اتهم رئيس مجلس محافظة ميسان مصطفى ادعير المحمداوي، السبت 17 كانون الثاني 2026، مديرية مكافحة المخدرات في المحافظة، بـ"انتزاع اعترافات قسرية" من متهمين، وصل إلى حد "خلع أكتاف وبتر أطراف وتهشيم، وحتى تسليم جثث بطرق مضلّلة"، مطالباً بتدخّل عاجل من الجهات القضائية والرقابية، وفتح تحقيق مستقل وشفاف.
في السياق: الوزير وجه بتشكيل لجنة تحقيقية.. إيضاح من الداخلية بشأن وفاة محتجز بتهمة المخدرات بميسان
وقال المحمداوي في منشور على صفحته الشخصية على "فيسبوك" تابعته "الجبال"، بعنوان "قتل بدم بارد"، إنه "تشير معطيات خطيرة ومتكرّرة إلى وجود نمط ممنهج من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في بعض إجراءات عمل مديرية مكافحة المخدرات في محافظة ميسان، تمثّلت في توقيف مواطنين أبرياء لا تربطهم أي صلة لا بنزاعات عشائرية، ولا بعمليات اغتيال، ولا بتجارة المخدرات، وإنما جرى الزجّ بأسمائهم استناداً إلى إخبار سرّي غير متحقَّق من صحته".
وأضاف، "وبحسب ما تم توثيقه، فإن عدداً من الموقوفين تعرّضوا إلى تعذيب جسدي شديد داخل أماكن الاحتجاز، بهدف انتزاع اعترافات قسرية، شمل ذلك خلع الأكتاف وتهشيم أو بتر الأطراف، في ممارسات لا يمكن وصفها إلا بأنها تصفية جسدية تحت غطاء التحقيق، لا علاقة لها بإنفاذ القانون أو سيادة الدولة".
وتابع، "كما سُجّلت حالات تسليم جثث لضحايا إلى دائرة الطب العدلي خلال ساعات الليل، مع تدوين بيانات مضلّلة عن محل سكن المتوفّى (الإشارة إلى محافظات أخرى كذي قار/الناصرية)، في محاولة واضحة لتأخير الإجراءات القانونية وإخفاء آثار التعذيب قبل الإحالة الرسمية، وهو ما يُعد تلاعباً متعمّداً بالسجلات العدلية وجريمة مركّبة الأركان".
وقال: "ومن المؤسف والخطير في آنٍ واحد، أن هذه الانتهاكات طالت شخصيات معروفة ببراءتها وسيرتها المهنية، من بينهم محامٍ معروف، انتهت حياته نتيجة التعذيب، دون محاسبة أي من المتورطين حتى هذه اللحظة".
ولفت إلى أن "دور مجلس محافظة ميسان، في الحالات الأولى على توصيات إدارية موجَّهة إلى وزير الداخلية بشأن ضباط التحقيق، إلا أن تلك التوصيات لم تُفعَّل، بذريعة أن الجهة المعنية ترتبط إدارياً بالمركز في بغداد، الأمر الذي فتح الباب أمام إفلاتٍ كامل من العقاب، ورسّخ شعوراً بأن العدالة مجمّدة حين يتعلّق الأمر بدماء أبناء ميسان".
وأشار إلى، أن "استمرار هذا الواقع يكرّس قناعة خطيرة مفادها أن دم المواطن الميساني مستباح، وأن بعض الأجهزة التي أُنشئت لحمايته قد تحوّلت – في بعض مفاصلها – إلى أدوات قمع تعمل خارج إطار القانون والدستور".
وختم بالقول: "انطلاقًا من المسؤولية الأخلاقية والوطنية، فإننا لا يمكن ولا يجوز أن نسكت على ظلم المواطن الميساني، ونطالب بتدخّل عاجل من الجهات القضائية والرقابية العليا، وفتح تحقيق مستقل وشفاف، ومحاسبة كل من يثبت تورطه، أياً كانت رتبته أو الجهة التي يتبع لها، حفاظًا على هيبة الدولة وكرامة الإنسان".
الصور أدناه منقولة من صفحة رئيس مجلس محافظة ميسان - مصطفى ادعير المحمداوي:

رئيس مجلس محافظة ميسان مصطفى ادعير المحمداوي (أرشيف)