"ضربة قاسية وأعباء على الأسر".. تظاهرات في البصرة ضد التعرفة الجمركية الجديدة

"ضربة قاسية وأعباء على الأسر".. تظاهرات في البصرة ضد التعرفة الجمركية الجديدة احتجاجات بالبصرة ضد رفع الجمارك (مواقع التواصل)

شهدت بعض مناطق مدينة البصرة، الخميس 8 كانون الثاني 2026، تظاهرات نظمها العشرات من المواطنين والتجّار وأصحاب المحال التجارية، احتجاجاً على التعرفة الجمركية الجديدة التي فُرضت مؤخراً، معتبرين أن القرار سيشكل ضربة قاسية للاقتصاد المحلي ويزيد من الأعباء المالية على الأسر. 

 

ورفع المحتجون لافتات وثّقوا فيها نسب رفع الرسوم، والتي تشمل رفع الرسوم الجمركية بنسبة 30%، إضافة إلى ضريبة تبلغ 3%، بالإضافة إلى فرض مبلغ 5 آلاف دولار على كل منتج مستورد، معتبرين ذلك "ضرائب باطلة وقرارات خاطئة"، بينما وجّهوا رسالة إلى رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني، عبر لافتاتهم، نصّها: "يا رئيس الوزراء لا لسياسة تجويع الشعب".

 

وفي هذا الإطار، قال الخبير الاقتصادي عبد الحسين توفيق في تصريح لمنصّة "الجبال"، إن "قرار رفع الرسوم والضرائب الجمركية يمثل اختلالاً في السياسات المالية ويشكل ضغطاً تضخمياً مباشراً على الأسواق الاستهلاكية"، موضحاً أن "هذه الإجراءات ستؤدي إلى زيادة تكاليف الاستيراد وارتفاع الأسعار النهائية للسلع الأساسية بما يضعف القدرة الشرائية للفئات ذات الدخل المحدود ويزيد من هشاشة الاقتصاد الكلي".

 

وأضاف توفيق، أن "توقيت القرار بعد الانتخابات يوحي بطابع سياسي أكثر مما هو اقتصادي"، مؤكداً أن "أي تعديل في الرسوم أو الضرائب يجب أن يُبنى على تحليل اقتصادي دقيق يشمل دراسة أثر السيولة النقدية، ومؤشرات التضخم وسلاسل التوريد مع اعتماد آليات تخفيف الأثر المالي على الأسر لضمان استقرار القدرة الشرائية وتحقيق التوازن بين الإيرادات الحكومية والنفقات الاستهلاكية للمواطنين".

 

من جانبه، وصف حسين خليفة- أحد التجّار المحتجين- في حديث لمنصّة "الجبال"، هذه الإجراءات، بأنها "ستسهم في تفاقم الأزمات الاقتصادية في العراق"، مؤكداً أن "المواطن العادي سيكون الأكثر تضرراً من الزيادات الجديدة، خاصة في ظل تراجع مستويات الدخل وارتفاع تكاليف المعيشة".

 

وأضاف، "نطالب الحكومة والجهات المعنية بإعادة النظر في التعرفة الجمركية فوراً ووضع حلول تخفف الضغط عن المواطنين وتحافظ على استقرار الأسواق"، مؤكداً أن "استمرار تطبيق هذه الزيادات قد يؤدي إلى موجة جديدة من الغلاء العام ويزيد من صعوبة حياة المواطنين اليومية".

 

في المقابل، عدّ أحد المحتجين، كاظم جهاد، في تصريح لمنصّة "الجبال"، التسعيرة الجمركية الجديدة، بأنها "تمثل خطوة متعمدة من قبل الحكومة تستهدف الطبقات الفقيرة"، مضيفاً أن "هذه الإجراءات لا تقتصر على الرسوم الجمركية فحسب، بل تتعداها لتطال جوانب حياتهم الأساسية مثل الماء والكهرباء والسلع الغذائية".

 

وأشار إلى أن "الحكومة بهذا الأسلوب تحارب المواطنين الأكثر هشاشة وتعمّق الضغوط المعيشية عليهم في وقت يفتقد فيه الكثيرون إلى أي دعم يعينهم على مواجهة ارتفاع الأسعار وتكاليف الحياة اليومية".

 

وأضاف جهاد، أن "هذه السياسات الاقتصادية تزيد من معاناة الأسر البسيطة وتحدّ من قدرتها على تلبية احتياجاتها الأساسية"، معبراً عن "استيائه من أن القرارات الحكومية تصدر دون مراعاة لواقع المواطن العادي ما يترك الطبقة الفقيرة عرضة لضغوط متزايدة ويهدد استقرار حياتهم المعيشية، وأنهى عمل الموانئ في البصرة بشكل تام منذُ أكثر من أسبوع، وتكدّس الشاحنات بكل الأرصفة".

 

من جهته، أوضح الناشط أحمد القطراني في تصريح لمنصّة "الجبال"، أن "الحكومة ألقت بأعباء الضرائب والزيادة الجمركية على كاهل المواطنين"، مؤكداً أن "الفئات ذات الدخل المحدود هي الضحية الأولى لهذه القرارات غير المدروسة".

 

ورأى، أن "رفع الرسوم والضرائب طال حتى على بعض مواد السلة الغذائية أو المواد الأساسية مثل الرصيد والمنظفات التي يحتاجها البيت العراقي وهو أمر كان ينبغي دراسته بعناية قبل التنفيذ".

 

وأشار القطراني إلى أن "هذه الزيادات لم تحدث قبل الانتخابات لكنها جاءت بعدها كما لو كانت مخططاً لها مسبقاً"، معتبراً أن "الهدف منها سياسي بحت ويتمثل في الإضرار بالمواطن بدلاً من خدمته"، مبيناً أن "أي قرارات من هذا النوع يجب أن تكون ضمن خطة اقتصادية مدروسة توازن بين إيرادات الدولة وقدرة المواطنين على تلبية احتياجاتهم اليومية".

 


الجبال

نُشرت في الخميس 8 يناير 2026 06:30 م

شارك هذا المنشور

ما رأيك في هذا المنشور؟
أعجبني لم يعجبني

اشترك في النشرة البريدية

© 2026 الجبال. كل الحقوق محفوظة.