توقع الباحث الاقتصادي صفوان قصي، الأربعاء 7 كانون الثاني 2026، أن يتكبد العراق خسائر كبيرة، بعد التضييق على مجال السيارات، بينما أشار إلى أن بعض العمليات الاستيرادية، تذهب إلى دول أخرى ولا تخص العراقيين، مبيناً أن ارتفاع سعر صرف الدولار "أضعف" ثقة العراقيين بالنظام المالي. في المقابل، وصف الخبير الاقتصادي منار العبيدي، رفع التعرفة الجمركية من قبل حكومة تصريف الأعمال، بـ"الصدمة"، قائلاً: كان يفترض البدء بخطوات تمهيدية.
في التفاصيل، قال قصي في حوار تلفزيوني تابعته "الجبال"، إن "ارتفاع سعر صرف الدولار أضعف ثقة العراقيين بالنظام المالي"، مشيراً إلى أن " تطبيق أسيكودا سيقلل الفجوة بين الحوالات والاعتمادات".
واضاف، "نحتاج إلى شركة دولية لتنظيم التجارة للعراق"، مبيناً أن "نظام أسيكودا يشمل عشرات الدول الكبرى".
ولفت إلى أن "شركة k2 تسعى لتقليل الفجوات وغلق الثغرات في الاقتصاد العراق"، قائلاً: "سنتكبد خسائر كبيرة بعد التضييق على مجال السيارات".
وقال: "بعض عمليات الاستيراد لا تخص العراقيين. تذهب إلى دول أخرى"، مضيفاً "ينبغي تحديد حاجة البلد من جميع الفئات الاستيرادية، حيث هناك مبالغة في الكثير منها".
ورأى أنه "لا ينبغي تحميل الموظف انخفاض أسعار النفط"، مبيناً أن "أغلب الموظفين يريدون الادخار لكنهم يشترون الدولار".
وتابع، "من المهم ضبط التعرفة الجمركية، لكن أين الإصلاحات الحقيقية؟"، لافتاً إلى أنه "ينبغي تحرير جزء من أملاك المالية إلى الصناديق السيادية".
واستبعد قصي، انخفاض أسعار النفط"، معللاً ذلك بـ"استثمار شركات عالمية بالمليارات".
في المقابل، قال الخبير الاقتصادي منار العبيدي الذي كان حاضراً في ذات الحوار، إن "التعرفة الجمركية تم إقرارها في عام 2010 لكن بدأ تطبيقها الآن"، مبيناً أن "العراق اشترى نظام الأسيكودا عام 2014 وكان يفترض العمل به منذ ذلك الحين، ولكن بدأ العمل بالنظام عام 2022".
ولفت إلى أنه "كان يفترض البدء بخطوات تمهيدية فيما يتعلق بتطبيق الجمارك"، مشيراً إلى أن "التعرفة الجمركية تستخدم الآن لزيادة الإيرادات غير النفطية في الدولة".
وبيّن، أن "التعرفة الجمركية كانت تقريبا صفر% لكن الآن حدثت صدمة"، مضيفاً أن "الاقتصاد العراقي محكوم بالأخبار بشكل أساس وكذلك الشائعات".
ولفت إلى أن "مجمل الإيرادات العراقية لعام 2025 كانت 104 مليارات دولار"، مشيراً إلى أن "حجم النفقات في ازدياد مستمر، والحكومة تسعى إلى زيادة الإيرادات غير النفطية".
وقال الخبير الاقتصادي، "كان ينبغي إقامة مشاريع استثمارية للنقل العام قبل فرض الجمرك على السيارات".
وأشار إلى أنه "يجب مراجعة بعض فقرات التعرفة الجمركية كالأجهزة الكهربائية وغيرها".
وأوضح العبيدي، أن "واشنطن ليس لديها مشكلة في التبادل التجاري الواضح مع إيران".
ورأى أن "وجود ثقة بالقطاع المصرفي، سيريح الحكومة ويمكنها الاستدانة أكثر"، لافتاً إلى أن "الودائع المودعة في البنوك مضمونة من قبل شركة مختصة".
الخبير الاقتصادي منار العبيدي:

الباحث الاقتصادي صفوان قصي (فيسبوك)