"أبو مازن" مرشحاً جديداً لمنصب محافظ صلاح الدين.. وانقسام سُني يعود إلى الواجهة

"أبو مازن" مرشحاً جديداً لمنصب محافظ صلاح الدين.. وانقسام سُني يعود إلى الواجهة أحمد الجبوري - أبو مازن/ مواقع التواصل الاجتماعي

بعد انتخاب هيئة رئاسة البرلمان، وفوز محافظ صلاح الدين الحالي بدر الفحل بعضوية مجلس النواب، واستعداده، للذهاب لتأديه اليمين الدستورية، كنائب جديد في البرلمان، فإن المحافظة مقبلة على تغيير بمنصب المحافظ.

 

وكشف رئيس حزب الجماهير، أحمد عبد الله الجبوري، خلال مقابلة متلفزة في وقت سابق، أنه "لا يوجد أي مانع يمنع توليه منصب محافظ صلاح الدين مجدداً"، لافتاً إلى أن "المحافظ الحالي بدر الفحل، سيذهب لتأدية اليمين الدستورية، بالتالي يعتبر هو المرشح الأبرز، للعودة لمنصب محافظ صلاح الدين، وبانتظار إجماع القوى السياسية والكتل الممثلة في مجلس المحافظة فقط".

 

استقالة قريبة للفحل

من جهة أخرى يؤكد عضو مجلس محافظة صلاح الدين، محمود الحشماوي، أن مجلس المحافظة سيفتح باب الترشيح، بعد تقديم المحافظ الحالي لاستقالته من المنصب.

 

وذكر الحشماوي خلال حديث لمنصة "الجبال" أن "محافظة صلاح الدين تحتاج شخصية قيادية، تمتلك علاقات قوية في بغداد، مع الحكومة الاتحادية والوزراء والمسؤولين في العاصمة، من أجل القدرة على استحصال حقوق المحافظة".

 

وأضاف أن "(أحمد الجبوري - أبو مازن) يمتلك علاقات واسعة، ونجح في إدارة المحافظة في أصعب ظروفها، ولا يوجد أي مانع سياسي أو قانوني أو إداري، لتوليه منصب المحافظ، وهو يمتلك القدرة على استحصثال حقوق صلاح الدين، لتنفيذ المشاريع المتوقفة، وحقوق المتضررين، والتعويضات، كما يمتلك مقبولية اجتماعية".

 

وفي شهر شباط من العام 2024، رفض رئيس الجمهورية عبد اللطيف رشيد المصادقة على تعيين أحمد الجبوري بمنصب محافظ صلاح الدين، بالرغم من انتخابه بأغلبية أعضاء مجلس المحافظة، وذلك بسبب، وجود قضايا جنائية بحقه.

 

ويمتلك حزب الجماهير خمسة مقاعد في مجلس محافظة صلاح الدين، من مجموع مقاعد المجلس البالغة، 15 مقعداً، فيما تمتلك تحالفات (الإطار التنسيقي، والحسم، والعزم، وتقدم، والسيادة) مقعدين، لكل منهما.

 

لكن حزب الجماهير، تعرض لعدة انشقاقات خلال الفترة الماضية، أدت لخروج عدد من أعضاء مجلس المحافظة، وانضمامها، إلى كتل أخرى، ما ساهم بإرباك المعادلة السياسية في مجلس المحافظة.

 

اختلاف جديد داخل المجلس السياسي

من جانب آخر، أفاد مصدر مطلع، بأن رئيس حزب الجماهير "أحمد الجبوري تحرك على قوى المجلس السياسي الذي يمثل التحالفات السنية، بهدف إقناعهم بتولي منصب محافظ صلاح الدين، مقابل تنازله عن المطالبة بأي مناصب داخل الحكومة العراقية من المناصب المخصصة للمكون السُني".

 

وأوضح المصدر في حديث لـ "الجبال" أن "هناك انقساماً داخل المجلس السياسي، فحزب تقدم برئاسة محمد الحلبوسي، يدعم تولي (أبو مازن) منصب المحافظ، فيما يرفض تحالف العزم برئاسة مثنى السامرائي، توليه هذا المنصب".

