الآلاف من "داعش" على بعد 70 كيلو متراً عن الحدود العراقية.. ما تأثير أحداث سوريا الأخيرة؟

الآلاف من "داعش" على بعد 70 كيلو متراً عن الحدود العراقية.. ما تأثير أحداث سوريا الأخيرة؟ قوات الحدود العراقية تجري تمريناً على الشريط الحدودي السوري في محافظة نينوى - 19 كانون الثاني 2026 (إعلام قيادة قوات الحدود العراقية)

دعا عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية السابق مهدي تقي أمرلي، الاثنين 19 كانون الثاني 2026، القوات الأمنية، إلى إيلاء الاهتمام، وتعزيز الجهد الأمني على الشريط الحدودي، بالتزامن مع إعلان قوات سوريا الديمقراطية، خروج سجن الشدادة في الحسكة السورية عن سيطرتها، والذي يحوي على آلاف النزلاء من "داعش"، بينما قلل  "لواء أنصار المرجعية" في الحشد الشعبي من خطورة الوضع مبيناً أن الأحداث في سوريا "لن تؤثر علينا".

 

وقال أمرلي في حديث لمنصّة "الجبال"، إن "الوضع الآن تحت السيطرة، والقوات الأمنية الموجودة في المنطقة من الجيش وحرس الحدود، والشرطة الاتحادية، والحشد الشعبي، قادرة على التصدي لأي خروقات أمنية".

 

وأضاف أنه "لدينا جهد استخباري كبير، لتعقب العناصر الهاربة من سجن الشدادة أو السجون الأخرى في سوريا، والتي ستحاول التسلّل إلى العراق، وخاصة من العراقيين الذين ينتمون للتنظيم الإرهابي".

 

وشدد على، أن "الفارق بين عام 2014، والعام الحالي، هو وجود قوة ضاربة، متمثلة بالحشد الشعبي، وهذه القوة هي الحصين المنيع ضد عناصر داعش، أو من يحاول العبث بأمن البلاد".

 

من جهة أخرى، علق مسؤول إعلام "لواء أنصار المرجعية" في الحشد الشعبي صلاح الموسوي، على إعلان قوات سوريا الديمقراطية خروج سجن الشدادة عن سيطرتها، وتأثير ذلك على أمن العراق.

 

وذكر الموسوي في تصريح لمنصّة "الجبال"، إن "الوضع الأمني تحت السيطرة، والسجون، حتى وإن خرجت من سيطرة قسد، فستكون تحت سيطرة الحكومة السورية، وهذه الحكومة، لديها تعهدات مع العراق ودول المنطقة ودول التحالف الدولي، بالتصدي للإرهاب ومنع انتشاره".

 

وأشار إلى، أنه "من الناحية الأمنية، لدينا جهد استخباري عراقي في عمق الأراضي السورية، وقمنا بتعزيز الأمن على الشريط الحدودي، ولدينا ساتر أمني، يتكون من ثلاثة خطوط، الخط الأول تتواجد فيه قوات حرس الحدود، والخط الثاني تتواجد فيه قوات الجيش والشرطة الاتحادية، والخط الثالث يتواجد فيه الحشد الشعبي، لذا فإن الأوضاع الحاصلة في سوريا، لن تؤثر علينا".

 

ويبعد سجن الشدادة الواقع محافظة الحسكة السورية شمال شرق سوريا، ويضم الآلاف من عناصر داعش، بمسافة 70 كيلو متراً عن أقرب نقطة فاصلة في الحدود العراقية – السورية في محافظة نينوى.

 

وأعلنت قوات سوريا الديمقراطية، خروج سجن الشدادة الذي يضم آلاف السجناء من عناصر "داعش"، عن سيطرتها، بعد هجمات متكررة منذ ساعات صباح اليوم.

 

وقال إعلام قوات سوريا الديمقراطية في بيان إنه "منذ ساعات صباح اليوم، تعرّض سجن الشدادة، الذي يضم آلاف السجناء من عناصر تنظيم داعش الإرهابي، لهجمات متكررة نفذتها فصائل دمشق".

 

وأضاف، "وقد تصدّى مقاتلو قوّات سوريا الديمقراطية لهذه الهجمات، وتمكّنوا من كسرها عدة مرات، مقدّمين عشرات الشهداء والجرحى لمنع وقوع كارثة أمنية".

 

وتابع، "ورغم أن سجن الشدادة يقع على بُعد نحو كيلو مترين فقط من قاعدة التحالف الدولي في المنطقة، إلا أن القاعدة لم تتدخل رغم الدعوات المتكررة".

 

وختمت قوات سوريا الديمقراطية بيانها بالقول: "وإذ نحيط الرأي العام علماً، فإننا نؤكد أن سجن الشدادة خرج حالياً عن سيطرة قوّاتنا".

 

وفي أعقاب ذلك، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية، أنها تواصل التنسيق مع التحالف الدولي لنقل سجناء "داعش" من سجن "الأقطان" في الرقة، بينما أشارت إلى أن الاشتباكات ما زالت مستمرة مع فصائل تابعة لدمشق، في ظل ظروف أمنية وصفتها بأنه "بالغة الخطورة".

 

وقال إعلام قوات سوريا الديمقراطية في بيان إنه "منذ ثلاثة أيام، تواصل قوّاتنا التنسيق مع التحالف الدولي من أجل نقل سجناء تنظيم داعش الموجودين في سجن الأقطان بمدينة الرقة إلى أماكن آمنة، إلا أن التحالف، ورغم الوعود المتكررة، لم يتخذ حتى الآن أي خطوات عملية في هذا الإطار".

 

وأضاف، "وخلال الاشتباكات المستمرة مع فصائل لدمشق، والتي تشنّ هجمات على السجن، واصلت قوّاتنا القيام بواجبها في حماية السجن ومنع انفلات الأوضاع الأمنية. وقد أسفرت هذه الاشتباكات، حتى لحظة إصدار هذا البيان، عن استشهاد 9 من مقاتلينا وإصابة 20 آخرين بجروح".

 

وختم إعلام قوات سوريا الديمقراطية، قائلاً: "لا تزال الاشتباكات مستمرة حتى الآن، في ظل ظروف أمنية بالغة الخطورة".


الجبال

نُشرت في الاثنين 19 يناير 2026 07:04 م

شارك هذا المنشور

ما رأيك في هذا المنشور؟
أعجبني لم يعجبني

اشترك في النشرة البريدية

© 2026 الجبال. كل الحقوق محفوظة.