وصلت عملية تدقيق أسماء المرشحين لمنصب رئيس جمهورية العراق في مجلس النواب إلى مراحلها النهائية، حيث من المقرر الإعلان رسمياً عن الأسماء المستوفية للشروط القانونية خلال الثماني وأربعين ساعة القادمة.
وكشفت مصادر مسؤولة في الدائرة القانونية بالبرلمان، لـ"الجبال"، الأرعاء 14 كانون الثاني 2026، أن عملية الفحص والتمحيص التي أجرتها الجهات المختصة أسفرت عن تقليص عدد المتنافسين من واحد وثمانين مرشحاً إلى ثلاثة وعشرين اسماً فقط حتى الآن.
وأضاف المصدر أن "من بينهم اثنا عشر مرشحاً تم تثبيت أسمائهم بشكل نهائي، بينما لا يزال أحد عشر آخرون قيد التحقق بانتظار تأكيد صحة صدور شهاداتهم الدراسية من قبل وزارة التعليم العالي".
ويشهد السباق الرئاسي حضوراً كوردياً بارزاً بتسعة مرشحين يمثلون مختلف القوى السياسية والمستقلين، حيث رشح الحزب الديمقراطي الكوردستاني كلاً من نوزاد هادي وفؤاد حسين، فيما ضمت قائمة المرشحين عن الاتحاد الوطني الكوردستاني نزار آميدي ولطيف رشيد، إلى جانب مرشح الاتحاد الإسلامي الكوردستاني مثنى أمين، إضافة إلى المرشحين المستقلين سردار عبد الله وشوان داوودي وعبد الله علاوي وحسين طه حسن سنجاري.
وتعزى أسباب استبعاد الغالبية العظمى من المرشحين إلى "معايير قانونية وإدارية" صارمة، تضمنت نقص الخبرة السياسية المطلوبة وعدم استيفاء شروط النزاهة أو المؤهلات العلمية، فضلاً عن شمول عدد من الأسماء بإجراءات هيئة المساءلة والعدالة المعنية باجتثاث أعضاء حزب البعث المنحل.
وبمجرد إعلان القائمة الرسمية، ستتاح للمستبعدين فرصة لتقديم الطعون لدى المحكمة الاتحادية خلال ثلاثة أيام، على أن تبت المحكمة في تلك الطعون خلال فترة مماثلة، ليقوم البرلمان بعدها برفع القائمة النهائية إلى رئاسة المجلس.
وتؤكد خارطة الطريق الدستورية ضرورة إتمام عملية التصويت لاختيار رئيس الجمهورية في موعد أقصاه التاسع والعشرون من الشهر الجاري، تمهيداً للانتقال إلى مرحلة تكليف مرشح الكتلة الأكبر بتشكيل الحكومة الجديدة.
مبنى برلمان العراق