيم الهول، والبالغ عددها 5 آلاف شخص، جميعهم من النساء والأطفال، إلى مخيم الجدعة بمحافظة نينوى، وعلى شكل وجبات، سيتم المباشرة، بنقل الوجبة الأولى خلال الأيام المقبلة".
ولفت إلى أن "وفداً حكومياً عراقياً سيزور سوريا، للتفاهم مع الحكومة السورية، لإعداد ترتيب أمني وإداري لنقل العوائل، بعدما كانت العوائل التي تم نقلها في الفترة السابقة، يتم تنسيق عودتها مع قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، وهي الجهة التي كانت تشرف على مخيم الهول".
وأمس الثلاثاء، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية انسحابها من مخيم الهول الواقع بريف محافظة الحسكة، وتسليمه للحكومة السورية، فيما انتشرت مقاطع فيديوية ونقلت عدة مواقع أخباراً تفيد بهروب المئات من عوائل تنظيم داعش من داخل المخيم.
في الأثناء أشار الخبير المختص في الشأن القانوني علي التميمي إلى أن المنتمين لعناصر داعش، من العراقيين، سيحاكمون وفقاً لقانون العقوبات العراقي، وتحديداً المادة التاسعة.
وأوضح خلال حديثه لـ "الجبال" إلى أن "المادة القانونية أكدت أن أي جريمة ترتكب خارج العراق ولها امتداد على الأمن القومي العراقي، يطبق القانون العراقي عليها، وبالتالي هؤلاء سيتم محاكمتهم وفقاً لهذا القانون، ويوضعون في السجون الاتحادية".
وأشار إلى أنه "بخصوص عناصر التنظيم من دول أخرى، فأنه يمكن للعراق اخذ مصاريف محاكمتهم من دولهم، باعتبار أن هذا الموضوع يتعلق بالتنفيذ وليس بالقضاء".
غرفة خالية في سجن "الشدادي" بمحافظة الحسكة شمال شرق سوريا والذي كان يُحتجز فيه عناصر من تنظيم داعش ( CBS News)