الحكومة لا تريد استفزاز الكبار.. خبير ينتقد قرارات التقشّف: الأولى مكافحة الرواتب الوهمية والمتعددة

الحكومة لا تريد استفزاز الكبار.. خبير ينتقد قرارات التقشّف: الأولى مكافحة الرواتب الوهمية والمتعددة رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني (مواقع التواصل)

انتقد الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي، الاثنين 12 كانون الثاني 2026، قرارات حكومة تصريف الأعمال، المتضمنة وقف تمويل ابتعاث الموظفين وبيع فئات من سيارات الدولة، واصفاً إياها، بـ"اعتراف ضمني بوجود أزمة مالية حقيقية".

 

وقال الهاشمي في تدوينة تابعتها "الجبال"، إن "الحكومة العراقية بدأت (بتصفية موجوداتها) ووقف الإنفاق على أبواب صرف متعددة، في اعتراف ضمني بوجود أزمة مالية حقيقية تعاني منها الحكومة".

 

وأضاف، "بيع سيارات قديمة ومعدات مستهلكة ووقف تمويل الابتعاث تعتبر خطوة سليمة لترشيد الانفاق، لكنها خطوة ثانوية وغير كافية لوحدها لسدّ فجوة العجز المالي الكبير، والذي يتطلب خطوات وقرارات أكبر وأكثر جراءة وصرامة توازي ضخامة العجز الذي تعاني منه الحكومة".

 

وتابع، "كان الأولى بالحكومة البدء بمراجعة سلم الرواتب وضبط وترشيد رواتب الدرجات العليا والخاصة ومخصصاتهم المليارية ومكافحة حالة تعدد الرواتب والرواتب الوهمية والتي تقدر بعشرات الآلاف والتي تستنزف موارد مالية هائلة بصورة غير عادلة".

 

ولفت إلى أنه "بدل أن يكون التركيز على آليات مؤسسات الدولة، كان الأولى التركيز على المؤسسات نفسها وخصوصاً شركات القطاع العام، والتي تستنزف موارد مالية كبيرة دون مردود اقتصادي يرفد مالية الحكومة، ويكون ذلك عبر تصفية وبيع كل الشركات الخاسرة او إعادة هيكلتها وفتح الباب لشراكة استثمارية مع القطاع الخاص لتحويل تلك الشركات من شركات خاسرة ذات نموذج عمل قديم الى شركات ذات أداء وإنتاج وربحية".

 

وقال الهاشمي: "كل ذلك وغيره من خطوات مهمة لم تعطه الحكومة العراقية الأولوية المطلوبة في خطتها لضبط الانفاق، واكتفت بإعطاء الأولوية لضبط أبواب إنفاق ثانوية لن تساعدها كثيراً في تحقيق الانضباط المالي المطلوب".

 

وأشار إلى أن "الحكومة كما هو واضح، لا تريد استفزاز الكبار ولا تريد التأثير على منطقة الراحة التي يتنعمون فيها هم ومن معهم من أتباع ومؤيدين، لذلك قررت الاكتفاء بالحلول الشكلية مع الاستمرار في تحمّل كامل العبء المالي حتى وإن أدى ذلك لمزيد من العجز والأزمات المالية التي ترهق الاقتصاد والمواطن".


الجبال

نُشرت في الاثنين 12 يناير 2026 09:55 م

شارك هذا المنشور

ما رأيك في هذا المنشور؟
أعجبني لم يعجبني

اشترك في النشرة البريدية

© 2026 الجبال. كل الحقوق محفوظة.