الرئيس بارزاني يخاطب السلطات في سوريا و"قسد": لا تحوّلوا الخلاف إلى قومي.. واوقفوا القتال

الرئيس بارزاني يخاطب السلطات في سوريا و"قسد": لا تحوّلوا الخلاف إلى قومي.. واوقفوا القتال الرئيس مسعود بارزاني (أرشيف)

طالب الرئيس مسعود بارزاني، الأربعاء 7 كانون الثاني 2026، السلطات في سوريا، إلى عدم تحويل الخلاف السياسي إلى خلاف قومي، وعدم السماح في ظل المشاكل والأزمات الموجودة في منطقة حلب بتعرض المواطنين الكورد للضغط والعنف والتهجير، وذلك في رسالة بشأن الأحداث الجارية في أحياء كوردية بمدينة حلب.

 

وقال الرئيس بارزاني في رسالته التي تلقت "الجبال" نسخة منه، "كانت التغييرات السياسية في سوريا فرصة جيدة لإيجاد حل مناسب لمراعاة الحقوق المشروعة للشعب الكوردي في سوريا وحل كافة المشاكل. وفي هذا الصدد، بذلنا جهوداً كبيرة مع كافة الأطراف للتأكيد على ضرورة حل جميع المشاكل والخلافات عبر الحوار وبالطرق السلمية".

 

وأضاف، "إلا أن الوضع الخطير وأعمال الحرب والعنف الجارية حالياً في مدينة حلب تثير قلقاً بالغاً، حيث شكلت خطراً على حياة المدنيين والمواطنين الأبرياء، وهناك تهديد بوقوع تطهير عرقي ضد الكورد في تلك المنطقة".

 

وطالب الرئيس بارزاني، السلطات في سوريا، بـ"عدم تحويل الخلاف السياسي إلى خلاف قومي، وعدم السماح في ظل المشاكل والأزمات الموجودة في منطقة حلب بتعرض المواطنين الكورد للضغط والعنف والتهجير من ديار آبائهم وأجدادهم أو التطهير العرقي"، داعياً الأطراف الكوردية، وخاصة (قسد)، إلى "بذل كل ما في وسعهم من أجل وقف القتال والاشتباكات ومنع المزيد من حقن الدماء، وأن يعمل الطرفان على تبني لغة الحوار والمفاوضات لحل المشكلات".

 

وتابع، "لا يجوز أن يؤدي وجود خلاف سياسي إلى تعريض حياة المدنيين للخطر وحدوث تطهير عرقي ضد الشعب الكوردي، فهذا يُعد جريمة ضد الإنسانية وستترتب عليه عواقب وخيمة".

 

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان، قد حذّر في وقت سابق اليوم، من وقوع "مجازر" بحق أحياء كوردية في سوريا، مشيراً إلى أن القوات التابعة للحكومة السورية، تستهدف أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد، بقصف مكثّف بالأسلحة الثقيلة.

 

وقال المرصد في بيان اطلعت عليه "الجبال"، إن "قصفاً مكثفاً بالأسلحة الثقيلة يستهدف أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد من قبل القوات التابعة للحكومة الانتقالية، ما تسبّب بحالات نزوح لآلاف المدنيين"، مبيناً أنه "قبل بدء موجة جديدة من القصف، بلغ عدد الضحايا المدنيين نحو 60 بين شهيد وجريح، بينهم أطفال ونساء، نتيجة القصف العشوائي".

 

ولفت المرصد، إلى أنه "لا وجود لقوات سوريا الديمقراطية في هذه الأحياء بعد انسحابها بموجب اتفاقية الأول من نيسان، بينما تسيطر قوى الأمن الداخلي حالياً على المنطقة. وما يبعث على الخوف، خاصة بعد اجتماع باريس والتوافق الذي جرى هناك، هو احتمال ارتكاب مجازر بحق الكورد في هذه الأحياء التي يقطنها نحو 200 ألف نسمة".

 

وتابع المرصد، أن "استمرار القصف على الشيخ مقصود والأشرفية، يُعدّ عاراً على السلطة وعلى المجتمع الدولي"، لافتاً إلى أنه "تُقام علاقات سلام مع إسرائيل، وعندما يُطرح موضوع اللامركزية يُقال إنه يحتاج إلى استفتاء".

 

وأضاف، "تتزايد المخاوف على مستقبل سوريا، فالجولان لم يعد حاضراً على الخارطة، والاتفاقيات القائمة لا تخدم إلا إسرائيل، وتؤدي إلى فقدان سوريا سيادتها على الجنوب السوري".


الجبال

نُشرت في الأربعاء 7 يناير 2026 06:31 م

شارك هذا المنشور

ما رأيك في هذا المنشور؟
أعجبني لم يعجبني

اشترك في النشرة البريدية

© 2026 الجبال. كل الحقوق محفوظة.