البرلمان يعتزم استضافة وزيري الدفاع والداخلية ورئيس أركان الجيش لمناقشة ملف الحدود مع الجوار

البرلمان يعتزم استضافة وزيري الدفاع والداخلية ورئيس أركان الجيش لمناقشة ملف الحدود مع الجوار مجلس النواب العراقي (الدائرة الإعلامية)

وجّه رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، الاثنين 19 كانون الثاني 2026، بتحديد جلسة لاستضافة وزيري الداخلية عبد الأمير الشمري ووزير الدفاع ثابت العباسي، ورئيس أركان الجيش عبد الأمير رشيد يار الله، والمعنيين في الوزارتين، لمناقشة الوضع الأمني في العراق، وضبط الحدود مع دول الجوار.

 

وقالت الدائرة الإعلامية لمجلس النواب في بيان تلقت "الجبال" نسخة منه، "استضاف مجلس النواب اليوم الاثنين في جلسته الخامسة من الدورة الانتخابية السادسة للسنة التشريعية الأولى، الفصل التشريعي الأول برئاسة هيبت الحلبوسي رئيس المجلس وحضور 242 نائباً، وزير الموارد المائية لمناقشة أزمة المياه والجفاف، ووجه رئيس المجلس بعقد اجتماع نيابي يوم غد الثلاثاء لدراسة توزيع النواب على اللجان النيابية".

 

وأضاف البيان، "وفي شأن آخر، رحب رئيس المجلس بحضور وزير الموارد المائية ووكيل وزارة الخارجية والكادر المتقدم فيها؛ لمناقشة بنود الاتفاقية الإطارية المبرمة بين العراق وتركيا المتعلقة بالمياه، فيما أكد رئيس المجلس على أهمية اطلاع مجلس النواب على الاتفاقية، ونوّه إلى تعذر حضور وزير الخارجية الى الجلسة لقيامه بمهام خارج العراق".

 

وأوضح وزير الموارد المائية عون ذياب عبدالله، خلال الجلسة، وفق البيان، أن "العراق يمرّ بظروف صعبة هي الأسوأ في هذا العام نتيجة التغيرات المناخية واستثمار تركيا للموارد المائية داخل أراضيها"، لافتاً إلى "إعطاء أولوية لمعالجة أزمة المياه ومواجهتها بحزم من خلال إيجاد البدائل، وفي مقدمتها تحلية مياه البحر كجزء من الحل لتغطية الحاجة في المحافظات الجنوبية".

 

وأكد الوزير وفق البيان، على "ضرورة الإسراع بإنجاز المشروع الذي يجري تنفيذه بشكل بطيء، إضافة إلى الاستفادة من المياه العائدة من خلال معالجتها وإرجاعها إلى النهر والمضي بآلية حديثة لتقنين طرق الري لتكون بديلاً عن الوسائل القديمة"، مشيراً إلى أن "هذه المشاريع بحاجة إلى خطط ومتطلبات كثيرة".

 

وأوضح وزير الموارد المائية، أن "العراق لا يمتلك أي اتفاقية ملزمة مع جمهورية تركيا تخص تقاسم المياه بحصص محددة"، لافتاً إلى أن "الاتفاقيات الدولية الخاصة بالمياه تنص على مطالبة دول المنبع بعدم الاضرار بمصلحة دول المصب".

 

وفي ردّه على سؤال طرحه رئيس المجلس عن رؤية وزارة الموارد المائية بالاتفاقية الاطارية المبرمة كونها الجهة المعنية بملف المياه، بحسب البيان، أشار الوزير إلى أن "رأي الوزارة بالاتفاقية الإطارية لا ترتقي إلى مستوى اتفاقية".

 

من جهته، لفت وكيل وزارة الخارجية محمد بحر العلوم، وفق البيان، إلى أن "الاتفاقية الاطارية المبرمة بين العراق وتركيا التي وقعت في عام 2024 شملت عدة ملفات منها، مكافحة الإرهاب وأزمة المناخ والمياه العابرة بين الحدود والزراعة والتعاون الثقافي والصحي، كما تهدف إلى تحقيق تخصيص حصة منصفة وعادلة للمياه العابرة للحدود واستخدامها بطريقة كفؤة ومستدامة وفعالة، فضلاً عن تنفيذ مشاريع مشتركة بهذا الغرض"، مؤكداً أن "الاتفاقية هي الإطار التي حددت آلية لإنشاء بنى تحتية والتمهيد لمشاريع كبرى في العراق وتوفير الإمكانات المالية لها".

