أعلنت مصادر سياسية مطلعة، الأربعاء 21 كانون الثاني 2026، عزم رئاسة مجلس النواب، بالتنسيق مع قوى الإطار التنسيقي، تحديد موعد عقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية بداية الأسبوع المقبل، بينما كشفت عن استمرار الخلافات حول الأسماء المطروحة، وعدم وجود توافق على مرشح يحظى بإجماع أو أغلبية واضحة.
وقالت المصادر في تصريحات لمنصّة "الجبال"، إن "هذا التوجه يأتي في ظل ضغوط داخلية متزايدة للإسراع باستكمال الاستحقاقات الدستورية، إلا أنه يصطدم في الوقت ذاته باستمرار الانقسام في مواقف الكتل والأحزاب السياسية بشأن دعم المرشحين، حيث لا تزال الخلافات قائمة حول الأسماء المطروحة، وسط تعدد المرشحين وعدم التوافق على مرشح يحظى بإجماع أو أغلبية واضحة".
وأضافت، أن "رئاسة البرلمان تعوّل على إمكانية تمرير الجلسة من خلال توفير النصاب القانوني، مع الرهان على مفاوضات اللحظات الأخيرة التي قد تفضي إلى تفاهمات سياسية جزئية، رغم إدراكها صعوبة حسم ملف انتخاب رئيس الجمهورية من الجولة الأولى في ظل تشتت الأصوات".
وبيّنت المصادر، أن "بعض القوى السياسية ترى في عقد الجلسة خطوة ضرورية لإظهار جدية العملية السياسية، حتى وإن لم تسفر عن انتخاب الرئيس بشكل نهائي"، معتبرة أن "فتح باب التصويت قد يدفع باتجاه إعادة ترتيب التحالفات وتضييق هوة الخلاف بين الكتل المتنافسة".
وفي 14 كانون الثاني الجاري، نشر مجلس النواب العراقي، أسماء المرشحين الذين توافرت فيهم الشروط القانونية للترشح لمنصب رئيس الجمهورية.
وبحسب بيان صادر عن البرلمان "استناداً إلى أحكام المادة 4 من قانون احكام الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية رقم 8 لسنة 2012، تعلن رئاسة مجلس النواب أسماء المرشحين الذين توافرت فيهم الشروط القانونية للترشح لمنصب رئيس جمهورية العراق والمنصوص عليها في المادة (1) من القانون المذكور وحسب ما يأتي:
1. شوان حويز فريق نامق
2. احمد عبد الله توفيق احمد
3. حسين طه حسن محمد سنجاري
4. نجم الدين عبد الكريم حمه كريم نصر الله
5. اسو فريدون علي
6. سامان علي إسماعيل شالي
7. صباح صالح سعيد
8. عبد الله محمد علي ظاهر
9. عبد اللطيف محمد جمال رشيد شيخ محمد
10. اقبال عبد الله امين حليوي
11. نزار محمد سعيد محمد كنجي
12. سردار عبد الله محمود تايمز
13. فؤاد محمد حسين بكي
14. مثنى امين نادر
15. نوزاد هادي مولود".
وأضاف بيان البرلمان: "ولمن لم يظهر اسمه ضمن المرشحين المستوفين للشروط القانونية ممن تقدم بالترشح لمنصب رئيس الجمهورية حق الاعتراض لدى المحكمة الاتحادية العليا بطلب تحريري معفو من الرسم القانوني خلال مدة لا تزيد على ثلاثة أيام من تاريخ هذا الإعلان".
وقبل يومين، أكد الحزب الديمقراطي الكوردستاني، أنه لم يتوصل لاتفاق مع حزب الاتحاد الوطني الكوردستاني برئاسة بافل طالباني، بشأن أي مرشح لمنصب رئاسة الجمهورية حتى الآن، مشيراً إلى أن الحزب يشرع أبوابه أمام أي طرف يرغب بالعودة والحوار.
وصرح رئيس الفرع 22 التابع للحزب الديمقراطي الكوردستاني في كرميان حسين كلاري،، لمنصة "الجبال"، أن "حزبه لم يتفق مع الاتحاد الوطني الكوردستاني على أي مرشح مشترك حتى الآن"، مشيراً أنه "لدى الديمقراطي الكوردستاني مرشحه الخاص، واليكتي له مرشحه الخاص".
وذكر كلاري أن "الحزب الديمقراطي يشترط إعادة تفعيل برلمان كوردستان قبل انطلاق عملية التصويت لاختيار رئيس جمهورية العراق، أي تفعيل برلمان كوردستان ومن ثم الحوار بشأن منصب رئيس الجمهورية"، مضيفاً أن "باب البارتي مفتوح للحوار. ونحن على استعداد للحوار مع أي طرف يرغب في العودة".
ويحدّد الدستور العراقي مهلة 30 يوماً غير قابلة للتمديد، لاختيار رئيس جمهورية للبلاد، بعد انعقاد أول جلسة برلمانية لمجلس النواب الجديد.
وفي آخر مستجدات ملف رئاسة الجمهورية، أصدرت المحكمة الاتحادية العليا في وقت سابق اليوم، قراراً يقضي بتأييد استبعاد 24 مرشحاً لمنصب رئاسة الجمهورية العراقية، فيما أعادت أربعة مرشحين إلى ساحة التنافس.
وذكر بيان صادر عن المحكمة، أن "المحكمة أيدت استبعاد أربعة وعشرين معترضاً، وقررت عدم صحة استبعاد أربعة منهم، وهم كل من (خالد صديق عزيز محمد، آزاد مجيد حسن، رافع عبدالله حميد موسى، وسالم حواس علي)".
وألزمت المحكمة الاتحادية بقرارها مجلس النواب بـ"إدراج أسماء المعترضين الأربعة ضمن قائمة المرشحين لمنصب رئيس الجمهورية الذين توافرت فيهم شروط الترشيح".
وصدرت قرارات المحكمة بخصوص الاعتراضات المقدمة إليها "بالاتفاق" وبصفة "باتة وملزمة"، وفق ما جاء في البيان.
قصر السلام في بغداد (أرشيف)