 

وأشار إلى أن "موقف تحالف الحسم، والسيادة، مازال غير محسوماً حتى اللحظة، ولديهم إشكالية بتولي أبو مازن منصب المحافظ، لكنهم لا يمانعون من ترشيح شخصية أخرى، من داخل حزب الجماهير، الذي يترأسه الجبوري".

 

ويمتلك حزب الجماهير الذي يرأسه الجبوري ثلاثة مقاعد في البرلمان الجديد، ووفقاً للتوزيع الذي يعتمد على النقاط، داخل المجلس السياسي للقوى السنية، فأنه يصعب حصوله على منصب وزاري، أو سيادي، في بغداد.

 

فيما يشير عضو تحالف العزم، مهند العزاوي، إلى أن منصب محافظ صلاح الدين، متروك للنقاشات، داخل مجلس المحافظة.

 

وقال لـ "الجبال" إنه "حتى الآن، لم تتم مناقشة المناصب في الحكومات المحلية، داخل المجلس السياسي، وننتظر استقالة المحافظ الحالي بدر الفحل، وبعدها يخضع الأمر لنقاشات وتفاهمات"، مبيناً أن "هذا الموضوع يخص المناصب وليس منصب محافظ صلاح الدين فقط".

 

ووفقاً لتقسيمات المناصب بعد انتخابات مجالس المحافظات في ديسمبر من العام 2023، فقد حصل حزب الجماهير على منصب المحافظ، فيما حصل تحالف الحسم على منصب رئاسة المجلس، وتحالف العزم على منصب النائب الأول للمحافظ، والإطار التنسيقي على منصب النائب الثاني للمحافظ، وتحالف السيادة على منصب نائب رئيس مجلس المحافظة.

 

إشكالية قانونية

في السياق، يرى الباحث في الشأن السياسي والأكاديمي يوسف العجيلي أن رئيس حزب الجماهير أحمد الجبوري عليه "مشكلة قانونية"، تمنع توليه منصب المحافظ، وسبق أن رفض رئيس الجمهورية المصادقة على تعيينه، فضلاً عن استبعاده من قبل مفوضية الانتخابات، من الترشح لانتخابات مجلس النواب.

 

وأشار العجيلي خلال حديث لـ "الجبال" إلى أن "حل هذا الإشكال القانوني، يحتاج إلى تسوية القضايا الجنائية الصادرة بحقه من قبل القضاء العراقي، وبعدها إقناع قوى المجلس السياسي، لغرض موافقتهم لتولي المنصب".

 

وتابع: "داخل المجلس السياسي، يبدو حزب تقدم برئاسة محمد الحلبوسي والذي يمتلك مقعدين في مجلس المحافظة متحمساً لتولي (أبو مازن) منصب المحافظ، بهدف إضعاف منافس تقدم المباشر في البيت السُني، وهو تحالف العزم برئاسة مثنى السامرائي، الذي يعتبر صلاح الدين ساحته الانتخابية"، مبيناً أن "القوى الأخرى، التي تمتلك مقاعد في مجلس محافظة صلاح الدين، ماتزال متردة في دعم (أبو مازن) لتولي منصب المحافظ، والقضية لا تبدو سهلة، إلى الحد، الذي تحدث عنه رئيس حزب الجماهير".

 

وكان مصدر مطلع، قد أكد في وقت سابق لمنصة "الجبال" أن محافظ صلاح الدين الحالي بدر الفحل، ينتظر حصول اتفاق داخل المجلس السياسي على منح حزب الجماهير منصب المحافظ، قبل ذهابه لتأدية اليمين الدستورية، كنائب في البرلمان الجديد.


الجبال

نُشرت في السبت 10 يناير 2026 10:30 ص

شارك هذا المنشور

ما رأيك في هذا المنشور؟
أعجبني لم يعجبني

اشترك في النشرة البريدية

© 2026 الجبال. كل الحقوق محفوظة.