 

من جانبه، استعرض مستشار رئيس مجلس الوزراء لشؤون المياه تورهان المفتي، وفق البيان، "أسباب الجفاف الذي يشهده العراق وتركيا الذي بلغ نسبة 60%، إضافة الى تراجع الخط المطري في العراق عما كان عليه سابقاً"، لافتاً إلى أن "الاتفاقية الإطارية المبرمة مع تركيا هي عنوان لمذكرة تفاهم تشمل إنشاء البنى التحتية المرتبطة بعملها لاسيّما استصلاح المنشآت المائية والأراضي الزراعية وغيرها من المشاريع التي تضعها الجهات القطاعية التنفيذية في العراق ويتم تنفيذها من قبل شركات تركية بالشراكة مع العراق وإنشاء صندوق عراقي تركي تكون عائدته من مبيعات النفط العراقي لتغطية المشاريع المشمولة بالاتفاقية"، موضحاً أن "دخول الاتفاقية حيز التنفيذ يحتاج إلى اتفاق آخر بعد إتمام بنود الاتفاقية الإطارية التي ستشمل حصة مائية على أساس معادلة تضمن احتياجات العراق من المياه".

 

وتابع البيان، "وفي مداخلات النواب، ركزت المطالبات على أهمية إنشاء سدود جديدة في العراق لمعالجة هدر المياه ومطالبة نيابية بإرسال الاتفاقيات الى مجلس النواب قبل التوقيع عليها من قبل الحكومة، وربط ملف تقاسم المياه مع تركيا بالتبادل الاقتصادي مع العراق، وأهمية وجود خطة حقيقة قابلة للتنفيذ وتفاوض مع الجهات المعنية بشأن ملف المياه، والاستفسار عن دور وزارة الموارد المائية بشأن الاتفاقية الإطارية المبرمة وأهمية دعم وزارة الموارد المائية ومنحها مكانة سيادية من حيث التخصيص المالي في الموازنة العامة، فضلا عن معرفة نسب كميات المياه التي يتم اطلاقها من الجانب التركي".

 

ولفت البيان إلى أن "رئيس المجلس، أكد على ضرورة إرسال السير الذاتية الخاصة بالوفد المفاوض من وزارتي الخارجية والموارد المائية بكتب رسمية والذي تم إيفاده للتفاوض بشأن ملف المياه مع الجانب التركي، فضلاً عن إرسال جميع الاتفاقيات والمذكرات المبرمة إلى رئاسة المجلس لاطلاع الأعضاء عليها بشكل تفصيلي".

 

واشار البيان إلى أن "المداخلات، شدّدت على ضرورة تضمين موازنة العام 2026 لجميع مشاريع الصرف الصحي، ودعم وزارات الزراعة والموارد المائية والإسكان لأخذ دورها، مع تحويل مذكرة التفاهم إلى اتفاقية، والعدالة في توزيع كميات المياه بين المحافظات لخلق التوازن المائي، والمطالبة بمناقشة ملف المبادرة الزراعية لتأجيل الديون المترتبة على الفلاحين بسبب شحة المياه لمساعدتهم في توفير المنتجات الزراعية".

 

وقال البيان: "واستفسر النواب أثناء الجلسة التي ترأس النائب الأول لرئيس المجلس عدنان فيحان، جانباً منها، عن دور وزارة الموارد المائية في معالجة أزمة المياه المالحة في محافظة البصرة والاطلاع على إنجاز مشروع تحلية مياه البحر وآلية العمل، والسقف الزمني لإنشائه على أرض الواقع، مع ضرورة التأكيد على استثمار كميات مياه الامطار والسدود ومواجهة التحديات المائية الراهنة، فيما تضمنت المداخلات المطالبة بتشكيل لجنة نيابية والاستعانة بخبراء ومستشارين لدراسة قضية المياه بصورة متكاملة وتقديمها الى الحكومة".

 

من جهة أخرى، وجه رئيس المجلس، وفق البيان، "بتحديد جلسة لاستضافة وزيري الداخلية، والدفاع، ورئيس أركان الجيش، والمعنيين في الوزارتين؛ لمناقشة الوضع الأمني في البلد وضبط الحدود مع دول الجوار".

 

وختم البيان، "صوّت مجلس النواب على تشكيل لجنة الشهداء والضحايا والسجناء السياسيين وإعلان أسماء أعضائها، ويتولى رئاستها أكبر الأعضاء سناً، من أجل الإسراع بإجراءات تعديل قانون الشهداء وضحايا الإرهاب، وذلك قبل رفع جلسته".


الجبال

نُشرت في الاثنين 19 يناير 2026 11:35 م

شارك هذا المنشور

ما رأيك في هذا المنشور؟
أعجبني لم يعجبني

اشترك في النشرة البريدية

© 2026 الجبال. كل الحقوق محفوظة.