انتقد ممثل مكتب المرشد الإيراني علي خامئني في البصرة، رعد الباهلي، الأربعاء 7 كانون الثاني 2027، الاستعدادات لإقامة حفل غنائي، من المقرر أن تحييه الفنانة أصيل هميم في محافظة البصرة، داعياً الحكومة والبرلمان العراقيين، إلى "التدخل العاجل"، قائلاً: "نمتلك قوة للدفاع عن قيمنا ورسالتنا ومبادئنا".
وقال الباهلي في بيان تلقت "الجبال" نسخة منه، إن "انطلاقاً من المسؤولية الشرعية والأخلاقية والوطنية، وحرصاً على هوية المجتمع البصري وقيمه الدينية والاجتماعية الأصيلة، نعبر عن بالغ استغرابنا واستهجاننا لما دأبت عليه الحكومة المحلية في محافظة البصرة من رعاية أو السماح بإقامة حفلات الطرب والغناء، التي تتنافى مع الآداب العامة، ولا تنسجم مع طبيعة المجتمع المحافظ، ولا مع التحديات الحقيقية التي تعيشها المحافظة".
وأضاف، "على الجهات الرسمية توجيه الجهود والموارد نحو الأولويات الملحة، بدل الانشغال بأنشطة تثير الجدل الاجتماعي، وتسهم في إضعاف المنظومة القيمية والأخلاقية للمجتمع، ولا سيما لدى فئة الشباب، كما نؤكد أن احترام الآداب العامة ليس تقييداً للحريات، بل هو تنظيم لها بما ينسجم مع الدستور، ومع الخصوصية الثقافية والدينية لأبناء المحافظة، وبما يحفظ السلم الاجتماعي، ويمنع الاستفزاز القيمي، الذي يؤدي إلى الانقسام والاحتقان، في الوقت الذي ننتظر فيه نهضة فكرية وعمرانية تليق بتضحيات بصرتنا الكريمة، تطل علينا أجندة أجندات التمييع بحفلات غنائية صاخبة يرقص فيها العبث على جراحنا، وتستهدف فيه هوية شبابنا في محاولة بائسة لسلخ المحافظة عن واقعها الإيماني وأصالتها العشائرية".
وتابع، "أننا من هنا، من قلب البصرة النابض بالغيرة والعزة والكرامة، نعلنها صرخة مدوية، إن أرضنا رويت بدماء الشهداء، وضمت قبور الصحابة والعلماء، وأنجبت الغيارى من أبناء العشائر، لهي أسمى وأطهر من أن تدنس بمحافل الرقص والغناء التي تخدش الحياء وتتحدى قيم السماء".
وقال إن "هذه الحفلات ليست ترفيهاً بل هي سموم ثقافية تهدف إلى تمييع شخصية الشاب البصري وتحويله من عنصر بناء إلى كائن لاه يبحث عن السطحية بعيداً عن قضاياه المصيرية".
وأضاف: "يا أهل البصرة الغيارى، يا شيوخ القبائل الأصيلة، يا أبناء العشائر الكريمة، إن التاريخ يكتب، والمواقف تحسب، لذا فإن مسؤولية الجميع هي الوقوف بوجه هذا المد الدخيل، إن البصرة أمانة في أعناقكم. فالله الله في هويتكم. الله الله في هوية أبنائكم وبناتكم، إننا إذ نعلن استنكارنا الشديد لهذه الحفلات والمحافل نضع النقاط على الحروف ونقول لمن يتستر خلف إجازات قانونية واهية إن أي قانون أو رخصة يبيح التحلل، ويستهدف قيم المجتمع هي رخصة باطلة بروح الدستور قبل روح الشرع، فلا شرعي لقانون يصطدم بثوابت الإسلام ولا نفاذ لقرار يخدش الحياء العام ويستفز وجدان الناس، إن القانون وجد لتهذيب المجتمع وحمايته لا ليكون مظلاً لتمييع الشباب وتحطيم الاخلاق، إن تكليفنا الإلهي بالنهي عن المنكر، لا يحتاج إذنا من أحد، وإن السكوت عن تحويل البصرة إلى مرتع للمجون، هو مشاركة في الإثم".
ولفت إلى أن "هوية البصرة الدينية ليست وجهة نظر قابلة للتفاوض، بل أصل وجودها وعنوان كرامتها. إن استغفال الناس بشعارات الفن لتمرير مشاريع التغريب، هو استهانة بعقول البصريين. إننا لا نقف ضد الفرح، لكننا نقف ضد الابتذال الذي يراد منه إفراغ الشاب البصري من محتواه القيمي والديني، لجعله أداة طيعة لمشاريع مجهولة المصدر والأهداف".
وقال: "من هنا نطالب:
1. إيقاف هذه الفعاليات، بما يراعي الآداب العامة والذوق العام.
2. توجيه الجهود والموارد نحو الملفات الخدمية والمعيشية ذات الأولوية.
3. احترام هوية المجتمع البصري وقيمه الدينية والأخلاقية.
4. إن جماهير البصرة تحذر من محاولة تمرير هكذا مشاريع من خلال حفلات الرقص والغناء.
5. نطالب رئيس الوزراء، ونواب البصرة، بالتدخل العاجل لإيقاف هكذا تصرفات. فلقد قدمنا من أجل هذا البلد قادتنا وشبابنا ليبقى العراق عزيزاً ومنيعاً لا لينشر الفسق والفجور.
6. لقد أكد علينا الإسلام الحنيف، على مواجهة المنكر بالقوة عند الاستطاعة، واليوم بحمد الله تعالى نمتلك قوة للدفاع عن قيمنا ورسالتنا ومبادئنا.
7. نطالب البرلمان العراقي وبالخصوص نواب البصرة، بسد الثغرات القانونية التي يتسلل منها دعاة التمييع، وتفعيل المواد الدستورية التي تمنع المساس بالثوابت الدينية.
8. نطالب الجهات التنفيذية في البصرة باحترام خصوصية المدينة، فالبصرة التي تودع الشهداء يوماً بعد يوم، لا يليق بساحتها أن تتحول إلى مسارح للرقص والمجون بتصاريح رسمية مستفزة".
وختم بيانه بالقول: "إننا لا نستنكر حفلاً فحسب، بل نستنكر نهجاً يريد عزل البصرة عن مصلاة. وربطها بمراقص مستوردة، إننا باقون هنا حراساً للقيم، مرابطين على ثغور الأخلاق ولن يصح في النهاية إلا الصحيح. ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم".
ممثل مكتب المرشد الإيراني علي خامئني في البصرة - رعد الباهلي (مواقع التواصل)