خاص| ذي قار تقترب من إنتاج 360 ألف برميل يومياً.. هل تنعكس الثروة النفطية على واقع المحافظة؟

خاص| ذي قار تقترب من إنتاج 360 ألف برميل يومياً.. هل تنعكس الثروة النفطية على واقع المحافظة؟ حقل نفطي في ذي قار

كشف مدير عام شركة نفط ذي قار، سعيد زغير، عن خطة توسعية طموحة لرفع مستويات الإنتاج في الحقول النفطية الثلاث داخل المحافظة، مؤكداً أن العمل يتقدم باستمرار لتعزيز الاستثمار النفطي وزيادة الطاقة الإنتاجية خلال العام الحالي.

 

وقال زغير لمنصة "الجبال" إن "محافظة ذي قار تمتلك ثلاثة حقول نفطية رئيسية تسهم بصورة ملموسة في الإنتاج الوطني، وفي مقدمتها حقل الناصرية الذي ينتج حالياً ما بين 85 إلى 88 ألف برميل يومياً وسط خطة للوصول إلى 95 ألف برميل يومياً بحلول عام 2026 بعد ربط نحو ستة آبار جديدة ومعالجة بعض التحديات المكمنية".

 

وأشار إلى أن "حقل صبّة جنوب المحافظة يشهد هو الآخر نمواً ملحوظاً إذ يبلغ إنتاجه الحالي 25 ألف برميل يومياً ومن المتوقع أن يرتفع إلى 40 ألف برميل يومياً منتصف العام الحالي حيث يجري العمل على ربط البئرين صبّة 13 و14، إضافة إلى تفعيل عقد مع شركة الجس العربية لتأهيل خمسة آبار جديدة ودخولها مرحلة الإنتاج".

 

أما حقل الغراف الذي تديره شركة بتروناس الماليزية فيواصل تصاعده الإنتاجي حيث ينتج حالياً نحو 180 ألف برميل يوميا فيما تستهدف الخطة الوصول إلى 230 ألف برميل يومياً خلال العام الحالي للوصول إلى الطاقة القصوى.

 

وبحسب زغير فإن مجموع إنتاج المحافظة من النفط يبلغ حالياً قرابة 300 ألف برميل يومياً، على أن يرتفع إلى 360 ألف برميل يومياً نهاية عام 2026 مع دخول الآبار الجديدة الخدمة واستكمال خطط التطوير.

 

من جانبه، أكد الخبير الاقتصادي الدكتور علي الشامي لـ"الجبال" أن "الأرقام الحالية تؤكد أن ذي قار باتت محافظة نفطية بامتياز وإحدى الداعمين الرئيسيين للتصدير العراقي"، لافتاً إلى وجود شركات أجنبية تعمل في الحقول الكبرى.

 

لكن الشامي أشار إلى أن "هذا الإنتاج لا ينعكس بشكل اقتصادي مباشر على المحافظة، باستثناء برامج المنافع الاجتماعية التي تبقى محدودة من حيث حجم التمويل ومحصورة بالمناطق المحيطة بالحقول".

 

ودعا الخبير الاقتصادي إلى تطبيق تخصيص خمسة دولارات عن كل برميل منتج أسوة ببعض المحافظات وهو ما سيسهم إن تحقق  في دعم موازنة ذي قار وإنجاز مشاريع تنموية واسعة. كما شدد على إمكانية تطوير حقول غير مستثمرة حتى الآن مثل "حقل أبو عمود" وحقول أخرى قد تحوّل المحافظة إلى "مركز إنتاجي" أكبر.

 

 

بدوره، أكد معاون محافظ ذي قار لشؤون التخطيط، رزاق العلي، لمنصة الجبال أن المحافظة حصلت على حصتها من المنافع الاجتماعية للأعوام 2024 و2025 و2026، بقيمة إجمالية تبلغ 124 مليار دينار، بما يزيد عن 43 مليار دينار سنوياً.

 

وبيّن العلي أن هذه المبالغ مخصصة لتنفيذ مشاريع خدمية حصراً في المناطق القريبة من مواقع الإنتاج وضمن الوحدات الإدارية المحيطة، وفقاً للضوابط والتعليمات المعتمدة.

 

بينما تمضي ذي قار بخطى متسارعة نحو تعزيز مكانتها كإحدى أهم المحافظات النفطية في البلاد، تبقى التحديات الحقيقية ماثلة في تحويل أرقام الإنتاج المتصاعدة إلى مكاسب تنموية ملموسة تنعكس على حياة المواطنين والبنى التحتية والخدمات. فزيادة البراميل وحدها لا تكفي ما لم تُقترن بسياسات مالية "عادلة" واستثناءات تنموية تمنح المحافظة نصيبها المستحق من ثروتها ليكون النفط رافعة للتنمية المحلية لا رقماً إضافياً في الميزانية المركزية فقط.

 


الجبال

نُشرت في الخميس 8 يناير 2026 03:52 م

شارك هذا المنشور

ما رأيك في هذا المنشور؟
أعجبني لم يعجبني

اشترك في النشرة البريدية

© 2026 الجبال. كل الحقوق محفوظة.