خاص| بعد اختيار رئيس البرلمان.. ما هي خطوات "المجلس السياسي السنّي" القادمة؟

خاص| بعد اختيار رئيس البرلمان.. ما هي خطوات "المجلس السياسي السنّي" القادمة؟ قادة المجلس السياسي الوطني

بعد حسم منصب رئاسة البرلمان داخل المكون السني، تتجه الأنظار إلى المجلس السياسي الوطني، الذي يضم جميع القوى السنية الفائزة في الانتخابات، ومدى قدرة المجلس على الاستمرار في المرحلة المقبلة، ونجاحه باختبار المناصب المخصصة للمكون، ومنها اللجان النيابية، والوزارات، وباقي المناصب.

 

القيادي في تحالف "السيادة"، صلاح الكبيسي، أكد أن "المجلس السياسي للقوى السنية سيستمر بعقد اجتماعاته بشكل دوري، وستتشكل لجان عديدة داخل المجلس، تتولى التفاوض مع كتل الإطار، بخصوص تشكيل الحكومة، ومطالب المكون".

 

وقال الكبيسي في حديث لـ "الجبال"، اليوم الثلاثاء 6 كانون الثاني 2026، إن "المجلس سيستمر بعقد اللقاءات والاجتماعات الدورية لقادته، وأيضاً يناقش تسمية المناصب المخصصة للمكون السني، ومنها الوزارات والهيئات ووكلاء الوزراء، واللجان النيابية، وحصة كل حزب منها"، مضيفاً أن "المجلس نجح في أهم اختبار له، وهو اختيار رئيس البرلمان، وتجاوز هذه العقبة، رغم أن البعض توقع للمجلس السياسي الانهيار ولكنه مستمر بعمله، وكل القيادات أكدت على هذا الأمر، والمناصب ستوزع بحسب نقاط كل حزب".

 

"الخطوة الأولى"

 

من جهة أخرى، قال عضو تحالف "العزم"، مهند العزاوي، إن الخطوة الأولى للمجلس السياسي، ستناقس تسمية رؤساء اللجان النيابية، باعتبارها أقرب من تشكيل الحكومة، ومن المتوقع أن يُخصص للمكون السني ستة لجان".

 

وأشار العزاوي خلال حديث لـ "الجبال" إلى أنه "حتى الآن، لم يتم حسم الوزارات المخصصة للمكون السُني، لكن من المؤكد لن تقل عن ستة وزارات، بينها الدفاع، والتخطيط، ولا تزال المفاوضات على الوزارات الأخرى، مثل التعليم العالي، أو التربية، والصناعة أو الزراعة، والثقافة، أو الشباب والرياضة".

 

وأوضح أن "توزيع اللجان النيابية سيكون حسب النقاط، وتوزيع الوزارات أيضاً، وحصة الوزارة السيادية تختلف عن الوزارة الخدمية، كما أن منصب نائب رئيس الجمهورية، ونائب رئيس الوزراء، لم يتم حسمه حتى الآن".

 

"توزيع اللجان النيابية"

 

من جانب آخر، كشف مصدر سياسي مطلع، عن "اتفاق القوى السنية على توزيع اللجان النيابية، والتي ستكون حصة المكون السني فيها ستة لجان، منها لجنة النزاهة، ولجنة الطاقة، ولجنة الهجرة والمهجرين".

 

وذكر المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، خلال حديثه لـ "الجبال"، أن "حزب تقدم سيحصل على لجنتين، وتحالف العزم سيحصل على لجنتين، وتحالف السيادة سيحصل على لجنة، وتحالف حسم أو الجماهير سيحصلان على لجنة أيضاً".

 

وتابع: "بخصوص الوزارات، لم يتخذ القرار، وبانتظار تسمية الإطار التنسيقي لمرشح رئاسة الوزراء، لبدء التفاوض معه بشكل رسمي، وأيضاً بانتظار حسم ملف نائب رئيس الجمهورية، ونائب رئيس الوزراء، حتى تحدد نقاط داخل المجلس السياسي لهذه المناصب".

 

ونوه المصدر إلى أن "اتفاقاً داخل المجلس السياسي أوليّ، يقضي بحصول تقدم على وزارتين، وعزم على وزارتين، والسيادة على وزارة، وحسم على وزارة، لكن لم يتم توزيع الوزارات على الأحزاب حتى الآن".

 

وانتخب البرلمان العراقي، هيبت الحلبوسي رئيساً لمجلس النواب في دورته السادسة، بعد ترشيحه من أربعة كتل داخل المجلس السياسي، قبل أن يعود رئيس تحالف العزم مثنى السامرائي، ويعلن انسحابه من الترشح بشكل منفرد لرئاسة البرلمان، ويعلن مساندته للحلبوسي.

 

وكان مصدر سياسي مطلع قد كشف في وقت سابق عن الأسباب التي دفعت زعيم تحالف "العزم" مثنى السامرائي، إلى الانسحاب من سباق الترشح لرئاسة البرلمان. وقال في حديث لـ "الجبال"، إن "السامرائي تلقى اتصالات من قادة الإطار التنسيقي، ومن بينهم رئيس منظمة بدر هادي العامري، ورئيس هيئة الحشد فالح الفياض، وشخصيات أخرى يطالبونه بالانسحاب، والإبقاء على الإجماع السني، بترشيح هيبت الحلبوسي لمنصب الرئاسة".

 

وأضاف أن "السامرائي تلقى اتصالات من قادة في المجلس السياسي، بينهم رئيس تحالف السيادة خميس الخنجر، وقيادات سياسية سنية أخرى، يؤكدون له بأن تحالف العزم سيحصل على وزارتين، وهي التعليم العالي، ووزارة الصناعة، ورئاسة ثلاث لجان نيابية، ومنصب نائب رئيس الجمهورية، في حال الاتفاق مع القوى السياسية".

 

يذكر أن المجلس السياسي للقوى السنية يضم 77 نائباً، يمثلون خمسة أحزاب وتحالفات، وهي: تقدم، عزم، السيادة، حسم، والجماهير.


الجبال

نُشرت في الثلاثاء 6 يناير 2026 11:34 ص

شارك هذا المنشور

ما رأيك في هذا المنشور؟
أعجبني لم يعجبني

اشترك في النشرة البريدية

© 2026 الجبال. كل الحقوق محفوظة.