سلّط تقرير صحفي أميركي، نشرته شبكة "فوكس نيوز"، الضوء على "استعانة" النظام الإيراني، بمقاتلين من "حزب الله وميليشيات عراقية"، لقمع الاحتجاجات التي بدأت أواخر الشهر الماضي في عدة أنحاء من إيران.
إقرأ/ ي أيضاً: الولايات المتحدة قلقة من استعانة إيران بحزب الله وميليشيات عراقية لقمع الاحتجاجات السلمية
وقال تقرير الشبكة الذي ترجمته "الجبال"، إنه "مع انتشار الاحتجاجات المناهضة للنظام في جميع أنحاء إيران، أفادت التقارير أن الجمهورية الإسلامية لجأت إلى الميليشيات الأجنبية للحصول على الدعم".
المئات عبروا إلى إيران للمساعدة في قمع المعارضة
ونقلت الشبكة، تأكيداً عن مصدرين، أن "ما يقرب من 850 من حزب الله والميليشيات العراقية ومقاتلين مرتبطين بفيلق القدس، عبروا إلى إيران لتعزيز قوات الأمن التابعة للنظام الإيراني".
ووصفت القناة، الأمر، بأنه "تصعيد كبير في رد فعل النظام تجاه الاحتجاجات القائمة"، مبينة أن "ذلك يشير إلى استعداد النظام الإيراني للاعتماد على الميليشيات الأجنبية المتحالفة ذات الخبرة القتالية للمساعدة في قمع المعارضة المحلية".
وقالت الخبيرة الإيرانية ليزا دفتري في تصريح نقلته الشبكة، إن "هذا ليس بالأمر الجديد بالنسبة للنظام الإيراني. إنه امتداد منطقي لقواعد اللعبة التي استخدمها رجال الدين الحاكمون منذ عام 1979 للاستعانة بمصادر خارجية للقمع".
وتابعت، "من الباسيج والحرس الثوري اللذين تم تشكيلهما لسحق المعارضة الداخلية تحت شعار الدفاع عن الثورة، إلى نشر وكلاء أجانب مثل حزب الله ووحدات الحشد الشعبي العراقي اليوم، يشير النظام الإيراني مرة أخرى إلى أنه يعامل شعبه بالطريقة التي تعامل بها منذ فترة طويلة. الرسالة واضحة: الملالي لا يهتمون بالشعب الإيراني. إنهم على استعداد للذهاب إلى أي حد لطمس الخط الفاصل بين الشرطة المحلية والتشدد العابر للحدود للحفاظ على قبضتهم على السلطة".
مخاوف متزايدة داخل النظام الإيراني
ونقلت الشبكة عن العضو البارز في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات بهنام بن طالبلو، قوله إن "التقارير عن استخدام القوات الأجنبية بالوكالة، يمكن أن تعكس المخاوف المتزايدة داخل النظام بشأن التماسك الداخلي بين الأجهزة الأمنية الإيرانية".
وقال بن طالبلو: "منذ الاحتجاجات التي يعود تاريخها إلى عام 2009، كانت هناك دائماً مزاعم عن سماع اللغة العربية في الشارع. مع استمرار احتدام المنافسة بين الدولة والشارع، ستتجه كل الأنظار نحو قوات الأمن الإيرانية لمعرفة ما إذا كانت تنشق أو تعصي أوامر القمع"، مضيفاً "ربما تكون الجمهورية الإسلامية قد ابتكرت وسيلة آمنة لنفسها ضد الغضب الشعبي. والوكلاء الأجانب سواء كان حزب الله اللبناني، أو الميليشيات الشيعية العراقية، أو الفاطميون الأفغانية، فإن وظيفتهم ستكون هي نفسها: إطلاق النار على الإيرانيين عندما لا يفعل ذلك الإيرانيون الآخرون".
وسلّطت الشبكة، الضوء على معلومات نقلتها "إيران إنترناشيونال"، أفادت بأنه "تم نشر تعزيزات من الميليشيات الشيعية العراقية في إيران في أوائل يناير؛ للمساعدة في قمع الاحتجاجات"، مضيفة "وتشير التقديرات إلى أن عدد المقاتلين يبلغ حوالي 800 مقاتل، ويقال إن المسلحين يعبرون الحدود بحجة الحج الديني قبل التجمع في قاعدة في الأهواز وإرسالهم إلى مناطق مختلفة".
وردّ منسق الأمم المتحدة المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية في العراق غلام إسحق زاي، على سؤال طرحته عليه شبكة "فوكس نيوز" حول الميليشيات العراقية، قائلاً: إنه "ليس لديه علم بالأمر وأنه جديد بالنسبة له".
وتستمر الاحتجاجات في جميع أنحاء إيران، حيث تم الإبلاغ عن احتجاجات واشتباكات عنيفة في أكثر من 200 مدينة في 26 مقاطعة، مما يسلّط الضوء على اتساع نطاق الاضطرابات الناجمة عن الانهيار الاقتصادي والمظالم السياسية الطويلة الأمد، بحسب "فوكس نيوز".
ونقلت الشبكة، معلومات عن جماعات حقوق الإنسان ومنظمات مراقبة مستقلة، تفيد "بمقتل 38 شخصاً على الأقل، واعتقال أكثر من 2200 شخص منذ بدء المظاهرات في إيران في أواخر ديسمبر/ كانون الأول الماضي".
وذكّرت الشبكة الأميركية، بأن "الاضطرابات في إيران، جاءت مع استمرار تدهور الاقتصاد الإيراني. وتحذير طهران للموردين من الاكتناز والتلاعب بالأسعار مع انهيار الريال مقابل الدولار، مما أدى إلى تفاقم الإحباط العام وإشعال المظاهرات اليومية".
وختمت الشبكة تقريرها بالقول: "يتصاعد القلق الدولي مع تحذير المحللين من أن الاضطرابات المستمرة على مستوى البلاد، جنباً إلى جنب مع التقارير عن نشر قوات الميليشيات الأجنبية، يمكن أن تعيد تعريف عدم الاستقرار الداخلي في إيران وتحمل تداعيات أمنية إقليمية أوسع، خاصة مع تكثيف التحذيرات الأمريكية وضغوط العقوبات".
احتجاجات إيران (شبكة فوكس نيوز)