وصف القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، الخميس 8 كانون الثاني 2026، محاولات اقتحام الأحياء الكوردية أثناء عملية التفاوض، بأنها "تقوّض" فرص الوصول إلى تفاهمات، وتهيّئ الظروف لتغييرات ديمغرافية خطيرة، وذلك في تعليق على الأحداث الجارية في حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب السورية.
وقال عبدي في بيان اطلعت عليه "الجبال"، إن "الاستمرار في نهج القتال ولغة الحرب لفرض حلول أحادية الجانب أمر غير مقبول، وقد أدى في السابق إلى مجازر ارتقت إلى جرائم حرب في الساحل السوري والسويداء".
وأضاف، أن "نشر الدبابات والمدفعية في أحياء مدينة حلب، وقصف المدنيين العزّل وتهجيرهم، ومحاولات اقتحام الأحياء الكوردية أثناء عملية التفاوض، يقوّض فرص الوصول إلى تفاهمات، ويهيّئ الظروف لتغييرات ديمغرافية خطيرة، كما يعرّض المدنيين العالقين في الحيَّين لخطر المجازر".
وتابع، "إننا مع وقوفنا إلى جانب أهلنا في الشيخ مقصود والأشرفية، نعمل منذ أيام مع جميع الأطراف من أجل وقف هذه الهجمات. نتقدّم بخالص التعازي وعظيم المواساة لأهالي الشهداء، ونسأل الشفاء العاجل للجرحى".
وقبل ذلك، أعرب "المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر"، عن إدانته للأحداث التي يشهدها الساحل السوري وحيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، بينما حذّر من الانهيار الشامل للمجتمع السوري.
وذكر بيان لإعلام المجلس تابعته "الجبال"، أنه "يُعرب المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر، عن إدانته الشديدة لما يشهده الساحل السوري وحيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب من ممارسات لسلطة الأمر الواقع بقيادة رئيسها المؤقت أبو محمد الجولاني من اعتقالات تعسفية وقتل خارج إطار القانون وانتشار أمني كثيف، في انتهاك صارخ لحقوق الإنسان وتهديد مباشر لمكونات النسيج الوطني السوري".
وحذّر المجلس من أن "استمرار هذه السياسات القمعية سيقود إلى انهيار شامل للمجتمع السوري"، محمّلاً المسؤولية لـ"كل من يصرّ على إدارة البلاد بمنطق العنف والإقصاء بدلاً من القانون والمؤسسات".
وطالب المجلس، وفق البيان، بـ"وقف فوري للاعتقالات والقتل الميداني، وسحب المظاهر المسلحة من الأحياء المدنية، وضمان حماية جميع المدنيين دون تمييز، وفتح مسار سياسي جاد يستند إلى العدالة وتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة، ولا سيّما 2254 و2799".
وختم البيان، "كما يناشد المجلس، المجتمع الدولي، تحمّل مسؤولياته وعدم الصمت عمّا يجري"، مضيفاً أن "إنقاذ سوريا لا يكون بالقمع، بل بسيادة القانون، وحماية المدنيين، ودستور سياسي ديمقراطي لامركزي توافقي يضمن حقوق جميع السوريين".
مظلوم عبدي - قائد قوات سوريا الديمقراطية (أرشيف)