قال الأمين العام لـ"كتائب حزب الله" أبو حسين الحميداوي، الاثنين 5 كانون الثاني 2026، إن المرحلة المقبلة في العراق تحتاج إلى حكومة عادلة مكتملة السيادة، داعياً "بعض القادة العسكريين والقضاة"، إلى اجتناب الانخراط في التجاذبات السياسية.
وذكر الحميداوي في بيان تابعته "الجبال"، "نعيش هذه الأيام ذكرى الدم الذي خط أبهى فصول العزة والكرامة، وما الرصاصة الأميركية الغادرة التي طعنت أجساد قادة النصر، الحاج قاسم سليماني والحاج أبو مهدي المهندس في العراق إلا محاولة يائسة لاغتيال إرادة شعوب المقاومة، قادةً من قادة التحرير، اختارهم الله لحمل راية الحق والمقاومة، فإذا سقطت أجسادهم، فإن مشروعهم قد نهض أشد صلابة، بل أضحت دماؤهم شعاراً يردده كل حرّ في العراق والعالم".
وأضاف، أن "المرحلة المقبلة في العراق تحتاج إلى حكومة عادلة مكتملة السيادة، تملك قرارها الحر، وتبسط سلطتها على أرضها وسمائها، كما ينبغي تكثيف العمل الإسلامي القيمي الميداني، لمواجهة مظاهر الانفلات الأخلاقي في المجتمع".
وتابع، أن "بناء القوات الأمنية على أسس مهنية واحترافية، وتجهيزها بما تحتاجه من وسائل وقدرات للدفاع عن أرض البلاد وسمائها، يُعدّ من المتطلبات الأساسية للمرحلة القادمة، وستبقى المقاومة الإسلامية حاضرة في تقديم خبراتها المتراكمة في هذه المجالات".
ولفت إلى أن "العالم يتّجه بسرعة نحو شريعة الغاب، حيث يغدو البقاء للأقوى السّمة السائدة في ظلّ الغياب شبه التام للأعراف والقوانين الدولية، ولعلّ آخر الشواهد على ذلك ما جرى في دولة فنزويلا المكتملة السيادة من هجوم أميركي وحشي، سعياً لتأمين ما تحتاجه أميركا من مصادر الطاقة، بهدف إخضاع دول العالم الرافضة للإمبريالية والغطرسة الأميركية، وإنّ هذا الواقع يجب أن يبقى حاضراً في أذهاننا، للنهوض بواقع دفاعي احترافي، قادر على مواجهة هذه الأخطار والتحديات".
وقال: "ونحن إذ نُشيد بالجهود الاستثنائية التي يضطلع بها قادة الكتل السياسية والحكومة في الحفاظ على البلاد وحماية مسارها الديمقراطي، فإننا نشدد على ضرورة اجتناب بعض القادة العسكريين والقضاة الانخراط في التجاذبات السياسية، لما ينطوي عليه من آثار سلبية تمس حيادية المؤسستين الأمنية والقضائية، اللتين ينبغي أن تظلا مظلّة جامعة لأبناء الوطن، وصمّام أمان لوحدته".
وختم، "نتقدّم بالشكر الجزيل والثناء الجميل إلى الإخوة في المقاومة العراقية على إيضاح موقفهم من سلاح الكرامة والعزّة والشرف، وبقائهم كما عهدناهم، يقدّمون مصالح الأمة على كل مصلحة، ثابتين على نهج الدفاع عن سيادة البلاد وكرامة العباد".
"كتائب حزب الله" (أرشيف)